فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 436

حدثني ابن عبد الرحيم قال: سمعت عليًا قال: سمعت سفيان قال: قتل ابن الزبير وهو ابن ثلاث وسبعين، قال: وقتل معه ابن صفوان وابن مطيع بن الأسود. قيل له: فأين كان عروة ؟ قال: بمكة فلما قتل خرج إلى المدينة بالاموال فاستودعها وخرج إلى عبد الملك فقدم عليه قبل البريد وقبل أن يصل إليه الخبر، فما انتهى إلى الباب قال للبواب: قل لأمير المؤمنين أبو عبد الله على الباب. فقال: من أبو عبد الله ؟ فقال قل له أبو عبد الله. فدخل، فقال: ها هنا رجل عليه أثر سفر يقول قل لأمير المؤمنين أبو عبد الله على الباب، فقلت له من أبو عبد الله، قال قل له أبو عبد الله. فقال: ذاك عروة بن الزبير، فأذن له فلما رآه زال له عن موضعه، قال: فجعل يسأله فقال: كيف أبو بكر - يعني عبد الله بن الزبير - ؟ فقال: قتل رحمه الله. قال: فنزل عبد الملك عن السرير فسجد. فكتب إليه الحجاج أن عروة قد خرج والأموال عنده. فقال له عبد الملك في ذلك فقال: ما تدعون الرجل حتى يأخذ سيفه فيموت كريمًا. قال: فلما رأى ذلك كتب إلى الحجاج: أن أعرض عن ذلك.

حدثني زيد بن بشر وعبد العزيز قالا: أخبرنا ابن وهب قال: حدثني مالك عن يحيى بن سعيد قال: قلت لسالم بن عبد الله في شيء سمعت منه: أسمعته من ابن عمر ؟ قال: مرة واحدة نعم وأكثر من مائة مرة.

حدثني عبد العزيز قال: حدثنا ابن وهب قال: حدثني يعقوب قال: بلغني أن الوليد بن عبد الملك كتب إلى زيد بن حسن بن علي يسأله أن يبايع لعبد العزيز بن الوليد ويخلع سليمان بن عبد الملك، ففرق زيد بن حسن من الوليد فأجابه، فلما استخلف سليمان وجد كتاب زيد ابن حسن إلى الوليد بذلك، فكتب إلى أبي بكر بن حزم - وهو أمير المدينة -: ادع زيد بن حسن فأخبره بهذا الكتاب، فإن عرفه اكتب إلي بذلك، وإن هو نكل فقدمه فاظهر يمينه على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كتب بهذا الكتاب ولا أمر به. قال: فأرسل إليه أبو بكر بن حزم فأقرأه الكتاب. فقال: انظرني ما بيني وبين العشاء استخير الله عز وجل. قال: فيرسل زيد بن الحسن إلى القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله يستشيرها. قال: فأقاما ربيعة معهم فذكر لهما ذلك وقال: إني لم أكن آمن من الوليد على دمي لو لم أجبه، فقد كتبت هذا الكتاب فترون أن أحلف. قالوا: لا تحلف ولا تبادر الله عز وجل عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنا نرجو أن ينجيك الله عز وجل بالصدق. فأقر بالكتاب ولم يحلف، فكتب بذلك أبو بكر. فكتب سليمان إلى أبي بكر أن يضربه مائة سوط، ويدر عنه عباءة ويمشيه حافيًا. قال: فحس عمر بن عبد العزيز الرسول من عسكر سليمان وقال: لا تخرج حتى أكلم أمير المؤمنين فيما كتب في زيد بن حسن لعلي استطيب نفسه فيترك هذا الكتاب. قال: فجلس الرسول، ومرض سليمان. فقال للرسول: لا تخرج فإن أمير المؤمنين مريض. قال: إن رمي بجنازة سليمان، وأفضى الأمر إلى عمر بن عبد العزيز، فدعا بالكتاب فخرقه.

حدثنا أبو بكر الحميدي قال: حدثنا سفيان عن يحيى ابن سعيد قال: سئل ابن لعبد الله بن عمر عن شيء فلم يكن عنده منه شيء. فقال له رجل إني لأعظم أن أكون مثلك ابن إمام هدى تسأل عن شيء لا يكون عندك منه علم. قال: أعظم من ذلك والله عند الله وعند من تحمل عن الله عز وجل أن أقول بغير علم أو أحدث عن غير ثقة.

حدثني يونس بن عبد الأعلى قال أخبرني أشهب عن مالك قال: قال سعيد بن المسيب: كان عبد الله بن عمر أشبه ولد عمر به، وكان سالم ابن عبد الله أشبه ولد عبد الله به قال مالك: ولم يكن أحد في زمان سالم بن عبد الله أشبه بمن مضى من الصالحين في الزهد والقصد في العيش منه، كان يلبس الثوب بدرهمين ويشتري الشمال بحملها. وقال سليمان بن عبد الملك لسالم، ورآه حسن السحنة، أي شيء تأكل ؟ قال: الخبز والزيت، وإذا وجدت اللحم أكلته. فقال له: أتشتهيه ؟ قال: إن لم أشتهه تركته حتى أشتهيه.

حدثني سعيد بن منصور قال: حدثنا سفيان عن عبد الله بن عبد العزيز العمري قال: كان سالم إذا خرج عطاؤه فإن كان عليه دين قضاه، ثم ينيل منه ويتصدق منه ثم يحبس لعياله نفقتهم، ويمسك على ما بقي للحج إن شاء الله وللعمرة إن شاء الله.

حدثني سعيد قال: حدثني سفيان عن شيخ من أهل المدينة قال: قال سالم: لو لم أجد للحج إلا حمارًا أبتر لحججت عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت