حدثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد قال: كان إياس بن معاوية والصلت بن دينار في مجلس أيوب فكلما حدث بشيء لم يدعه حتى قطع عليه، فإذا فرغ منه ذهب الصلت يحدث فيقول له اياس: اسكت، وحدث. قال: فقال الصلت: ما تدعني أبلع ريقي أتنفس. قال فقال اياس: إن هذا له امرأة تسيئه الخلق. قال: فقال: صدقت. فقال اياس: إنما سوء خلقك من ذاك لأنك خرجت ضجرًا مغتمًا فسوء خلقك من ذلك.
حدثنا سليمان مرة أخرى بالبصرة حدثنا حماد بن زيد قال: كنا في مكان أيوب وثم اياس بن معاوية والصلت بن دينار. قال: فجعل اياس يحدث وجعل الصلت يتعذر له إذ أفرغ يحدث. قال: فضرب اياس فخذه بيده وقال: اسكت. قال: فقال له الصلت: ابلع ريقك دعني أتنفس. قال: فقال اياس: أترون هذا فأن امرأة هذا سيئة الخلق. قال: فقال الصلت: صدقت والله إنها سيئة الخلق فمن أين علمت ؟ قال: إنك خرجت من عندها وقد ساء خلقها عليك فسوء خلقك هذا من ذلك.
حدثنا سليمان أخبرنا عمر بن علي بن مقدم عن سفيان بن حسين قال: كنت عند اياس بن معاوية وعنده رجل تخوفت ان قمت من عنده أن يقع في: قال: فجلست حتى قام، فلما قام ذكرته لأياس. قال: فجعل ينظر في وجهي فلا يقول لي شيئًا حتى فرغت. فقال لي: اغزوت الديلم ؟ قلت: لا. قال غزوت السند ؟ قلت: لا. قال: غزوت الروم ؟ قلت: لا. قال: فسلم منك الديلم والسند والهند والروم وليس يسلم عليك أخوك هذا ؟ فلم يعد سفيان إلى ذلك.
حدثنا سليمان حدثنا عمر بن علي بن مقدم عن سفيان بن حسين قال: قيل لأياس بن معاوية: العالم أفضل أم العابد ؟ قالوا فقل لنا حتى نعرفه. قال: فقال: أما ترون كذا، وذكر سليمان شيئًا لم أفهم يجيء هذا يتعلم الجص وهذا ينقل الآجر وهذا مهين فإذا كان نصف النهار أتي بشرب من سويق فشرب، فإذا كان الليل أعطى كل رجل منهم درهمًا فأعطى هذا أربعة دراهم خمسة دراهم.
حدثني سعيد بن أسد حدثنا ضمرة عن ابن شوذب قال: سمعت اياس بن معاوية يقول: الناس لا يعرفون عيوب أنفسهم وأنا أعرف عيب نفسي أنا رجب مكثار، وكان كذلك لا يجلس مجلسًا إلا غلب عليه.
قال ضمرة: وسمعت من يقول: كان أبو اياس يقول: إن الناس ولدوا ابنًا وولدت أبًا.
حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد عن ابن عون قال: ذكر محمد اياس بن معاوية قال: إنه لفهم إنه لفهم.
حدثنا عمرو بن عاصم حدثنا سليمان بن المغيرة حدثنا ثابت قال: ما كان أحد من الناس أحب إلي من أن ألقى الله في مسلاخه إلا عقبة بن عبد الغافر. فلما وقعت الفتنة أتيناه فقال: ما أعرفكم.
حدثنا فهد بن حيان حدثنا محمد بن يزيد قال: سمعت التيمي يقول: ما أدركت أحدًا كان أزهد في الدنيا من مالك بن دينار.
حدثنا محمد بن عبد الله الرقاشي حدثنا جعفر عن مالك قال: مرضت حتى برسمت، قال: وكنت في ذلك عاقلًا. قال فدخل علي الحسن يعودني وفلان وفلان، قال: فقلت يا أبا سعيد لولا أخشى أن يكون بدعة لأمرت أهلي إذا أنا مت أن يواروني بشريط كما يصنع بالعبد الآبق. قال: فقال الحسن: صاحبكم يهجر. قال قال مالك: فعافى الله. قال: فكنت مع الحسن في أهله جالسًا قال فقال لي: يا صاحب الشريط في ظلة من ظلة الأرض. قال: أقبل علي يعظني وكان معلمًا.
حدثنا أبو صالح مروان بن هبة قال سمعت النضر بن شميل يقول: كان ابن عون لا يذكر أحدًا إلا شهر بن حوشب فأنه كان يقول: إن شهرًا قد تركوه تركوه.
حدثني العباس بن محمد حدثنا يحيى بن أبي بكير عن أبيه قال: كان شهر على بيت المال فأُخذت خريطة فيها دراهم. قال فقال القائل:
لقد باع شهر دينه بخريطة ... فمن يأمن القراء بعدك يا شهر
حدثني محمد قال: سمعت عليًا: حدث ابن عون حديث هلال بن أبي زينب عن شهر عن أبي هريرة: ذكر الشهداء عند النبي صلى الله عليه وسلم. فساره شعبة فلم يذكره ابن عون.
حدثني أحمد بن الخليل حدثنا أبو النضر حدثنا عبد الحميد بن بهرام قال: سمعت من شهر بن حوشب بخولان في سنة مائة.
حدثنا عمرو بن عاصم حدثنا سليمان بن المغيرة قال: استعان ناس بثابت على سعيد بن راشد. قال: فخرج معهم إلى الأبلة. قال: فلما جاء قالوا له: ما رأيت من البساتين ؟ قال: ما رأيت شيئًا يعجبني إلا أني قد رأيت امرأة تصلي.