فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 436

قال: وأتيت ابن أبجر يومًا فقال: إن هذا لوجه سقيم. فكرهت ما قال، فقلت: إني لفي عافية. فقال ابن أبجر: أولًا أدري أولًا أدري.

قال: وجاء ابن الخراساني بغلام له فمس عنقه، فبعث له دواء، فقال الرجل: أتراه خنازير ؟ فقال ابن أبجر: نفحة من نفحات ربك. وأبى أن يقول خنازير.

قال: وأتي بغلام فمس بطنه فقال: أجد حذرًا. فقال له: أتراه فتقا ؟ أجد حذرًا. ولم يقل فتقا.

وكان ابن أبجر يبدأ بالذين يأتون يستفتونه الأول فالأول ...

حدثنا أبو بكر حدثنا سعيد القداح قال: حدثتني أمة الله مولاة طاووس قالت ما رأيت أحدًا يكتب عند طاووس إلا ليث بن أبي سليم في الألواح.

حدثنا أبو بكر الحميدي حدثنا سفيان قال: قلت لأيوب: يا أبا بكر ما منعك أن تسمع من طاووس - يعني تكثر عن طاووس - ؟ قال: جئت إليه فرأيته بين اثنين؛ ليث بن أبي سليم وعبد الكريم أبي أمية، فرجعت وتركته.

حدثني أبو سعيد عبد الله بن سعيد الأشج قال: حدثنا أبو خالد الأحمر قال: كان عباد أهل الكوفة أربعة، كان بعضهم صاحب ليل ونهار، وبعضهم صاحب نهار وليس بصاحب ليل، وبعضهم ليس بصاحب ليل ولا صاحب نهار. فكان ليث بن أبي سليم صاحب ليل ونهار، وكان خلف ابن حوشب صاحب ليل، وكان مغيرة بن أيوب صاحب نهار، ونسيت الآخر.

حدثنا أبو بكر الحميدي حدثنا سفيان عن ابن سوقة قال: أوصى إلي عون بن عبد الله.

وقال: حدثنا سفيان قال: سمعت محمد بن سوقة قال: قال لي محارب بن دثار: جامع بن أبي راشد أعجب إلي من الربيع بن أبي راشد لمعونة اخوانه.

حدثنا عبد الله بن عثمان أخبرنا عبد الله أخبرنا مالك - يعني ابن معول - قال: قيل لربيع بن أبي راشد: ألا تجلس فتحدث ؟ قال: إن ذكر الموت إذا فارق قلبي ساعة فسد علي قلبي.

قال مالك: ولم أر رجلًا أظهر حزنًا منه.

حدثنا ابن عثمان أخبرنا عبد الله قال أخبرنا به سفيان عن زبيد قال: يسرني أن يكون في كل شيء نية حتى الأكل والنوم.

حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان قال: سمعت عبد الكريم أبا أمية يقول: لا يجيء شيء من العلم ولا يخرج من العلم حتى أغضب ثم قال للرجل: سل عما شئت وغضب فقال: لا أقول لا أدري ولا أقول لم أسمعه ولا أقول لا علم لي به.

حدثنا أبو بكر الحميدي قال: ثنا سفيان ثنا عبد الملك بن سعيد بن أبجر وهو ابن حيان بن أبجر.

وحدثناه أبو بكر بن عبد الملك حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب قال: ذكر عبد الكريم فقال: رحمه الله كان غير ثقة. قلت: لم أبا بكر ؟ قال: سألني عن حديث لعكرمة فحدثته، ثم قال بعد: حدثني عكرمة.

حدثنا أبو بكر بن عبد الملك حدثنا عبد الرزاق عن معمر قال: قال لي حماد: أخبرني عن علماء أهل البصرة ؟ قال: فذكرت ولم أذكر عبد الكريم. قال: فضحك وقال: أمسكت عن أفقههم.

حدثنا محمد بن أبي عمر ثنا سفيان قال: كان عبد الملك بن أبجر يشتكي بالكوفة، فكانت كلمته لمن دخل عليه: رضيت بالله كلما دخلنا عليه.

قال سفيان: ولو طلبت بالكوفة رجلًا يتحفظ ما وجدته.

حدثنا أبو بكر الحميدي حدثنا سفيان قال: سمعت جابر الجعفي يقول: عندي ثلاثون ألف حديث ما سألني عنها أحد بعد.

وقال: حدثنا سفيان قال: سمعت رجلًا سأل جابرًا عن قوله فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي وهو خير الحاكمين: فقال جابر: لم يجيء تأويل هذه الآية بعد. قال سفيان: فكذب. قلنا سفيان: وما أراد بهذا ؟ فقال: إن الرافضة تقول إن عليًا في السحاب فلا يخرج مع من خرج من ولده حتى ينادي مناد من السماء - يريد عليًا إنه ينادي: أخرجوا مع فلان - . يقول: جابر قرأ تأويل الآية وكذب كانت في اخوة يوسف.

حدثنا أبو بكر ثنا سفيان قال: سمعت جابرًا يحدث بنحو من ثلاثين حديثًا ما أستحل أن أذكر منها شيئًا.

وقال: ما أحب أني ذكرت منه شيئًا وأن لي كذا وكذا.

قال أبو بكر: وسمعت ابن أكثم الخراساني قال لسفيان: أرأيت يا أبا محمد الذين عابوا على جابر الجعفي قوله حدثني وصي الأوصياء. قال سفيان: هذا أهونه.

قال أبو بكر: وحدثنا سفيان قال: كان الناس يحملون على جابر قبل أن يظهر ما أظهر، فلما أظهر ما أظهر اتهمه الناس في حديثه، وتركه بعض الناس، فقيل له: وما أظهر ؟ قال: الايمان بالرجعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت