حدثنا أبو يوسف حدثنا أبو سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم حدثنا الوليد بن مسلم حدثني محمد - يعني ابن عبد الله الشعيثي - عن الحارث بن بدل البصري عن رجل من قومه شهد ذاك يوم حنين وعمرو بن سفيان الثقفي قال: انهزم المسلمون يوم حنين فلم يبق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا عباس بن عبد المطلب وأبو سفيان بن الحارث، قال: فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قبضة من الحصى فرمى بها وجوههم قال: فانهزمنا فما خيل إلينا إلا أن كل حجر أو شجرة فارس يطلبنا، قال الثقفي: فأعجرت عن فرسي حتى دخلت الطائف.
حدثنا أبو يوسف حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا يحيى بن حمزة عن أبي حمزة العنسي من أهل حمص أنه حدثه عن عبد الله بن جبير الحضرمي وراشد بن سعد المقرائي وشبيب الكلاعي عن جبير بن نفير عن عمرو بن عبسة قال: عرضت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخيل عيينة بن بدر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعيينة: أنا أفرس بالخيل منك. فقال عيينة: إن تكن أفرس بالخيل مني فأنا أفرس بالرجال منك. قال: كيف ؟ قال: إن خير الرجال رجال لبسوا البرد إذا وضعوا السيوف على عواتقهم، وعرضوا الرماح على مناسج خيولهم، رجال نجد. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كذبت بل هم أهل اليمن والأيمان يمان إلى لخم وجذام وعاملة، ومأكول حمير خير من آكلها، وحضرموت خير من بني الحارث وسمى الأقيال والأنفال. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا قايل ولا كاهن ولا ملك إلا الله. قال: فبعث السمط إلى عمرو بن عبسة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: حضرموت خير من بني الحارث ؟ قال: نعم. قال السمط: آمنت بالله ورسوله. ولعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الملوك الأربعة: جمداء ومخوساء وأبضعة ومشرخاء وأختهم العمردة. قال: وكانت تأتي بالمؤمنين فتنكل بهم، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله أمرني أن ألعن قريشًا مرتين فلعنتهم مرتين، ثم أمرني أن أصلي عليهم مرتين، فصليت عليهم مرتين، أكثر القبائل في الجنة مذحج وأسلم وغفار ومزينة، وأخلاطهم من جهينة خير من بني أسد وتميم وهوازن وغطفان عند الله يوم القيامة، وما أبالي أن تهلك الحيان كلاهما، وأمرني أن ألعن قبيلتين؛ تميم بن مر سبعًا، فلعنتهم سبعًا، وبكر بن وائل خمسًا فلعنتهم خمسًا، وبنو عصية عصت الله ورسوله، ألا عصية وقيس جعدة قبيلتان لا يدخل الجنة منهم أحد أبدًا، معاطس وملامس، وبشر القبائل نجران وبنو تغلب.
قال يحيى: وأخبرني هذا الحديث ثور بن يزيد. وقال: معادس وملادس، وزعم أنهما قبيلتان تاهتا ابتغتا البرق في عام جدب، فانقطعتا في أخبية الأرض لا يوصل إليهما، وذلك في الجاهلية.
حدثنا أبو يوسف حدثنا أبو سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم حدثنا ابن أبي فديك حدثني عبد الله بن نافع مولى ابن عمر عن أبيه أن عبد الرحمن ابن العجلاني حدث ابن عمر عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يستقبل شيء من القبلتين في الغائط والبول.
حدثنا أبو يوسف حدثني أحمد بن عمر أو جعفر حدثنا عبد الرحمن بن مغراء عن محمد بن إسحق عن أبان بن صالح عن الفضل بن معقل بن سنان عن عبد الله بن بيان أو نيار عن خاله عمرو بن شاس - وكان من أصحاب الحديبية - قال: خرجت مع علي بن أبي طالب في خيله التي بعثها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، فجفاني بعض الجفا فوجدت عليه، فلما قدمت المدينة أظهرت له الشكاية في مجالس المسجد، فأقبلت ذات غداة والنبي صلى الله عليه وسلم جالس في المسجد، فلما رآني أبدني عينيه - يعني لحظني - حتى أخذت حظي من المجلس، فلما جلست قال: يا عمرو بن شاس. قلت: لبيك بأبي أنت وأمي يا رسول الله. فقال: أما والله لقد آذيتني. قلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، أعوذ بالله أن أوذي رسول الله قال: بلى من آذى عليًا فقد آذاني.