فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 893

و الآخر: أن يجعله رفعا بالابتداء، وخبره محذوف تقديره (ءآلسّحر هو) [1] .

فعلى هذا يبتدأ به لأنه مستأنف غير متعلق بما قبله.

22 -وقرأ ابن ذكوان ولا تتّبعان سبيل [89] بنون خفيفة مكسورة [2] .

وقرأ الباقون بتشديد النون مع كسرها.

ولا خلاف بينهم في تشديد التاء الثانية [3] .

23 -وقرأ حمزة، والكسائى قال ءامنت إنّه [90] بكسر الهمزة وفتحها الباقون.

فمن فتحها لم يبتدئ بها، لأنها مفعول (ءامنت) التقدير: قال آمنت بأنه لا إله إلاّ الذى. فهى متعلقة به.

ومن كسرها فله تقديران:

أحدهما: أن يجعل قوله (ءامنت) بتأويل «قلت» فكأنه قال: قلت إنه لا إله إلاّ الذى. فعلى هذا لا يبتدئ بها لأن ما بعد القول حكاية فهو متعلق به.

والآخر: أن يوقع (ءامنت) على مفعول محذوف بتقدير: ءامنت بالذى

(1) أو العكس فيكون (السحر) خبرا لمبتدأ محذوف تقديره: أهو السحر؟

(2) وعلى قراءة ابن ذكوان تكون (لا) نافية، والنون علامة على رفع المضارع والجملة حالية أى: غير متبعين.

أو يكون النفى بمعنى النهى.

وأما على قراءة تشديد النون ف‍ (لا) ناهية والنون المشددة للتوكيد.

(3) انفرد ابن مجاهد بنقل رواية ابن ذكوان بتخفيف التاء الثانية ساكنة وفتح الباء مع تشديد النون هكذا (و لا تتبعانّ) [السبعة: 329] ونقل صاحب النشر عن الدانى أن ذلك غلط من أصحاب ابن مجاهد، لأن جميع الشاميين رووا عن ابن ذكوان سماعا وأداء تخفيف النون وتشديد التاء [النشر 286 2] .

وانظر كيف حسم ابن غلبون هذه المسألة قبل الدانى حيث قال: وقرأ ابن ذكوان ولا تتّبعان بنون خفيفة مكسورة ثم قال ولا خلاف بينهم في تشديد التاء الثانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت