و الآخر: أن يجعله رفعا بالابتداء، وخبره محذوف تقديره (ءآلسّحر هو) [1] .
فعلى هذا يبتدأ به لأنه مستأنف غير متعلق بما قبله.
22 -وقرأ ابن ذكوان ولا تتّبعان سبيل [89] بنون خفيفة مكسورة [2] .
وقرأ الباقون بتشديد النون مع كسرها.
ولا خلاف بينهم في تشديد التاء الثانية [3] .
23 -وقرأ حمزة، والكسائى قال ءامنت إنّه [90] بكسر الهمزة وفتحها الباقون.
فمن فتحها لم يبتدئ بها، لأنها مفعول (ءامنت) التقدير: قال آمنت بأنه لا إله إلاّ الذى. فهى متعلقة به.
ومن كسرها فله تقديران:
أحدهما: أن يجعل قوله (ءامنت) بتأويل «قلت» فكأنه قال: قلت إنه لا إله إلاّ الذى. فعلى هذا لا يبتدئ بها لأن ما بعد القول حكاية فهو متعلق به.
والآخر: أن يوقع (ءامنت) على مفعول محذوف بتقدير: ءامنت بالذى
(1) أو العكس فيكون (السحر) خبرا لمبتدأ محذوف تقديره: أهو السحر؟
(2) وعلى قراءة ابن ذكوان تكون (لا) نافية، والنون علامة على رفع المضارع والجملة حالية أى: غير متبعين.
أو يكون النفى بمعنى النهى.
وأما على قراءة تشديد النون ف (لا) ناهية والنون المشددة للتوكيد.
(3) انفرد ابن مجاهد بنقل رواية ابن ذكوان بتخفيف التاء الثانية ساكنة وفتح الباء مع تشديد النون هكذا (و لا تتبعانّ) [السبعة: 329] ونقل صاحب النشر عن الدانى أن ذلك غلط من أصحاب ابن مجاهد، لأن جميع الشاميين رووا عن ابن ذكوان سماعا وأداء تخفيف النون وتشديد التاء [النشر 286 2] .
وانظر كيف حسم ابن غلبون هذه المسألة قبل الدانى حيث قال: وقرأ ابن ذكوان ولا تتّبعان بنون خفيفة مكسورة ثم قال ولا خلاف بينهم في تشديد التاء الثانية.