فهرس الكتاب
فمن قرأ بالتاء لم يبتدئ به. لأنه متعلق بما قبله من الخطاب وهو قوله إنّك لا تسمع الموتى فلا يقطع منه.
ومن قرأ بالياء جاز له أن يبتدئ به، لأنه استئناف خبر من اللّه تعالى بأن الصّمّ لا يسمعون الدعاء إذا ولّوا مدبرين. وهو منقطع مما قبله من الخطاب.
16 -وقرأ حمزة وما أنت تهدى [81] بالتاء مفتوحة مع إسكان الهاء من غير ألف. العمى بالنصب. وكذلك في الروم [53] .
وقرأهما الباقون بهدى العمى بالباء مكسورة، وألف بعد الهاء والعمى بالجرّ.
ووقف حمزة والكسائى ويعقوب بالياء في السورتين [1] .
ووقف الباقون بالياء ها هنا، وفي الروم بغير ياء اتّباعا للمصحف [2] .
17 -وقرأ الكوفيون [3] ، ويعقوب تكلّمهم أنّ الناس [82] بفتح الهمزة، وكسرها الباقون. فمن كسرها فله تقديران:
أحدهما: أن يكون الكلام قد تم دونها. فعلى هذا يجوز أن يبتدئ بها لأنها مستأنفة.
والآخر: أن يكون تكلّمهم بمعنى: تقول لهم. لأن الكلام قول. فكأنه قال: نقول لهم إنّ الناس. فعلى هذا لا يبتدأ بها، لأنها محكية بعد القول فلا تقطع منه.
ومن فتحها فله تقديران:
(1) في السورتين يعنى: النمل، والروم.
(2) حيث كتب حرف الروم هكذا وما أنت بهد العمى بحذف الياء من بهد بينما حرف النمل بهدى.
(3) الكوفيون: عاصم وحمزة والكسائى.