حدثنا أبو غسان قال: حدثنا إسحق بن سعيد قال: أخبرني أبي عن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة: كانت ابنته تحت واقد بن عبد الله بن عمر فدخل عبد الله بن عياش على ابنته فقلت له: يا أبا الحارث ألا تخبرني عن علي بن أبي طالب ؟ قال: أما والله يا ابن أخي إني له لحايد. قلت: وحيدك ذاك ما هو ؟ قال: كان رجلًا تلعابة وكان إذا شاء أن يقطع وله ضرس قاطع قطع. قلت: وضرسه ذاك ما هو ؟ قال: قراءة القرآن وعلم بالقضاء وبأس وجود لا ينكث.
حدثنا محمد بن عثمان الدمشقي التنويخ حدثنا ابن أبي الرجال عن إسحق بن يحيى بن طلحة قال: أخبرني عمي طلحة قال: سألت ابن عياش قلت: يا أبا عباس أخبرني عن سلفنا حتى كأني عاينتهم ؟ قال: تسألني عن أبي بكر كان والله يا ابن أخي تقيًا نقيًا سريًا، الخير كله فيه، من رجل تصادى منه عرقًا - يعني الحدة. تسألني عن عمر، كان والله في علمي قويًا نقيًا قد وضعت له الحبائل بكل مرصد فهو لها حذر من رجل في سوقه عنف. تسألني عن عثمان كان والله في علمي صوامًا قوامًا من رجل يحب قومه، تسألني عن علي كان والله في علمي حليمًا عليمًا ما رأيته يقول قولًا إلا أحسنه من رجل ما اتكل على موضعه، ولم أره أشرف على شيء يقول أنا آخذه إلا أصرف عنه. قال: كنتم تعدونه محدودًا. قال: أنتم تقولون ذلك.
حدثنا أبو غسان قال: حدثنا عمر بن زياد عن الأسود بن قيس: وقلت له: ما تلعابه ؟ قال: فيه مضاحكة.
حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثني محمد بن طلحة بن إسحق ابن يحيى بن طلحة عن موسى بن طلحة قال: كان علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص وطلحة بن عبيد الله عذار عام واحد - يعني ولدوا في عام واحد.
حدثني أحمد بن الخليل قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري قال: حدثنا شريك عن إسماعيل بن أبي خالد قال: سمعت الشعبي يحلف بالله لقد دخل علي وما قرأ القرآن.
حدثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك قال: حدثنا جرير عن الأعمش عن ثابت بن عبيد عن زيد بن ثابت قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: تأتيني كتب لا أحب أن يقرأها أحد فتحسن السريانية ؟ قلت: لا. قال: فتعلمها. فتعلمتها في سبعة عشر يومًا.
حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا شعبة عن أبي إسحق عن مسروق قال: أتيت المدينة فسألت عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فإذا زيد من الراسخين في العلم.
حدثنا عبد الله بن رجاء قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحق عن مسروق قال: قدمت المدينة فسألت عن الراسخين في العلم فوجدت منهم زيد بن ثابت.
حدثنا ابن نمير قال: حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن مسروق قال: لقيت زيد بن ثابت فوجدته من الراسخين في العلم.
حدثنا عبيد الله بن موسى وأبو نعيم قالا: حدثنا رزين عن الشعبي قال: ذهب زيد بن ثابت ليركب ووضع رجله في الركاب فأمسك ابن عباس بالركاب فقال تنح يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: لا هكذا نفعل بالعلماء والكبراء.
حدثنا أبو النعمان قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال: قال ابن عباس: وزيد بدفن ! ألا من سره أن يعلم كيف يذهب العلم، ألا فهكذا يذهب العلم. قال: وقال لقد فقد بك اليوم علم كبير.
حدثنا عبد الله بن عثمان قال: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا معمر عن علي بن زيد أن ابن عباس لما دفن زيد بن ثابت حثا عليه التراب. ثم قال: هكذا يدفن العلم. فحدثت به علي بن حسين فقال: وابن عباس والله قد دفن به علم كثير.
وحدثنا أبو اليمان قال: أخبرني شعيب.
وحدثنا طلحة قال: حدثني جدي. جميعًا عن الزهري قال أخبرني ابن السباق أن زيد بن ثابت الأنصاري قال: قال لي أبو بكر: إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك وكنت تكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم فتتبع القرآن فاجمعه.
حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار قال: لما مات زيد بن ثابت قعدت إلى ابن عباس في ظل قصر فقال: هكذا ذهاب العلم، لقد دفن اليوم علم كثير.
حدثنا أبو النعمان قال: ثنا حماد بن زيد عن أيوب قال: قال ابن عباس: وزيد يدفن ! ألا سره أن يعلم كيف يذهب العلم ألا فهكذا يذهب العلم. قال: وقال: ليدفنن اليوم بك علم كثير.