حدثني الفضل بن زياد عن أحمد قال: كان مبارك يرسل إلى الحسن. قيل: تدلس ؟ قال: نعم قال: وحدث يومًا عن الحسن بحديث فوقف عليه قال حدثنيه بعض أصحاب الحديث عن أبي حرب عن يونس. قلت له: فأبو الأشهب. قال: ثم شيء ؟ قلت: أليس قال بهز: وقفناه فوقف لنا؟ قال: نعم كان إذا وقف. ثم قال: قد دنس قوم. ثم ذكر الأعمش. قال: كان هشيم يكثر - يعني التدليس - وسفيان بن عيينة أيضًا ثم كان أبو حرة صاحب تدليس، ثم قال: كان أبو أشهب يدلس إلا أنه في كتاب إبراهيم بن سعد يبين إذا كان سماعًا قال: حدثني، وإذا لم يكن قال قال أبو الزناد، ذكر أبو الزناد، قال فلان.
قال أبو يوسف: أجمع أصحابنا أن أبا نعيم غاية في الاتقان والحفظ وإنه حجة، وكذلك كان سفيان الثوري في زمانه. وأبو إسحق رجل من التابعين وهو ممن يعتمد عليه الناس في الحديث هو والأعمش إلا أنهما وسفيان يدلسون، والتدليس من قديم.
حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الكبير بن عبد المجيد الحنفي قال حدثنا عباد بن راشد عن قتادة عن أنس بن مالك وذكر قصة. فقال رجل لقتادة سمعت هذا من أنس ؟ قال: نعم. قال رجل لأنس أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: نعم وحدثني من لم يكذب. والله ما كنا نكذب ولا ندري ما الكذب.
قال أبو يوسف: وبلغني عن شعبة قال: حدثني سفيان عن منصور عن إبراهيم بحديث، فقال شعبة: ما يسرني أن لي من الدنيا وأن أقول عنه: قال منصور، ولا أذكر سفيان. وقد قال مسعر بن كدام في التدليس: هو حلو دني. وقال عبد الوارث بن سعيد: هو ذلك.
حدثنا ابن نمير قال: حدثنا وكيع قال حدثنا الأعمش عن أبي إسحق عن البراء قال: ما كل ما نحدثكم سمعناه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكنا سمعنا وحدثنا أصحابنا، ولكنا لا نكذب.
سمعت أبا نعيم قال: حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدى مرة غنمًا.
حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا الأعمش عن إبراهيم قال قال علقمة: حفظت وأنا شاب فكأني أنظر إليه في قرطاس أو ورقة.
حدثنا أبو نعيم قال: ثنا الأعمش عن سفيان عن سلمة قال: قال عبد الله: كنا إذا صلينا خلف النبي صلى الله عليه وسلم قلنا: السلام على الله عز وجل، وعلى عباده، وعلى جبريل وميكائيل السلام، وعلى فلان وفلان، فالتفت إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن الله عز وجل هو السلام، وإذا صلى أحدكم فليقل: التحيات لله والصلوات والطيبات، والسلام عليك أيها النبي ورحمة اله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. فإنكم إذا قلتموها أصابت كل عبد صالح لله عز وجل في السما والأرض، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
حدثنا أبو بكر الحميدي قال: حدثنا سفيان قال: عمر بن سعيد وغيره عن الأعمش قال: أتيت الشعبي في شيء يسير، فقال: مثلك يأتي في مثل هذا ؟ ثم قال لي الشعبي: كيف تقرأ"واللّه ربّنا"وأ"ربَّنا". قال: وكيف تقرأ"إن اللّه لا يهدي من يُضلّ"أو"لا يُهدَى من يُضلّ"؟ فقلت:"إنَّ لا يَهدي من يضل"فقال الشعبي: سمعت علقمة يقرأها كذلك"واللّه ربَّنا"و"لا يُهدي من يضلّ".
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا وكيع قال ثنا الأعمش قال: كنت إذا خلوت بأبي إسحق حدثنا بحديث عبد الله غضًا.
حدثنا الحميدي قال: ثنا سفيان قال ثنا الأعمش قال: لولا القرآن لكنت بقالًا.
قال سفيان: قال عاصم للأعمش: أليس قد قرأت علي ؟ قال: بلى ولكني انتجعت وتركتك.
حدثنا آدم قال: سفيان عن الأعمش قال: عرف أبي رجلًا بالشبه فقالوا إنه أخوه. فاختصموا إلى مسروق بن الأجدع فحدثه.
حدثنا عبيد الله بن موسى عن شيبان عن الأعمش قال: عرف أبي أخًا له فتوفى أخوه وترك مالًا فقال موالي أخي لأبي ليس لك من ميراثه شيء، فأخبرني اياس بن عياش الكاهلي قال: فانطلقت أنا وأبوك إلى مسروق وهو على القضاء فقال مسروق: تشهدون إنه قد كان يحرم منه ما يحرم للأخ من أخيه ويصل ما يصل الأخ من أخيه ؟ قلنا: نعم. فأعطاه ماله أجمع.
حدثنا سعيد بن منصور قال: قال: حدثنا عيسى بن يونس قال: ثنا الأعمش عن أبيه مهران أن مسروقًا ورثه من أخ له وكان حميلًا.
وحديث سفيان وأبي إسحق والأعمش ما لم يعلم أنه مدلس يقوم مقام الحجة.