فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 719

إذا أخذنا"عينة"من البلدان الإفريقية المسلمة، كدول الساحل وتشمل كلا من تشاد، النيجر، بوركينافاسو، السنغال غامبيا وموريتانيا ( وهي بلدان أغلبية ساحقة من السملمين…) فإننا نستخلص الحقائق والمعلومات التالية:

1 -1 -1: في الصحة:

إن متوسط الأعمار في هذه البلدان هو 43 سنة ( مقابل 74 سنة في البلدان الصناعية) ، وفيات الأطفال: من 150 إلى 200 طفل من 1000 يموتون قبل بلوغ سنة ( مقابل 10 من 1000 في البلدان الصناعية) .

طبيب واحد لكل 22000 نسمة في مالي، وطبيب واحد لكل 60000 نسمة في بوركينافاسو !!

2 -1 - 1: في التعليم:

في نفس تلك المرحلة التي بدأنا فيها العمل ، أي في بداية الثمانينات ، كانت مؤشرات التعليم في نفس تلك البلدان كما يلي: بلغت نسبة الأطفال الذي هم في سن الدراسة ( من 6 إلى 11 سنة) الذي يتابعون دراستهم في موريتانيا 24% في مالي 20% ، في النيجر 20% ، في السنغال 37% في تشاد 20% !.

3 -1 - 1: في الاقتصاد

المؤشرات التالية تغني عن البيان

الجدول في الملف المرفق

وفضلًا عن هذا المؤشرات المرعبة، تضاف الديون الخارجية التي تضاعفت بوتيرة خطيرة ما بين 1970و 1980 حيث بلغ إجمالي هذه الديون المذكورة كما يلي:

ـ 450 مليون دولار سنة 1970.

ـ 1040 مليون دولار سنة 1975.

ـ 3545 مليون دولار سنة 1980.

لقد كان لزامًاَ إذن أمام هذا الوضعية الخطيرة التي يعيشها المسلمون ( وغير المسلمين أيضًا ) أن تقترن الدعوة بالعمل التنموي من البداية ، وسرعان ما تبلورت فكرة المراكز متعددة التخصصات وهي مجموعة من المشاريع ( مدرسة ودار أيتام ومستوصف ومركز لتأهيل النساء ثم أضيف مراكز للكمبيوتر خلال النصف الثاني من التسعينات وكذلك مشاريع تنموية صغيرة مدرة للدخل ) تهدف إلى دعم البرنامج الدعوى العام طويل المدى الذي يستهدف منطقة معينة يتم اختيارها بناء على مقاييس سكانية واقتصادية ودينية معينة يتم تحديدها بناء على الخبرة الميدانية المتراكمة. وهكذا إذا انطلقنا من الدعوة إلى التنمية ، ثم نعود للننطلق من التنمية من التنمية إلى الدعوة في حركة جدلية متكاملة لا يمكن أن ينفك بعضها عن بعض ، لأن حاجات الإنسان متنوعة و ( كاد الفقر أن يكون كفرًا) .

غير أن الدعوة الإسلامية كما تبلورت منذ السنوات الأولى للعمل، لم تكن جامدة في قوالب واحدة، بل أجبرنا التنوع الهائل في أوضاع المسلمين وغير المسلمين إلى تنويع أساليب الدعوة بما يناسب كل وضع ، كثيرًا ما نستخدم الوسائل المتعددة في المنطقة الواحدة.

2-الدعوة أنماط ووسائل

لقد تعلمنا من خلال مكابدة الظروف الصعبة ، وأحيانًا الخطرة جدًا ، أن أوضاع المسلمين تتباين كثيرًا من منطقة إلى أخرى ، وأننا إذا لم نراع هذا التنوع، فسنجد أنفسنا معزولين عن الواقع أو أننا سنبذل جهودًا كبيرة، وإمكانات مادية وبشرية ومالية كبيرة هي الأخرى دنون أن نحصل على نتائج تذكر…

وبشكل عام، ينمكن أن صف أساليب الدعوة من وقاع تجربة عشرين سنة الماضية كما يلي:

1 -2:دعوة الجماعات قبل الأفراد

فبرامج الدعوة توجه إلى الجماعات وقبائل بأكملها وليس للأفراد., طبقًا للمخططاتنا على مدى عشر أو عشرين سنة ضمن برامج فرعية متكاملة وممتدة في المكان والمزمان ، حيث تتطور المشاريع والخدمات ( في التعليم والمياه والصحة والطفولة وتأهيل النساء والتدريب المهني والحرفي ولإغاثة ) مع البرامج الدعوية ويلازم أحدها الآخر.

* برنامج شمال موزمبيق:

لقد اكتشفنا أن بلاد الواق واق ليست خيالًا شعبيًا بل هي منطقة تقع شمال موزمبيق.

وقد سجل المستكشفون البرتغاليون هذا الاسم على خرائطهم منذ القرن السادس عشر… وبعيدًا عن الطرائف ، وعودة إلى الواقع المؤلم للمسلمين في هذا البلد الذي دخله الإسلام منذ قرون عدة كامتداد كبيعي لانتشار الإسلام على امتداد السواحل الشرقية حتى وصل وانتشر في عموم شمال موزمبيق التي تقع في أقصى الجنوب الشرق من القارة ، فإن موزمبيق تصنف حسب معايير الأمم المتحدة واحدة من أفقر بلدان العالم، واشفنا منذ أواسط الثمانينات عندما ذهبنا تتعرف على هذا البلد، أن أفقر المناطق في موزمبيق هي مناطق المسلمين في الشمال!

وعلى هذا الأساس، تم أعداد خطة بعيدة المدى منذ سنة 1987محيث تم بناء وتسيير عدة مراكز في بمبا وناكالا على المحيط الهندي في أقصى الشمال الشرقي، ثم في نامبولا في وسط الشمال ثم في لاشينغا في أقصى الشمال الغربي قريبًا من بحيرة ملاوي ..هذا البرنامج شمل بناء العديد من المدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية ومستوصفات ودور أيتام وتم حفر مئات الآبار.

وكل هذا المشاريع تتم إدارتها مباشرة من طرف"العون المباشر ـ لجنة مسلمي إفريقيا"فضلًا عن برامج موسمية للأضاحي والإفطارات سنوياص وبرامج إغاثة مكثفة.

وبالنسبة للبرامج الدعوية فهي تشتمل سنويًا على برامج فرعية لتأهيل الدعاة والأئمة، ومخيمات للشباب ودورات للنساء، فضلًا عن دعم مستمر لخلاوي القرآنية في كشل مكافآت لتشجيع القائمين عليها للاستمرار في خدمة كتاب الله تعالى وتحفيظه لأبناء المسلمين.

وعلى هذا النمط تعمل البرامج الموجهة للمجموعات في كل البلدان الإفريقية التي تعمل فيها اللجنة. ونستطيع أن نذكر من بين هذه البرامج:

* كينيا:

البرنامج الموجه لأسلمة قبائل والرنديلي والبورانا في شمال كينيا وهي قبائل ذا أصول مسلمة وانقرض منها الإسلام إلا من بعض الرموز .

• البرامج الموجه لأسلمة قبائل الغرياما جنوب شرق كينيا.

• البرنامج الموجه للبوكومو والبورانا في وسط شرق كينيا.

• البرنامج الخاص بدعم المسلمين من أصول صومالية وشرق وشمال شرق كينيا.

* مدغشقر:

البرنامج الموجه لأسلمة الأنتيمور في الجنوب الشرقي والسكالافا في الشمال الغربي، وكلها قبائل ذات أصول إسلامية اندثر منها الإسلام إلا من بقايا بعض الرموز وشرع في تنفيذ هذا البرنامج منذ سنة 1994م ولا يزال مستمرًا.

* أثيوبيا:

البرنامج الموجه لأسلمة قبائل البورانا جنوبي إثيوبيا، وهم بفطرتها عاداتهم أقرب للسلام منهم للمسيحية التي لم تنجح كثيرًا في صفوفهم. وشرع في هذا البرنامج منذ سنة 1997، ولا يزال مستمرًا.

* السودان:

البرنامج الموجه لقبائل بهدف المساهمة في تنمية مناطقها، والمساعدة على إحلال الأمن والاستقرار فيها.

البرنامج الموجه لقبائل الدينكا في جنوب كردفان لنفس الأهداف وبدأت هذه البرامج منذ أواسط الثمانينات ولا تزال مستمرة.

* تشاد:

البرنامج الموجه للقبائل الوثنية ( والمسيحية جزئيًا) في جنوب تشاد الذي عرف ولا يزال محاولات انفصالية وحركات تمرد وذلك بهدف المساهمة في تنمية الجنوب وإحلال الاستقرار والأمن ، وبدأ هذا البرنامج سنة 1994 ولا يزال مستمرًا.

* السنغال:

البرنامج الموجه لقبائل الدبولا في جنوب البلد التي رغم انتشار الإسلام فيها إلا أن البلد عانى من حركة انفصالية مسلحة تعمل منذ 22 سنة ، والهدف من البرنامج يمثل نفس الأهداف في برامج السودان وتشاد.

* غينيا:

البرنامج الموجه للقبائل (الفولانية) في منطقة فوتا جالو في المناطق الشمالية من غينيا ، هي قبائل عريقة في الإسلام ، ولها تاريخ مشهود في الدعوة والجهاد ضد الاستعماريين الفرنسي والبريطاني، أصبحت موضوع تركيز قوي من طرق المشروع التنصيري، وتوجد معلومات مؤكدة عن نجاح المنصرين في تنصير عدد كبير من الشباب المسلم الفولاني من الجنسين. وهذا البرنامج يعمل منذ بداية التسعينات ولا يزال مستمرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت