أحدها: أن تقول: (لولى) فتبتدئ بلام مضمومة. ولا تثبت قبلها همزة الوصل. للاستغناء عنها بحركة اللام. ويكون بعد اللام همزة ساكنة «لقالون» [1] - والباقين [2] - واو ساكنة.
والثانى: أن تقول (الولى) فتأتى بلام مضمومة، وقبلها همزة الوصل مفتوحة، وإنما أتيت بهمزة الوصل قبل اللام، وإن كانت قد تحركت، من أجل أن حركتها غير معتدّ بها، لأنها عارضة غير لازمة ألا ترى أنها تفارقها إذا ردّت الهمزة التى كانت بعدها.
فلما كانت هذه الحركة عارضة لم يستغن بها عن همزة الوصل. كما لم يستغن بها عن حذف الواو لالتقاء الساكنين في قوله تعالى:
قالوا الئن جئت بالحقّ [3] ونحوه.
وتكون بعد اللام أيضا همزة ساكنة لقالون [4] ، والباقين واو ساكنة [5] - كما كان في الوجه الأول.
والوجه الثالث: أن تقول (الأولى) فتردّ الكلمة إلى أصلها فتأتي بهمزة الوصل مفتوحة. وبعدها اللام ساكنة، وبعد اللام همزة مضمومة وبعد الهمزة واو ساكنة لقالون ومن معه.
وهذا أجود الوجوه. والعلة فيه أنهم لمّا كانوا إنما نقلوا حركة الهمزة التي بعد اللام إلى اللام في حال الوصل. لكى تتحرك فيمكنهم إدغام التنوين الذي قبلها فيها.
(1) فقرأ قالون لؤلى.
(2) أى: «وللباقين واو ساكنة» أو من العطف على معمولى عاملين مختلفين على مذهب الأخفش فقرؤوا لولى.
(3) سورة البقرة: 71 فالضمة التي على اللام في (قالوا) عارضة فلم يستغن بها عن حذف الواو أى: واو الجماعة في (قالوا) فلم يقل مثلا: قال الآن.
(4) فقرأ: الؤلى.
(5) فقرؤوا: الولى وانظر التعليق في رقم (2) من الحاشية.