حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ثنا زياد بن نعيم الحضرمي - من أهل مصر - قال: سمعت زياد بن الحارث الصدائي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعته على الاسلام، فأتاه انسان فقال: أعطني من الصدقة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل لم يرض فيها - يعني الصدقة - بحكم نبي أو غيره في الصدقات حتى حكم هو فيها فجزأها ثمانية أجزاء فأن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك - أو أعطيتك حقك - قال: ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتشى من أول الليل وذلك في بعض أسفاره، فلزمته وكنت قويًا وكان أصحابه ينقطعون عنه ويستأخرون، حتى لم يبق معه أحد غيري، فلما كان أوان صلاة الصبح أمرني فأذنت، فجعلت أقول: أقيم يا رسول الله ؟ فينظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ناحية المشرق إلى الفجر فيقول: لا. حتى إذا طلع الفجر نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فتبرز ثم انصرف إلي وقد تلاحق أصحابه، فقال: هل من ماء يا أخا صداء ؟ فقلت: لا إلا شيء قليل لا يكفيك. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اجعله في اناء ثم ائتني به. ففعلت، فوضع كفه في الأناء. قال الصدائي: فرأيت بين كل اصبعين من أصابعه عينًا تفور، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أخا صداء لولا أني أستحيي من ربي عز وجل لسقينا واستقينا، وناد بأصحابي من له حاجة بالماء. فناديت فيهم، فأخذ من أراد منهم، ثم قام نبي الله صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة، فأراد بلال أن يقيم، فقال له نبي الله عليه السلام: إن أخا صداء أذن، ومن أذن فهو يقيم، قال الصدائي: فأقمت الصلاة.
ومنهم:
حدثني أبو الوليد هشام بن عبد الملك قال: حدثني غوث بن سليمان ابن زياد قال: حدثني سليمان بن زياد قال: دخلنا على عبد الله بن الحارث ابن جزء الزبيدي في يوم جمعة، فدعا بطست فقال: استرني بيني وبين القوم، فبال فيها، وتوضأ، ثم قال: إني لم أجد منتحيًا إلا منتحيًا إلى القبلة وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يبولن أحدكم وهو مستقبل القبلة.
ومنهم:
حدثنا أبو صالح وابن بكير قالا: ثنا الليث بن سعد عن حيوه ابن شريح عن عقبة بن مسلم عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ويل للأعقاب وبطون الاقدام من النار.
ومنهم:
حدثني أبو الأسود وعبد الله بن يوسف قالا: ثنا ابن لهيعة عن عبيد الله ابن المغيرة عن ابن جزء قال: ما رأيت أحدًا أكثر تبسمًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومنهم:
حدثنا أبو صالح الحراني حدثنا ابن لهيعة عن أبي زرعة عمرو ابن جابر الحضرمي عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يخرج ناس من المشرق فيوطئون للمهدي سلطانه.
ومنهم:
حدثنا سعيد بن أبي مريم وعمرو بن الربيع بن طارق وابن بكير قالوا: حدثنا ابن لهيعة عن عبد الملك بن عبد العزيز بن مليل: أن أباه أخبره أنه سمع عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي يذكر: أن اليهود أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بيهودي ويهودية زنيا وقد أحصنا، فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجما فكنت ممن رجمهما.
قال أبو يوسف: هؤلاء عندي أوثق من أهل الكوفة، وإن لم يكونوا وثق فلا يقلون عنهم.
ومنهم:
حدثنا عبد الله بن يوسف أنبأ ابن لهيعة حدثنا عبد الله بن يزيد الحضرمي عن مسلم بن يزيد الصدفي عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد وصعد المنبر، فلما صعد أول درجة قال آمين، ثم لما صعد الثانية قال آمين، ثم لما صعد الثالثة قال آمين. فلما نزل قيل له: قد صنعت شيئًا ما كنت تصنعه. قال: إن جبريل عليه السلام تبدا لي في أول درجة، فقال: يا محمد من أدرك أحد والديه فلم يدخلاه الجنة فأبعده الله ثم أبعد. فقلت آمين. ثم قال في الثانية ومن أدرك شهر رمضان فلم يغفر له فأبعده الله ثم أبعد فقلت آمين، ثم قال في الثالثة من ذكرت عنده فلم يصل عليك فأبعده الله ثم أبعد، فقلت آمين.