فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 436

حدثني عبد الرحمن ثنا الوليد قال: حدثني عبيد الله قال: دخلت على الحجاج فأشار بيده فقلت: عبيد الله بن يزيد بن أبي مسلم الثقفي. قال: قد فرضنا لك في كذا وكذا. قال عبيد الله: فلما مات الحجاج في بقية خلافة الوليد، تولى يزيد بن أبي مسلم على العراق أربعة أشهر، فلما هلك الوليد، وولى سليمان، عزله وولى يزيد بن المهلب العراق، فأشخصه إلى سليمان فقدم عليه وهو بالبلقاء، فأوقفه للناس فما أتى أحد يتكلم فيه بشيء إلا أن رجلًا من أهل المدينة أدلى بأن يزيدًا قد نال منه بالعراق لطمة، فسأله القود منه، فأقاده، فلطمه لطمة أخضرت منها عينه، فلما رأى سليمان أن أحدًا لا يتبعه بمظلمة أدخله عليه وجعل يسائله عن أمور الناس وعن سيرة الحجاج وأعماله، فكلما أخبره ببعض ما يكره بقول: ويحك يا يزيد ما ترى الله صانعًا بالحجاج يوم القيامة. قال: فسكت يزيد، فلما أكثر عليه قال: أقول يا أمير المؤمنين إن الله سيجعله ثالثًا لأبيك وأخيك وبينهما فأن دخلا الجنة فعاملهما والمنفذ لأمرهما، وإن دخلا النار فما سؤالك عنه. قال: قال سليمان: ويحك يا فلان اكتب إلى اليمامة أن يكفوا عن لعن الحجاج فلا يذكروه بلعنة ولا بصلاة. قال: وقد كان يكتب إلى اليمامة ألا يذكروه إلا بلعنة، فكانوا يفعلون. قال: وأذن له بالانصراف إلى أهله فقدم دمشق، فتهيأ للرواح إلى المسجد فتكلم الذين يلونه بعضهم إلى بعض فقالوا: هذا ابن أبي مسلم قد صلى وهو الآن يأتيكم للمجالسة والألفة التي كانت بينكم وبينه فقوموا إليه فازجروه عنكم قبل أن يأتيكم فأنه إن أتاكم فزجرتموه كانت عليكم شهرة وأحدوثة. قال: فقاموا إليه فلما رآهم ظن أنهم أتوه ليسلموا ورحب بهم، فقالوا: يا هذا إليك عنا كنت تجالسنا وقد فعلت بالعراق وفعلت فلا تجالسنا ولا تقربنا. قال: فقال بيده فحركها وقال: فعلت وفعلت، أم والله ما أجدني آسى على شيء إلا على نفوس كثيرة تركتها في سجون العراق أن لا أكون أتيت عليها.

حدثني أبو سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم حدثنا أبو حفص عن سعيد عن إسماعيل قال: مرضت فعادني أبو صالح الأشعري فحدثني عن كعب قال: الحمى كير من النار يبعثه الله على عبده المؤمن في الدنيا فيكون حطة من نار جهنم.

حدثنا أبو يوسف ثنا أبو صالح عبد الله بن صالح حدثنا ابن شريح أنه سمع عميرة بن عبد الله المعافري يقول: حدثني أبي أنه سمع ابن الحمق قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تكون فتنة أسلم الناس فيها - أو قال خير الناس فيها - الجند العربي.

قال ابن الحمق: فلذلك قدمت عليكم مصر.

حدثنا أبو يوسف حدثنا أبو صالح حدثنا الليث عن يحيى بن سعيد أنه قال: ما أعلم الورع اليوم إلا في أهل المدينة وأهل مصر.

حدثنا أبو يوسف حدثنا أبو نعيم وقبيصة قالا: حدثنا سفيان عن زيد ابن أسلم عن عبد الرحمن بن وعلة قال: قلت لابن عباس: إنا لنغزو المشرق فنؤتى بالأسقية لا ندري ما هي. قال: إني لا أدري ما أقول لك إلا إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: أيما أهاب دبغ فقد مهر.

حدثنا أبو يوسف حدثنا يحيى بن عبد الحميد حدثنا أبو معاوية عن يحيى بن سعيد عن الحارث بن يزيد الصنعاني عن أبي ذر قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم الأمارة. فقال: يا أبا ذر إنك ضعيف وإنها أمانة وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها وادى الذي عليه فيها.

حدثنا أبو يوسف حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك بن أنس عن عمرو بن الحارث عن عبيد بن فيروز عن البراء بن عازب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل: ماذا يتقى من الضحايا ؟ فأشار بيده فقال: أربعًا؛ - وكان البراء يشير بيده فيقول: ويدي أقصر من يد رسول الله صلى الله عليه وسلم - العرجاء البين ظلعها والعوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعجفاء التي لا تنقي.

أبو يوسف حدثنا زيد بن بشر قال: كان ربيعة يقول: لا يزال بذاك المغرب فقه ما دام فيه ذاك القصير - يريد عمرو بن الحارث.

سمعت ابن بكير يقول: قال عبد العزيز بن محمد: رأيت الليث بن سعد عند ربيعة يناظرهم في المسائل وقد فاق أهل الحلقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت