3)إبعاد الكثير من الإسلاميين والوطنيين والشرفاء عن مراكز السلطة والجيش والشرطة وقوى الأمن واستبدالهم بالخونة والمرتشين وعملاء الأمريكان.
4)محاولة تدمير القاعدة الأساسية للإسلام في باكستان وذلك بالقضاء على الجماعات الجهادية وحصار التنظيمات الإسلامية وتجميد المدارس الدينية والتضييق على العلماء وسجن وتعذيب وخطف خلاصة الشباب المسلم في باكستان.
5)تدمير الظهر الإسلامي لباكستان في أفغانستان وهم طالبان وإمارتها الإسلامية، مزيلا بذلك الحكم الأوحد للشريعة الإسلامية في العالم.
6)ذبح خلاصة الصحوة الإسلامية والعربية والناتجة في وسط آسيا في هذا القرن.
7)السير بخطوات جادة لبيع قضية كشمير على موائد السياسة، والتعهد بتصفية الجماعات العاملة لها.
8)وضع الباكستان بطولها وعرضها وثرواتها وشعبها لتصبح مستعمرة أمريكية على طراز حديث، تتغلغل فيها القوات العسكرية الأمريكية برا وبحرا وجوا، وتسرح فيها أجهزة الأمن والإستخبارات الأمريكية وتمرح كما تشاء، ويعمل في خدمتها أبناء الباكستان من رجال الجيش والشرطة والأمن والسياسة.
وهكذا تسير الباكستان اليوم، نحو الكارثة الكبرى التي لم يبق على نتيجتها إلا خطوات قلائل والله أعلم، حتى تتحقق أهداف أمريكا وسيدتها إسرائيل وخادمتها الهند. ما لم يقيض الله من أهل الحق وأولياء الله من يحبط هذه المؤامرات.
فإنه لم يبق أمامهم إلا القضاء على العلماء والمدارس والجماعات الإسلامية والجهادية، فإذا ماتم للأمريكان ذلك على يد"مشرف"وأعوانه - لا سمح الله - وهم سائرون على هذا الطريق. فإن الخطوة التالية هي أن تضع أمريكا يدها على القوة النووية الباكستانية، وتفكك الجيش الباكستاني ثم تقسم الباكستان...
والخيارات أمامها كثيرة، بعد أن تغلغلت داخل البنية السياسية والعسكرية والأمنية لباكستان... فإما أن تقوم بذلك بمؤامرة سياسية كما بدأ يعرض"مشرف"ويلقي بالونات الإختبار عبر خطاباته... وإما بمغامرة عسكرية أمريكية - هندية، يرسمها الأمريكان ويقودونها، وينفذها الهنود وعملاؤهم في باكستان...
وإما بحرب شاملة تقوم بها الهند على الباكستان، وتؤمن لها أمريكا وبريطانيا الغطاء الدولي. وفي غفلة الأحداث، وزحمة الحرب يضع الأمريكان يدهم على المراكز النووية التي يجمعون عنها ما يكفي من المعلومات بسبب سيطرتهم العسكرية والأمنية على باكستان، وبفضل من اشتروهم من كبار رجال الحكومة الباكستانية من أمثال"مشرف"وأعوانه. وستكون حجتهم جاهزة وهي منع قيام كارثة إنسانية باستخدام السلاح النووي، مما يبرر وضع يدهم على القوة النووية الهندية والباكستانية. فيسيطرون على الباكستانية فعليا وعلى الهندية شكليا؟
ولديهم خيارات افتعال الحروب الداخلية بين الجيش والقبائل في سرحد. أو بين الجيش والأمن من جهة والجماعات الإسلامية ومدارس العلماء من جهة أخرى. مما قد يفكك باكستان ويجزؤها...
ولديهم خيارات العودة لصراعات الأحزاب تحت دعوى عودة الديمقراطية - كما يفعلون الآن - ليستمر الجيش والأمن بتصفية الإسلاميين وإما... وإما...
والخيارات كثيرة والهدف هو تدمير القوة النووية الوحيدة. وهذا هو هدف إسرائيل المعلن لإزالة القوة الإسلامية الباكستانية من خارطة القوى في الشرق الأوسط. بعد أن أزالوا القوى العربية الفاعلة واحدة تلو الأخرى على يد"البراويز المشرفة الأمريكية"والتي دمرت القوى الذاتية للمسلمين في كافة أرجاء العالم العربي. ويبدو أنه جاء دور الباكستان.
أحد عشر:
وأما على صعيد الحياة الدينية للناس في باكستان؛ فأما أغلبية الناس العظمى، وهم عوام المسلمين، فإنهم لا يبنون حياتهم وفكرهم ومعقداتهم وعاداتهم ونظم وطرق كسب معايشهم على أساس تعاليم الإسلام... وأما أغلب من يسمون متدينين، فإن مفهوم التدين يقتصر عندهم على أداء الصلوات، وصوم رمضان وأداء بعض الشعائر والمناسك. بالإضافة لبعض الأعراف والتقاليد الإجتماعية ذات الأصول الدينية، مع كم كبير من الخلط والخرافات والبدع، والعادات المتنافية مع مبادئ الدين. من انتشار المفاسد والملاهي والإختلاط. والحجاب المشوه غير الساتر لدى النساء. مع عدم اكتراث الأكثرين من أين اكتسبوا معاشهم من حلال أو حرام!
وأما العقيدة الصحيحة، وأما أسس الولاء والبراء، وأما شمولية الدين لكافة مرافق الحياة... فالجهل لدى العامة هو الأصل في ذلك.
وأما الخواص! وهم جموع العاملين للإسلام عبر جماعات أو أحزاب منظمة، أو مذاهب ومدارس لها قياداتها، أو طرق دينية وتجمعات مشيخة لها زعاماتها وأفكارها. فيمكن القول: أنه باستثناء بعض أكابر العلماء العاملين والدعاة المخلصين، والملتزمين الواعين، الذين يعملون على نشر دعوة الدين المتكاملة، وتبصير الناس بشؤون دينهم ودنياهم... وبعمارة المساجد. وإنشاء المدارس الدينية وتخريج الطلاب، وعقد الدروس، وطباعة الكتب، وإقامة الحفلات والمناسبات الهادفة لنشر الدين، والدعوة إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإذكاء روح الجهاد... وخاصة أولئك العلماء الذين نزهوا أنفسهم عن تفاهات الخلاف وارتياد أبواب السلاطين والتسابق على الإنتماء لمؤسساتهم وكراسيهم وبرلمانهم... - وجزى الله هذا الرهط كل خير وبارك فيهم - فباستثناء هؤلاء فإن العديد من مجالات الدعوة والعمل الإسلامي تعتريها ملاحظات يجدر بأصحاب العلاقة الإنتباه إليها...
ومن ذلك:
1)عدم توضيح توحيد عقيدة الحاكمية وأحكامها للناس. حتى اندرست لدى عموم المسلمين خاصتهم وعامتهم. وأصبحت الجهالة فيها هي الأساس. ولم يعد الغالبية يعرفون أن الحكم بما أنزل الله وقضايا عقيدة الولاء والبراء هي من أهم أساسيات الدين وعقيدة التوحيد.
2)أن بعض المشايخ والدعاة، قد ألفوا ارتياد أبواب الحكام والمسؤُوليين الحكوميين، وهم أعلم الناس بأنها أبواب قائمة على الظلم والفساد وتبديل الشرائع والحكم بغير ما أنزل الله! وصار وجود بعض العلماء في مجالس السلاطين، بمثابة شهادة عليهم بحسن الحال وعدم منافاته لتعاليم الدين. فكيف يفكر الناس في مناهضة ومعاداة الحكومة فضلا عن التفكير بجهادها لحملها على تطبيق شرائع الدين؟!
3)كثرة الخلاف بين المذاهب والمدارس الفكرية والعقدية، وكثرة الجدليات والردود والردود عليها، والتعصب للأفكار والمعقدات والمشايخ والعلماء... بل وصل الخلاف لأن يكون بين بعض رموز المذهب الواحد، والمدرسة الفكرية والعقدية الواحدة، صراعا على حشد الأنصار وتجاذب الأتباع والمنافع... حتى انشغل كثير من هؤلاء الأكابر عن قضاياهم الكبرى، وأعدائهم الرئيسيين الذين يكيدون لهم جميعا. ويوظفون خلافاتهم لحرب الدين وإبعاد الناس عنه، وتهميش الشريعة وقضايا الإسلام الكبرى...
فبدل اجتماع الكلمة ضد حالة الإحتلال النازلة من قبل الأمريكان، وتحالف الحكومة ورئيسها مع الأهداف والمصالح الأمريكية ومحاربتها لنخبة الأمة... وبدل اتحاد الكلمة في وجه مشاريع الحكومة للبطش بهم جميعا، وبأحزابهم ومدارسهم. وبدل الإجتماع على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بل المناكير الشنيعة التي تعم جميع مفاصل حياة الخاصة والعامة... بدل هذا، إنشغل بعض هؤلاء الفضلاء بأنفسهم وهم صمام الأمان والإصلاح وبلدهم يمزقها المرتدون إربا، ويلتهمها الأمريكان مؤسسة إثر أخرى.
4)السكوت عن كثير من الحق خوفا من الحكومة. وهذه طامة كبرى... فقد أخذ أكثر أهل العلم في مختلف بلاد المسلمين بأوفر الحظ من هذه المصيبة إلا من رحم الله.