و من فتح الباء جاز له أن يبتدئ بقوله: رجال لأنهم ليسوا مرفوعين بيسبّح هذا الظاهر. وإنما هم مرفوعون بفعل آخر.
التقدير: يسبّح له فيها رجال [1] . فهم من أجل هذا في موضع استئناف.
هذا هو الجيّد.
وقد أجازوا أن يكون قوله رجال مرتفع بالظرف الذى هو قوله في بيوت [2] فعلى هذا لا يبتدأ بهم لتعلقهم بما قبلهم.
14 -وقرأ قنبل سحاب [40] بالرفع والتنوين ظلمت [40] بالجرّ والتنوين [3] .
وقرأ البزّى [4] مثله إلاّ أنّه لم ينون قوله سحاب
وقرأ الباقون سحاب ظلمات بالرفع والتنوين فيهما [5] .
15 -وقرأ حمزة، والكسائى خلق [45] بالألف مع كسر اللام، ورفع القاف كلّ دآبّة [45] بالجر.
وقرأ الباقون بفتح اللام والقاف من غير ألف كلّ دآبّة بنصب اللاّم.
16 -وقرأ أبو عمرو، ويحيى [6] ويخش اللّه ويتّقه [52] بكسر
(1) يعنى كأن سائلا سأل من يسبّح له؛ فكان الجواب: يسبّح له رجال.
(2) على رأى بعض النحاة الذين يعربون ما بعد الظرف أو الجار والمجرور فاعلا ولو لم يعتمد الظرف أو الجار والمجرور على نفى أو استفهام [انظر المعنى لابن هشام 494 2، 495] .
(3) ظلمت بالجر على أنها بدل من كلمة ظلمت قبلها في قوله جل شأنه أو كظلمت أما سحاب بالرفع والتنوين فعلى أنه مبتدأ مؤخر ومن فوقه خبر مقدم.
(4) عن ابن كثير ليس مباشرة وإنما بواسطة النقل عن أئمة يتّصلون بابن كثير فقرأ سحاب ظلمتعلى الإضافة.
(5) على أن ظلمت خبر مبتدأ محذوف أى: هذه ظلمات.
(6) عن أبى بكر عن عاصم.