فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 436

حدثنا زيد أخبرني ابن وهب حدثني ابن زيد: أن أبا جعفر القاريء كان مع ابن عياش مولاه في الدرب، وإنه إذا أتى أبا جعفر بعض الناس، فأتوا إلى مولاه يعتذرون إليه من ذلك، فقال: لا يرضى حتى يرض ذلك ربنا وسيدنا.

وبه قال: قال ابن زيد: وكان صفوان يقول: اللهم رب إني أحببت لقاءك فأحب لقائي.

حدثنا زيد عن ابن وهب حدثني ابن زيد عن سليمان بن سليمان العصري قال: رأيت أبا جعفر القاريء على الكعبة فقلت له: أبو جعفر ؟ قال: نعم، أقر إخواني مني السلام وأخبرهم أن الله جعلني مع الشهداء الأحياء المرزوقين، وأقر أبا حازم السلام، وقل يقول لك أبو جعفر الكيس الكيس فإن الله وملائكته يتراءون مجلسك بالعشيات.

حدثنا سعيد بن منصور حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبيه قال: سمعت عون بن عبد الله يقول: ما رأيت أحدًا يقرقر الدنيا قرقرة هذا الأعرج - يعني أبا حازم.

حدثنا سعيد بن منصور حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم قال: كل عمل تكره الموت من أجله فاتركه، ثم لا يضرك متى مت.

حدثنا زيد بن بشر أخبرني ابن وهب حدثني ابن زيد قال: قال لي أبو حازم: لقد رأيتنا في مجلس أبيك أربعين حبرًا فقيهًا أدنى فصلة فينا التواسي بما في أيدينا، فما رئي فيها متماديين ولا متنازعين في حديث لا ينفعهما قط. قال أبو حازم: كم بين قوم كانوا يفتحوني وأنا منغلق، وبين قوم يغلقوني وأنا منفتح.

حدثنا زيد أخبرنا ابن وهب حدثني ابن زيد قال: قال رجل: رأيت الناس في أزقة ضيقة وغبار، ورأيت قصرًا مرشوشًا حوله، لا يقربه من العباد قليل ولا كثير، فقلت: ما منع الناس أن يمروا في تلك الطريق ؟ فقيل لي: ليست لهم. فقلت: لمن هي ؟ فقالوا: لذلك الرجل الذي يصلي إلى جانب القصر. قلت: من ذاك ؟ قالوا: زيد بن أسلم. قلت: بأي شيء عطي ذلك ؟ قال: لأن الناس سلموا منه وسلم منهم.

حدثني زيد أخبرني ابن وهب حدثني ابن زيد قال: كان أبو حازم يقول لهم: لا يريني الله يوم زيد وقدمني بين يدي زيد بن أسلم، اللهم إنه لم يبق أحد أرضى لنفسي وديني غير ذلك. قال: فأتاه - يعني زيد - فعقر، فما قام وما شهده فيمن شهده. قال: وكان أبو حازم يقول: اللهم إنك تعلم أني أنظر إلى زيد، وأذكر بالنظر إليه القوة على عبادتك فكيف بملاقاته ومحادثته.

حدثنا زيد أخبرني ابن وهب حدثني ابن زيد قال: كان أبي له جلساء، فربما أرسلني إلى الرجل منهم. قال: فيقبل رأسي ويمسح ويقول: والله لأبوك أحب إلي من ولدي وأهلي، والله لو خيرني الله أن يذهب به أو بهم لاخترت أن يذهب بهم ويبقي لي زيد.

حدثنا زيد أخبرني ابن وهب حدثني ابن زيد قال: قال أبو حازم: أتني رجل فقال لي: إني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر خرجوا من هذا الباب. فقالوا إلى أين يا رسول الله؟ قال: إلى أبي حازم نذهب به معنا. قال ثم يقول أبو حازم: الله حقق وعجل.

حدثنا زيد أخبرني ابن وهب حدثنا ابن زيد أن أبا حازم حدثه قال: والله إن كنا في مجلس أبيك لأربعين حبرًا فقيهًا ما منهم إلا معدود، والله إن أدنى خصلة فينا التواسي بما في أيدينا لئن أفاد الرجل فائدة ليلًا ليغدون بها، ولئن أفادها بكرًا ليروحن بها.

حدثنا سعيد بن منصور حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن قال: سمعت أبا حازم يقول: يسير الدنيا يشغل عن كثير من الآخرة. وقال: إنك لتجد الرجل يهتم بهم غيره حتى أنه أشد همًا من صاحب الهم بهم نفسه.

وقال: ما أحببت أن يكون معك في الآخرة فقدمه اليوم، وما كرهت أن يكون معك في الآخرة فاتركه اليوم. وقال: كل عمل تكره الموت من أجله فاتركه ثم لا يضرك متى مت، وذلك أنك لتجد الرجل يعمل بالمعاصي، فإذا قيل له: أتحب أن تموت ؟ قال يقول: وكيف وعندي ما عندي ؟ فيقال له: أفر تترك ما تعمل من المعاصي ؟ فيقول: ما أريد تركه وما أحب أن أموت حتى أتركه. وقال: شيئان إذا عملت بهما أصبت بهما خير الدنيا والآخرة لا أطول عليك. قيل وما هما يا أبا حازم ؟ قال: تعمل ما تكره إذا أحبه الله وتترك ما تحب إذا كرهه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت