وقال حدثنا سليمان بن ناشرة الألهاني قال: سمعت عمير بن زياد الألهاني يقول: كان ثوبان جارا لنا وكان يدخل الحمام، فقلت له. قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يدخل الحمام. فقال: ويتنور. قال: وكان ثوبان يسمى ابن بجدد.
حدثنا هشام بن عمار عن صدقة بن خالد القرشي مولى أم البنين - دمشقي ثقة - عن أبي حفص عثمان بن أبي العاتكة وكان قاص دمشق، وهو ضعيف الحديث.
حدثنا أبو عبد الرحمن المقريء قال حدثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وهو في عداد المصريين لا بأس به، وفي حديثه ضعف.
وقال: حدثنا سعيد بن أبي أيوب، وأبو أيوب مقلاص، وكان المقريء يقول: مولى أبي هريرة، وأنكر عبد العزيز بن عمران - وهو ابن بنت سعيد - وقال: نحن موالي خزاعة وأراني أسر به لأجداده وكتبًا لهم، ينسبون إلى خزاعة. وهو مصري ثقة.
حدثنا أحمد بن يونس قال حدثنا أبو بكر بن عياش عن مطرح بن يزيد بن المهلب - وهو ضعيف - عن عبيد الله بن زحر وهو ضعيف.
حدثنا أبو الأسود النضر بن عبد الجبار المرادي كاتب ابن لهيعة - وكان ثقة - وسمعت أحمد بن صالح أبا جعفر - وكان من خيار المتقنين - يثني عليه، وقال لي: كتبت حديث أبي الأسود في الرق فاستفهمته فقال لي: كنت أكتب عن المصريين وغيرهم من يخالجني أمره، فإذا ثبت لي حولته في الرق. وكتبت حديثًا لأبي الأسود في الرق، وما أحسن حديثه عن ابن لهيعة، فقلت له: يقولون سماع قديم وسماع حديث ؟ فقال لي: ليس من هذا شيء، ابن لهيعة صحيح الكتابة، كان أخرج كتبه فأملى على الناس حتى كتبوا حديثه املاءً، فمن ضبط كان حديثه حسنًا صحيحًا، إلا أنه كان يحضر من يضبط ويحسن، ويحضر قوم يكتبون ولا يضبطون ولا يصححون، وآخرون نظارة، وآخرون سمعوا مع آخرين، ثم لم يخرج ابن لهيعة بعد ذلك كتابًا ولم ير له كتاب، وكان من أراد السماع منه ذهب فانتسخ ممن كتب عنه وجاء به فقرأه عليه، فمن وقع على نسخة صحيحة فحديثه صحيح، ومن كتب من نسخة ما لم تضبط جاء فيه خلل كثير. ثم ذهب قوم، فكل من روى عنه عن عطاء بن أبي رباح فإنه سمع من عطاء، وروى عن رجل وعن رجلين وعن ثلاثة عن عطاء فتركوا من بينه وبين عطاء وجعلوه عن عطاء.
قال أبو يوسف: وكنت كتبت عن ابن رمح كتابًا عن ابن لهيعة، وكان فيه نحو ما وصف أحمد، فقال: هذا وقع على رجل ضبط املاء ابن لهيعة. فقلت له في حديث ابن لهيعة. قال: لم يعرف مذهبي في الرجال، إني أذهب إلى أنه لا يترك حديث محدث حتى يجمع أهل مصره على ترك حديثه.
سمعت ابن أبي مريم يقول: كان ابن لهيعة يقرأ من كتب الناس، ولقد حج قوم من أهل مصر فقدموا وصاروا إلى ابن لهيعة وذاكرهم فقال: هل كتبتم حديثًا طريفًا ؟ فقال له بعضهم: حديث القاسم العمري عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا رأيتم الحريق فكبروا فقال ابن لهيعة: هذا حديث طريف. قال فرأيت بعد يجيء الرجل فيسأله حدثك عمرو بن شعيب ؟ فيقول: لا إنما حدثنا بعض أصحابنا - يسميه - . قال: ثم وضعوا في حديثه عن عمرو بن شعيب فكان يقول كم شاء الله إذا مروا بهذا الحديث: هذا حديث بعض أصحابنا عن عمرو. قال: ثم سكت، فكانوا يضعون عليه في جملة حديث عمرو بن شعيب فغيروها.
قال سعيد: وشيء آخر؛ كان حيوة أوصى إلى وصي، وكانت كتبه عند الوصي، فكان من لا يتقي الله يذهب فيكتب من كبت حيوة حديث الشيوخ الذين قد شاركه ابن لهيعة فيهم، ثم يحمل إليه فيقرأ عليهم.
فحدثني أبو الأسود قال أخبرني ابن لهيعة عن دراج بن السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد.
وسمعت ابن بكير: كان أبو الهيثم قاص الجماعة بمصر أيام بني أمية، فلما جاء عمال بني العباس عزلوه عن القصص، فاشتد ذلك عليه وقال: مالكم تعزلوني إنما أنا قاص، فإن قلتم لي زد في قصصك زدت، وإن قلتم قصر قصرت. فما لكم تعزلونني !.
قال ابن بكير: وأبو الهيثم مدني واسمه سليمان بن عمرو ثقة، قدم مصر فأقام بها يلتمس الرزق والمعاش.
حدثنا علي بن قادم الكوفي وقصرت في الكتابة عنه للتشيع، فإنه كان يميل إلى التشيع، ثم وجدت عامة كهولنا قد كتبوا عنه وقالوا: هو ثقة.