فكان أبو عمرو يكسر الهاء والميم جميعا إذا لقى الميم هذان الأصلان [1] .
وكان الكسائى يضم الهاء والميم جميعا. فإذا وقف على الميم أسكنها وكسر الهاء.
وكان الباقون يكسرون الهاء ويضمون الميم في جميع القرآن ولم يخالف أحد من القرّاء بين حركة هذه الهاء إذا وصل وإذا وقف غير الكسائى وحده كما عرفتك فيما تقدم [2] .
وتفرّد يعقوب بضم الهاء إذا وقعت قبلها ياء ساكنة مع ضمير الاثنين، وضمير جماعة المذكر أو المؤنث، في جميع القرآن فأما ضمير الاثنين فكقوله تعالى:
عليهما [3] وفيهما عينان [4] وأما ضمير جماعة المؤنث. فكقوله تعالى:
فاستشهدوا عليهن [5] فيهنّ قصرت الطرف [6] .
وأما ضمير جماعة المذكر. فكقوله تعالى: سنؤتيهم [7] وفيوفيهم [8] وبجنّتهم [9] ونصليهم [10] ومن صياصيهم [11] و
(1) فيقرأ هكذا:
إليهم اثنين ادخلوا عليهم الباب.
(2) يعنى أن الكسائى في الوصل يضم الهاء والميم جميعا، وفى الوقف يكسر الهاء ويسكن الميم. فكأن حركة الهاء عنده الضم وصلا، والكسر وقفا.
(3) الصافات: 119.
(4) الرحمن: 50.
(5) النساء: 15.
(6) الرحمن: 56.
(7) النساء: 112.
(8) آل عمران: 57.
(9) سبأ: 16.
(10) النساء: 56.
(11) الأحزاب: 26.