حدثنا عبد الله بن عثمان حدثنا عبد الله قال: أخبرنا إسماعيل بن عياش عن أسيد بن عبد الرحمن عن مقبل بن عبد الله عن عطاء بن يزيد الليثي قال: أكثر الناس عليه ذات يوم يسألونه فقال: إنكم قد أكثرتم علي في أرأيت أرأيت. لا تعملوا لغير الله ترجوا الثواب من الله، ولا يعجبن أحدكم عمله وإن كثر، فأنه لا يبلغ عبد من عظمة الله كقائمة من قوائم ذبابة.
حدثنا العباس بن الوليد بن صبح قال: حدثنا مروان قال: سمعت إسماعيل بن عياش يقول: انقلب الناس من غزاة الندوة سنة أربعين ومائة فسمعتهم وهم يقولون: الأوزاعي اليوم عالم الأمة.
حدثني العباس قال: ثنا أبو مسهر قال: حدثني محمد بن الأوزاعي قال: حدثني أبي قال: يا بني لو كنا نقبل من الناس كل ما يعرضون علينا لأوشك بنا أن نهون عليهم.
حدثني عبيد الله بن أبي السائب قال: حدثنا بقية قال: أنا الممتحن الناس بالأوزاعي فمن ذكره بخير عرفنا إنه صاحب سنة، ومن طعن عليه عرفنا إنه صاحب بدعة.
حدثنا عبد الرحمن بن عمرو قال: حدثنا أبو مسهر حدثنا هقل ابن زياد قال: أجاب الأوزاعي في سبعين ألف مسألة أو نحوها.
حدثني سعيد بن أسد قال: حدثنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة عن أبي رزين قال: أول ما سئل الأوزاعي عن الفقه سنة ثلاث عشرة ومائة.
حدثني سعيد قال: حدثنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة عن عطاء الخراساني قال: ما رأيت فقيهًا أفقه - إذا وجدته - من شامي.
حدثنا أبو عمير قال: سمعت ضمرة يقول: ما رأيت أحدًا أسد أمرًا منه يعني فلانًا والأوزاعي.
سمعت عباس بن الوليد بن مزيد يذكر عن شيوخهم قالوا: قال الأوزاعي: مات أبي وأنا صغير فذهبت ألعب مع الصبيان، فمر بنا فلان - وذكر شيخًا من العرب جليلًا - ، قال: ففر الصبيان حين رأوه ووثبت أنا، فقال: ابن من أنت ؟ فأخبرته. فقال: ابن أخي يرحم الله أباك، فذهب بي إلى بيته فكنت معه حتى بلغت فالحقني في الديوان، وضرب علينا بعثًا إلى اليمامة، فلما قدمت اليمامة دخلنا مسجد الجامع، فلما خرجنا قال لي رجل من أصحابنا: رأيت يحيى بن أبي كثير معجبًا بك يقول: ما رأيت في هذا البعث أهيأ من هذا الشاب. قال: فجالسته وكتبت عنه أربعة عشر كتابًا أو ثلاثة عشر فاحترق كله.
حدثني الوليد بن عتبة الدمشقي قال: ثنا أبو مسهر قال: سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول: ما كتبت قط.
حدثني أبو سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم قال: حدثنا أبو مسهر حدثنا سعيد عن إسماعيل بن عبيد الله عن مخرمة بن عبد الرحمن إنه كان يمكث أربعة أشهر لا يتكلم فإذا أراد حاجة كتبها.
حدثني أبو سعيد قال: ثنا أبو مسهر ثنا سعيد قال: كنا نجلس بالغدوات مع يزيد بن أبي مالك وسليمان بن موسى، وبعد الظهر مع إسماعيل بن عبيد الله وربيعة بن يزيد، وبعد العصر مع مكحول فيه.
قال: حدثنا سعيد قال: كان سليمان بن موسى يقول: إذا جاءنا العلم من الحجاز عن الزهري قبلناه، وإذا جاءنا من العراق عن الحسن قبلناه، وإذا جاءنا من الجزيرة عن ميمون بن مهران قبلناه، وإذا جاءنا من الشام عن مكحول قبلناه.
قال سعيد: فكان هؤلاء الأربعة علماء الناس في خلافة هشام.
حدثنا أبو سعيد قال: ثنا أبو مسهر قال: ثنا سعيد قال: سأل العباس بن الوليد مكحولًا عن الدية في الشهر الحرام، فقال: دية وثلث. فقال له العباس: هل يؤخذ بهذا ؟ قال: لا. فتناوله بلسانه، فدخل عليه يزيد بن أبي مالك فقال: هذا لكم علينا إذا سألتمونا عن الشيء فأخبرناكم به. فأرسل إلى مكحول فأرضاه.
وبه قال: حدثنا سعيد أن معاوية قضى عن عائشة ثمانية عشر ألف دينار.
حدثني أبو سعيد قال: حدثنا الوليد قال: حدثنا سعيد عن سليمان بن موسى قال: إذا وجدت الرجل علمه علم حجازي، وسخاءه سخاء عراقي، واستقامته استقامة شامية فهو رجل.