ائتونى بإسكان الهمزة من غير مدّ [1] مع كسر التنوين من قوله ردمالسكونه وسكون الهمزة التى بعده. وأخبرنى أنه هكذا قرأ على نصر بن يوسف [2] من طريق ابن شنبوذ [3] . وقرأت عليه أيضا بفتح الهمزة والمدّ مثل سائر القرّاء، وقال لى هكذا قرأت على أبى سهل [4] من طريق ابن مجاهد. وأنا آخذ له بالوجهين.
فإذا ابتدأت على الوجه الذى يسكّن فيه الهمزة أتيت بهمزة الوصل مكسورة، وقبلت تلك الهمزة الساكنة ياء ساكنة [5] .
وإذا ابتدأت على الوجه الذى تفتح الهمزة فيه ابتدأت بفتح الهمزة والمدّ كما تصل [6] .
ولا ينبغى أن يتعمد الابتداء بهذا الفعل لأحد من القراء، لأنه من كلام ذى القرنين. فهو متصل بما قبله فلا يقطع منه.
38 -وقرأ نافع والكوفيون [7] - سوى أبي بكر - الصّدفين [96] بفتح الصاد والدال، وقرأ أبو بكر [8] بضم الصاد وإسكان الدال [9] .
وضمهما جميعا الباقون [10] .
(1) من باب المجئ بمعنى جيئونى.
(2) وهو المشهور بالترابي والمجاهدى وسبق.
(3) ابن شنبوذ هو شيخ نصر بن يوسف وسبق.
(4) أبو سهل هو صالح بن إدريس شيخ عبد المنعم بن غلبون - وسبق.
(5) فتقرأ: إيتونى.
(6) فتقرأ: ءاتونى.
(7) الكوفيون: عاصم وحمزة والكسائى.
(8) عن عاصم.
(9) فقرأ الصّدفين.
(10) فقرؤوا الصّدفين وكلها لغات عن العرب.