وحدثنا سعيد بن أسد حدثنا ضمرة عن علي بن أبي حملة قال: أصاب الناس قحط بدمشق وعلى الناس الضحاك بن قيس الفهري فخرج بالناس يستسقي فقال: أين يزيد بن الأسود الجرشي ؟ فلم يجبه أحد. ثم قال: أين يزيد بن الأسود الجرشي ؟ عزمت عليه إن كان يسمع كلامي إلا قام. فقام عليه برنس واستقبل الناس بوجهه ورفع جانبي برنسه على عاتقيه، ثم رفع يديه ثم قال: أي رب إن عبادك قد تقربوا بي إليك فأسقهم. قال: فانصرف الناس وهم يخوضون الماء. فقال: اللهم إنه قد شهرني فأرحني منه. قال: فما أتت عليه إلا جمعة حتى قتله الضحاك.
وحدثني سعيد حدثنا ضمرة عن علي بن أبي حملة والأوزاعي قالا: كان علي بن عبد الله بن عباس يصلي في كل يوم ألف سجدة.
وحدثنا عمرو بن عاصم حدثنا سليمان حدثنا حميد قال: قيل لأبي مسلم الخولاني حين كبر: إنك قد كبرت ورققت فلو رفقت بنفسك. قال: إذا أرسلت الحلبة قيل لفرسانها ارفعوا بها وسددوا بها، فإذا دنوتم من الغاية فلا تستبقوا منها شيئًا، فقد رأيت الغاية فدعوني.
وقال: حدثنا حميد قال: قال أبو مسلم الخولاني: ما عملت عملًا أبالي من رآه إلا أن يخلو الرجل بأهله أو يقضي حاجة غائط.
حدثنا الوليد بن عتبة الدمشقي قال: حدثنا أبو مسهر قال: سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول: اسم أبي مسلم الخولاني عبد الله بن ثوب.
قلت لهشام بن عمار: اسم أبي مسلم عبد الله بن ثوب ؟ قال: حقًا ابن ثوب. قلت: كان يقول داريًا. قال: نعم.
قال هشام: قال أبو مسلم: وسمع الناس يقولون سبق فلان سبق فلان. قال فقال: بل سبق أبو مسلم غدوت من داريا بكتب من فتح له باب المسجد. قال: وبين داريا والمسجد أربعة ليال.
حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم عن أبي مسهر سمعته عن سعيد قال: اسمه عبد الله بن ثوب، وقومه يقولون: ابن أيوب.
حدثني الوليد بن عتبة حدثنا بقية بن الوليد حدثني سعيد بن عبد الله الأغطش - قد روى عنه إسماعيل بن عياش وهو من رجال الشاميين لا بأس به - عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي عن معاذ بن جبل أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عما يحل للرجل من امرأته وهو حائض، وعن الصلاة في الثوب الواحد وما يوجب الغسل ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يحل لك من الحائض ما فوق الأزار والتعفف عن ذلك أفضل والصلاة في الثوب الواحد توشح به، وإذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل.
قال وقال الوليد: وحدثنا بقية قال: حدثني ثور بن يزيد قال: كان أهل حمص يأخذون كتب ابن عائذ فما وجدوه فيها من الأحكام عمدوا بها على باب المسجد قناعة بها ورضىً بحديثه.
قال وحدثني أرطأة بن المنذر قال: اقتسم رجال من الجند كتب ابن عائذ بينهم بالميزان لقناعته فيهم.
وحدثني سعيد بن المنذر حدثنا ضمرة عن السيباني قال: لما وقعت الفتنة قال الناس: ننظر إلى هؤلاء النفر فما صنعوا اقتدينا؛ يزيد بن الأسود الجرشي وربيعة بن عمرو الجرشي وابن نمران. قال: فاختلف رأى هؤلاء النفر، فأما يزيد بن الأسود فلحق بالساحل، وأما ربيعة بن عمرو فكان مع الضحاك بن قيس الفهري فقتل، وأما ابن نمران فكان مع مروان فسلم.
حدثني سلمة ثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال: كنت عند الوليد بن عبد الملك فكأنه تناول من عائشة فقلت: يا أمير المؤمنين ألا أحدثك عن رجل من أهل الشام كان قد أُري حكمة. قال: من هو ؟ قلت أبو مسلم الخولاني.
حدثني سعيد ثنا ضمرة عن السيباني قال: قال رجاء بن حيوة لابن نمران: أوصني. قال: وفاعل أنت. قال: نعم. قال: إن استطعت أن لا .... فيما يعطوك فافعل. وذلك في زمن عبد الملك بن مروان.
قلت ليزيد بن عبد ربه الزبيدي حدثكم بقية عن ابن أبي مريم قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى والي حمص: أن انظر إلى القوم الذين نصبوا أنفسهم للفقه وحبسوها في المسجد عن طلب الدنيا فأعط كل رجل منهم مائة دينار، فيستعينون على ما هم عليه من بيت مال المسلمين حين يأتيك كتابي هذا، فأن خير الخير أعجله، والسلام. وكان عمرو بن قيس وأسد بن وداعة ممن أخذها.
حدثني الربيع بن روح الحمصي حدثنا بقية ثنا عثمان - يعني ابن مقسم - قال: كان خالد بن معدان إذا قعد لم يقدر أحد منهم أن يذكر الدنيا عده هيبة.