حدثنا العباس بن الوليد وعلي بن عثمان بن نفيل قالا: ثنا أبو مسهر قال: سمعت كامل بن سلمة قال: قال هشام بن عبد الملك: من سيد أهل فلسطين ؟ قالوا: رجاء بن حيوة. قال: من سيد أهل الاردن ؟ قالوا: عبادة بن نسي. قال: من سيد أهل دمشق ؟ قالوا: يحيى بن يحيى الغساني قال: من سيد أهل حمص ؟ قالوا: عمرو بن قيس السكوني. قال: من سيد أهل الجزيرة ؟ قالوا: عدي بن عدي. قال: فقال هشام: يا آل كندة !.
حدثنا العباس قال: حدثنا أبو مسهر قال: حدثني سعيد بن عبد العزيز قال: كان علماء الأمة في زمان هشام هؤلاء الأربعة. فقال سليمان ابن موسى: إن جاءنا العلم من أهل الحجاز عن الزهري قبلناه، وإن جاءنا من الشام عن مكحول قبلناه، وإن جاءنا العلم من الجزيرة عن ميمون ابن مهران قبلناه، وإن جاءنا العلم من العراق عن الحسن قبلناه.
حدثنا العباس ثنا مروان قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال: كان عطاء بن أبي رباح إذا جاء سليمان بن موسى يقول: كفوا عن المسألة فقد جاءكم من يكفيكم المسألة.
وقال: حدثنا مروان قال: دخلت المسجد أول ما جالست سعيد بن عبد العزيز. قال: وذكر صدقة بن عبد الله منتشر في المسجد. وقد كان مات في حياة سعيد. قال مروان: ولم أدركه كان عنده علم من علم الشام، ولو كنت أدركته لفتشت عنه.
سمعت أبا سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم يقول: صدقة من شيوخنا لا بأس به. قلت: عبد الله بن يزيد روى مناكير !. قال: أف نحن لم نحمل عنه وعن أمثاله عن صدقة - وعرض بغيره - إنما حملنا عن أبي حفص التنيسي وأصحابنا عنه.
حدثني عبد الرحمن بن عمرو قال حدثنا أبو مسهر قال حدثنا سعيد ابن عبد العزيز عن إسماعيل بن عبيد الله قال: إذا رأيت الرجل يكرمك فأكرمه.
سألت عبد الرحمن بن إبراهيم عن بلال بن سعد فقال: هو بلال ابن سعد بن تميم كان يؤم الناس في خلافة هشام، وليس له عقب كانت له ابنة.
حدثنا عبد الله بن عثمان قال أخبرنا عبد الله قال أنبأ الأوزاعي قال سمعت بلال بن سعد يقول: لا تنظر إلى صغر الخطيئة ولكن أنظر من عصيت. قال: وكفى به ذنبًا أن الله يزهد في الدنيا ونحن نرغب فيها.
حدثنا عبد الله بن عثمان قال حدثنا عبد الله قال أخبرنا الأوزاعي قال سمعت بلال بن سعد يقول: زاهدكم راغب، ومجتهدكم مقصر، عالمكم جاهل، وجاهلكم مغتر.
سمعت عبد الرحمن بن إبراهيم يقول سمعت حديث بلال بن سعد عن أبيه: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: ما للخليفة من بعدك ؟ من الوليد في ربعه، ولكني لا أحدث به.
قال: وكان سليمان - يعني ابن عبد الرحمن بن بنت شرحبيل - صحيح الكتاب إلا أنه كان يحول، فإن وقع فيه شيء فمن النقل.
حدثنا العباس بن الوليد بن صبح قال: حدثنا عبيد بن أبي السائب حدثني أبي قال: قال لي رجاء بن حيوة: إذ أتيت بلال بن سعد فقل له إن رجاء بعثني إليك وقد كره أن يقرأ عليك السلام ويقول لك إنه بلغني أنك تكلمت بكلام من كلام المكذبين بمقادير الله، فإن كان وقع ذلك في نفسك فقد وقع في نفسك شر، وإن يك ذلك زيغًا أو خطأ فراجع من قريب حتى يعلم المكذبون بمقادير الله أن قد فارقتهم وتركت ما هم عليه.
حدثنا العباس بن الوليد قال: ثنا مروان بن محمد قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال: رمي بلال بن سعد بالقدر فأصبح فتكلم في قصصه فقال: رب مسرور مغبون، والويل لمن له الويل ولا يشعر، يأكل ويشرب وقد حق عليه في علم الله إنه من أهل النار - أو نحوه - .
قال أبو يوسف: القاسم بن مخيمرة كوفي سكن الشام وكذلك عبدة ابن أبي لبابة كوفي ثقة نزل الشام. سمعت الحميدي أظنه ذكره عن سفيان قال: كان لعبدة شريك يجهز عليه، وكان يحاسبه كل سنة ويتصدق بربح ما يزيد. فحاسبه سنة وقد حج فقال لبعض أهل مكة: اكتب لي أسامي قوم. قال: فكتب له، وتسامع الناس وكثروا عليه وانقطع بهم. فرموا الدار التي كان يسكنها ورجموه بالحجارة وقالوا دفع إليه مال ليتصدق به فخان وسرق - هذا أو نحوه - .