فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 436

قال: وقال غيلان: قال مطرف: أنا لمذعور أشد حبًا وهو أفضل مني فكيف هذا ؟ فلما أمر بالرهط أن يخرجوا إلى الشام أمر بمذعور فيهم. قال: فلقيني فأخذ بلجام دابتي. قال: فجعلت كلما أردت أن أنصرف حبسني. قال: قلت: إن المكان بعيد. قال فجعل يحبسني. قال فقلت: أنشدك الله ألا تركتني فلم تحبسني. قال: فلما ناشدته قال كلمة يخفيها جهده مني: اللهم فيك. قال: فلما أصبحت قيل له هل شعرت كأنه خرج بأخيك ؟ قال: فعرفت أنه أشد حبًا لي مني له.

حدثنا عمرو بن عاصم حدثنا سليمان عن أبيه قال: كان مذعور يأتينا فيقول: هلم إلى ذكر الله. قال: فقال رجل من الحي: أكل يوم لنا من مذعور جمعة. قال: فذكرت ذلك لثابت. قال: فأعجبه.

حدثنا عمرو ثنا سليمان عن أبيه قال: كانت اختان للمذعور أم صفية وهنيدة، فأما أم صفية فكانت تقيم الأيتام والمساكين وأما هنيدة فكانت امرأة عابدة. قال: فقالت له حين خرج به أوصنا ؟ قال: فقال أعملا فكأنكما قد

حدثنا عمرو حدثنا سليمان حدثنا قتادة قال: قال مطرف بن عبد الله بن الشخير: إن كان مذعور ليزورنا فيفرح به أهلنا.

حدثنا عمرو ثنا سليمان حدثنا ثابت قال: قال مطرف بن عبد الله: إن كان من هذه الأمة أحد ممتحن القلب فأن مذعورًا ممتحن القلب.

حدثنا عمرو ثنا سليمان حدثنا أيوب السختياني قال: لما سير أولئك الرهط إلى الشام كان فيهم مذعور وعامر بن عبد قيس وصعصعة بن صوحان. فلما عرفوا براءتهم أُمروا بالانصراف فانصرف بعضهم وكان فيمن أقام مذعور وعامر، وكان فيمن انحدر صعصعة بن صوحان.

حدثنا عمرو ثنا سليمان قال: قال لي ثابت: إني لأحبك لحب مذعور أو لقد أتيك من مذعور.

حدثنا عمرو ثنا سليمان حدثنا ثابت قال: قال مطرف: بينا أنا مع مذعور يومًا إذا رجل يقول: هذان من أهل الجنة. قال: فنظر إليه مذعور فعرفت الكراهية في وجهه، ثم رفع بصره إلى السماء فقال: اللهم تعلمنا ولا يعلمنا اللهم تعلمنا ولا يعلمنا - ثلاثًا - .

حدثني سعيد بن أسد حدثنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة عن مطرف بن الشخير قال: لما دخل على البصرة يوم الجمل جلست إلى عمار ابن ياسر فجعل يقطع في عثمان فقلت له: انكم أصحاب محمد سبقتمونا صحبة ثم أدركناكم فأعلمتونا ألا ذنب في الاسلام أعظم من الذم، ثم أنتم اليوم تحلونه. قال: فجاءه رسول علي فقال: أجب يا أبا اليقظان أمير المؤمنين فهو يقول إنه بدل - يعني عثمان - .

حدثنا سعيد ثنا ضمرة عن ابن أبي حملة قال: ما رأيت عراقيًا أفضل من العلاء بن زياد بن مطر العدوي.

حدثنا أبو بكر الحميدي حدثنا سفيان ثنا عمرو قال: قال لي طاوس: اذهب بنا نجالس الناس. قال: فجلسنا إلى رجل من أهل البصرة يقال له بشير بن كعب العدوي، فقال طاوس: رأيت هذا أتى ابن عباس فجعل يحدثه. فقال ابن عباس: كأني أسمع بحديث أبي هريرة.

حدثنا أبو بشر بكر بن خلف حدثنا وهب حدثنا أبي قال: سمعت حميد ابن هلال يحدث عن العلاء بن زياد قال: رأيت الناس في النوم يتبعون شيئًا فتبعته فإذا عجوز عوراء هتماء عليها من كل زينة وحلية فقلت: من أنت ؟ قالت: أنا الدنيا. فقلت: أسأل الله أن يبغضك إلي. قالت: نعم إن أبغضت الدراهم.

حدثنا نعيم بن حماد حدثنا ضمرة عن ابن شوذب قال: كان يقال: يولد في كل مائة سنة رجل تام العقل، وكانوا يرون أن اياس بن معاوية منهم.

حدثنا أبو بكر الحميدي ومحمد بن يحيى قالا: حدثنا سفيان قال: سمعت ابن شبرمة قال: قالوا لأياس بن معاوية: إنك معجب برأيك. قال: لو لم أعجب برأيي لم أقض به.

حدثني سعيد بن أسد ثنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة قال: قال ابن الاهتم لأياس بن معاوية: لولا خصال فيك كنت أنت الرجل. قال: وما هن ؟ قال: تقضي قبل أن تفهم، ولا تبالي من جالست، ولا تبالي ما لبست. قال: أما قولك أقصي قبل أن أفهم، فأيهم أكثر ثلاثة أو اثنين ؟ قال: لا بل ثلاثة. قال: ما أسرع ما فهمت ! قال: ومن لا يفهم هذا. قال: كذلك أنا لا أقضي حتى أفهم، وأما قولك أني لا أبالي مع من جلست فأني أجلس مع من يرى لي أحب من أن أجلس مع من أرى له، وأما قولك أني لا أبالي ما لبست فأني ألبس ثوبًا يقي نفسي أحب إلي من أن ألبس ثوبًا أقيه بنفسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت