فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 436

وقد قال قوم: كان ولي العهد عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس بعد أبي جعفر، فقدم أبو جعفر أمير المؤمنين الحيرة، وقدم أبو مسلم على أبي جعفر بالحيرة، ودخل أبو جعفر الكوفة فصل بالناس وخطبهم وأعلمهم أنه سائر، ثم شخص حتى نزل الانبار، فأقام بها، وضم إليه أطرافه، وقد كان عيسى كتب إلى عبد الله بن علي بالبيعة لأبي جعفر، فورد عليه الكتاب وهو برأس الدروب متوجهًا إلى الروم في أهل خراسان وأهل الجزيرة والشام، فرجع بالناس منصرفًا حتى نزل مدينة حران، فدعا جند خراسان فالحقهم في الثمانين، وجعل لهم الخواص، وبايع لنفسه، وشخص عن حران يريد العراق ثم وثب علي أهل خراسان فقتلهم . وسار أبو مسلم وعبد الله بن علي بباب الغادر من أرض نصيبين، فاقتتلوا قتالًا شديدًا، فانهزم عبد الله بن علي ومعه عبد الصمد بن علي فلحقا برصافة هشام، وأخذ عبد الصمد بن علي فوجه به إلى أبي جعفر فأمنه وعفا عنه، وقدم عبد الله بن علي البصرة على سليمان بن علي فأكرمه وتوارى عنده. وبعث أبو جعفر بيقطبن بن موسى إلى أبي مسلم يأمره بإحصاء ما في عسكر عبد الله بن علي، فغضب أبو مسلم من ذلك وأجمع على الخلاف والكر، وشخص أبو جعفر إلى المدائن، وشخص أبو مسلم فأخذ على طريق خراسان يريدها مخالفًا لأبي جعفر.

وقتل أبو مسلم يوم الأربعاء لسبع ليال خلون من شعبان في هذه السنة.

وعلى مكة العباس بن عبد الله بن معبد فمات عند انقضاء الحج، فضم إسماعيل عمله إلى زياد بن عبيد الله فأقره أبو جعفر.

وخرج في هذه السنة خارجي بنيسابور، وسار إلى الري فغلب عليها وعلى قومس، فوجه أبو جعفر جمهور بن مرار العجلي فقتله، وقتل زهاء خمسين ألف وسبى ذراريهم.

وفيها خرج حرملة الشيباني بناحية الجزيرة.

وفي سنة ثمان وثلاثين ومائة حج بالناس الفضل بن صالح بن علي.

حدثنا سلمة قال: وقال أحمد قال يحيى بن سعيد: مات يونس في ثمان أو تسع وثلاثين ومائة.

وفيها خلع جمهور بن مرار العجلي، فتوجه إليه محمد بن الأشعث فقتله.

وفيها أغار طاغية الروم على ملطية فهدمها وعفا عمن كان فيها من المقاتلة والذرية.

وسار خزيمة بن خازم إلى حرملة الشيباني فقتله.

وعلى مكة والمدينة زياد بن عبيد الله الحارثي.

وهدم أبو جعفر في هذه السنة بعض مسجد الحرام وزاد فيه.

وفي سنة تسع وثلاثين ومائة حج العباس بن محمد بالناس.

حدثنا حيوة قال: حدثنا بقية بن الوليد قال: مات إسماعيل بن أمية سنة تسع وثلاثين ومائة قبل أن يدخل مكة بيوم.

قال: وقال ابن بكير: مات خالد بن يزيد الجمحي سنة تسع وثلاثين ومائة، وكنيته أبو عبد الرحيم، وكان قد أقام عند عطاء سنة، فلزم الاسكندرية حتى مات.

قال ابن بكير: وكان الليث يقول: حدثني رجل رضى عن سعيد بن أبي هلال فطال عليه فضجر، فقال شعبة: كله من سعيد بن أبي هلال فشككت في شيء منها ثلاثة أو أربعة فجئت إلى خالد بن يزيد فسمعتها كلها منه.

حدثا سلمة قال أحمد: قال يحيى: قدمت مكة سنة أربع وأربعين ومائة وقد مات إسماعيل بن أمية وعبد الله بن عثمان، وقدم علينا حجاج بن أرطأة في تلك السنة، ورأيت الاوزاعي وثورًا سنة خمسين ومائة.

قال يحيى: وداؤد بن أبي هند سنة تسع وثلاثين ومائة - يعني مات.

وقال يزيد بن هارون: مات داؤد بن أبي هند سنة تسع وثلاثين، مر بنا هو وسعيد بن أبي عروبة قبل ذلك فسمعت منهما.

حدثني عبد الرحمن بن عمرو قال: حدثني عمرو بن عبد العظيم بن عمرو بن مهاجر - وسألته عن تأريخ موت عمرو بن مهاجر - فقال: حدثني عمي محمد بن مهاجر: أن عمرو بن مهاجر مات سنة تسع وثلاثين ومائة.

أبو يوسف قال: وسألت عبد الرحمن بن إبراهيم عن عمرو بن مهاجر قال: سويد رآه وروى عنه.

حدثني أبو هاشم زياد بن أيوب قال: سمعت سعيد بن عامر يقول: توفي يونس بن عبيد سنة تسع وثلاثين ومائة.

حدثنا أحمد بن الخليل قال: ثنا موسى بن هلال العبدي قال: مات يونس بن عبيد سنة تسع وثلاثين ومائة.

وفي سنة أربعين ومائة حج بالناس أبو جعفر عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس.

حدثنا سلمة: قال أحمد: قال يزيد بن هارون: مات أبو العلاء القصاب سنة أربعين ومائة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت