فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 436

حدثنا سعيد بن أسد قال: حدثنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة عن ابن عون قال: ما لقيت أكفأ من ثلاثة رجاء بن حيوة بالشام، والقاسم بن محمد بالحجاز، وابن سيرين بالعراق، يقول: لم يجاوزوا ما علموا، ولم يتكلفوا أن يقولوا برأيهم.

حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: سمعت مالك بن أنس قال: ما حدث القاسم بن محمد مائة حديث.

حدثني سعيد بن أسد قال: حدثنا ضمرة عن ابن شوذب عن يحيى ابن سعيد قال: ما أدركنا بالمدينة أحدًا نفضله على القاسم بن محمد.

حدثني ابن أبي زكير قال: ثنا ابن وهب قال: حدثني مالك: أن القاسم بن محمد كان يكون بينه وبين الرجل المداراة في الشيء فيقول له القاسم: هذا الذي تريد أن تخاصمني فيه هو لك، فإن كان حقًا هو لك فخذه ولا تحدثني فيه، وإن كان لي فأنت منه في حل وهو لك.

حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد قال: سئل القاسم يومًا. فقال: لا أعلم. ثم قال: والله لئن يعيش المرء جاهلًا بعد أن يعلم حق الله عز وجل عليه خير له من أن يقول ما لا يعلم. وعن أيوب قال: سئل القاسم يومًا عن مسألة فقال: لا أدري. ثم قال: ما كل ما تسألونا عنه نعلم، ولو علمنا ما كتمناكم ولا حل لنا أن نكتمكم.

حدثنا محمد بن أبي زكير قال: أخبرنا ابن وهب قال: حدثنا مالك قال كان سليمان بن يسار من أعلم هذه البلدة بالسنن، وكان من علماء الناس، وكان يقول في مجلسه فإذا كثر فيه الكلام وسمع اللغط أخذ نعليه ثم قام عنهم. فقلت لمالك: وهو في مجلسه ؟ قال: نعم. قال: وكان ابن المسيب رجلًا شديدًا يحصب الناس بالحصا. قال ابن وهب: وحدثني مالك قال: كان سليمان بن يسار من علماء الناس بعد سعيد بن المسيب، وكان كثيرًا ما يوفق سعيدًا. قال: وكان سعيد لا يجترأ عليه.

حدثنا أبو بكر الحميدي قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا عمرو بن دينار قال: أخبرني الحسن بن محمد قال: سليمان بن يسار أفهم عندنا من سعيد بن المسيب ولم يقل أفقه.

حدثنا ابن بكير قال: حدثني الليث عن يزيد بن أبي حبيب أن رجلًا سأل سعيد بن المسيب عن شيء. فقال: سألت أحدًا غيري ؟ قال: نعم. قال: من هو ؟ قال: عطاء بن يسار. قال: فما قال لك ؟ قال: كذا وكذا. قال: فأذهب إلى سليمان بن يسار فسله ثم أخبرني ما قال لك. قال: فسأله، فقال: الأمر فيه كذا وكذا، وأخبرت ابن المسيب. فقال ابن المسيب: عطاء قاض وسليمان مفت.

حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن يحيى بن سعيد عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن النعمان بن أبي عياش عن عطاء بن يسار قال: قال لي عبد الله بن عمرو بن العاص: إنما أنت قاض.

حدثنا عبد الله بن عثمان قال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن عطاء بن يسار: إن عبد الله بن عمر قال لي: إنما أنت قاض ولست بمفت.

حدثنا زبد بن بشر الحضرمي وعبد العزيز بن عمران الخزاعي قالا: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني ابن أبي الزناد عن هشام بن عروة قال: ما سمعت أبي يقول في شيء قط برأيه. قال: وربما سئل عن الشيء من ذلك فيقول هذا من خالص السلطان. قال: وقال أبي: ما حدثت - وقال زيد: ما أخبرت - أحدًا بشيء من العلم قط لا يبلغه عقله إلا كان ذلك ضلالة عليه.

حدثني زيد بن بشر وعبد العزيز ويونس قالوا: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني يحيى بن أيوب عن هشام بن عروة: أن عون بن عبد الله قال: حدثني عن أبيك ؟ قال: فذهبت أحدثه عن السنن. فقال لا غرائب حديثه، فإن عبد الله بن عروة حدثني عن عروة عن عائشة: أنها كتبت إلى معاوية بن أبي سفيان: إنك إن اتقيت الله عز وجل كفاك، وإن اتقيت الناس لم يغنوا عنك من الله عز وجل شيئًا فاتق الله. قال هشام: حدثني عتبة ابن عبد الله قال: حبست مع أبيك فضحك فقال: ما يضحكك ؟ فقال: إنك تحيلنا على الأملياء. قال هشام: فإنما كان يحدث عن عائشة. قال هشام: وكان أبي يقول: إنا كنا أصاغر قوم، ثم نحن اليوم كبار، وإنكم اليوم أصاغر وستكونون كبارًا، فتعلموا العلم تسودوا به قومكم ويحتاجوا إليكم. فوالله ما يسألني الناس حتى لقد نسيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت