حدثنا نعيم بن حماد حدثنا رشدين عن عمرو بن الحارث عن بكير بن عبد الله بن الأشج قال: سئل عمرو بن العاص عن أهل الشام ؟ فقال: هم أطوع الناس لمخوق وأعصاهم لخالق. قالوا: فأهل المدينة ؟ قال: أطلب الناس لفتنة وأعجزهم عنها. قالوا: فأهل العراق ؟ قال: أخصب الناس ألسنة وأجدب قلوبًا. قالوا: فأهل مصر ؟ قال أكيس الناس صغارًا وأحمقهم كبارًا. فذكرت هذا الحديث لشيخ من ولد عمرو بن العاص فزادني، قال: وسأل عن أهل مكة ؟ فقال: أعظم الناس في أنفسهم وأحقرهم عند الناس.
حدثني أبو سعيد قال حدثنا الوليد قال حدثني سعيد عن سليمان قال: طلب الناس الاسناد بعدما مات أصحابنا، ولو طلبوه منا وهم أحياء ثم التمسناه منهم لوجدناه عندهم قائمًا.
حدثني أبو سعيد قال حدثنا عبد الأعلى قال حدثنا سعيد عن أبي عبد رب قال: لقيني رجل فقال: يا أبا عبد الرحمن لا تذهب بشر وتترك أهلك بخير.
قال سعيد: فأراه قد خرج من مائة ألف وعشرين ألف حتى ربما قال لنا: أنا لثمانية ما لنا شيء إلا عشرة - يعني عيلا - .
حدثني أبو سعيد حدثنا الوليد وسويد عن سعيد عن سليمان قال: لا تقرأوا القرآن على المصحفين، ولا تأخذوا العلم عن الصحفيين.
وقال: حدثنا الوليد قال ثنا سعيد قال: لما توفي الزبير لقي حكيم بن حزام عبد الله بن الزبير فقال: كم ترك أخي من الدين ؟ قال: ألف ألف درهم. علي خمس مائة ألف درهم.
قرأت في كتاب أخي محمد عن عبد الله بن عثمان عن عبد الله بن المبارك قال: بلغ حكيم بن حزام أربعين ومائة سنة وهو في ذاك يحج، ولكن ينعش على سرير وتحمله الرجال.
قال عبد الله: أتى عبد الله بن الزبير حكيم بن حزام يستعينه على قضاء دين الزبير. قال: فقال حكيم: إن الزبير كان يباري الريح وإنه لا طاقة لي بذاك. قال: لك مائة ألف. قال: لا تقع مني موقعًا. قال: لك ثلثمائة ألف. قال: لا تقع مني موقعًا. قال: إني لا أطيق لك أربعمائة ألف. قال: إني لم أرد منك هذا، ولكن تنطلق معي إلى عبد الله بن جعفر فتكلمه. قال: نعم. فانطلق معه بعبد الله بن عمر وغير واحد يستشفع به على عبد الله بن جعفر. قال: فلما دخلوا عليه قال عبد الله بن جعفر: لم جئت بهؤلاء تستشفع بهم علي هي لك. قال: لا أريد ذاك. قال: فأعطني بها نعليك هاتين أو نحو هذا. قال: لا أريد ذلك. قال: فهي عليك إلى يوم القيامة. قال: لا أريد ذلك. قال: فحكمك. قال: أعطيك بها أرضًا. قال: نعم. فخرج بعد ذلك فجعل عبد الله بن الزبير .... يقول هذه كذا ويكاسبه. فقال عبد الله بن جعفر: اصنع ما شئت. قال: فأعطاه أرضًا بذلك المال. قال: فرغب معاوية بعد فاشتراها منه بأكثر من ذلك. قال عبد الله: وكان مال عبد الله بن جعفر أربع مائة ألف.
حدثنا أبو النعمان وسليمان بن حرب - وهذا لفظ أبي النعمان - قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا يزيد بن حازم قال: حدثني الضحاك بن مسلم قال: حدثني قتيبة بن مسلم قال: كان دم أو دماء في مصر فتواعد القوم يجتمعون فيه فأمرهم فيه، فأمرهم أن يحشروا فيه. قال: فبعثني أبي إلى ضرار بن القعقاع فقال: قل إن قومك قد اجتمعوا في دم فلان في مسجد الجامع. فقال: نعم، انتظر حتى يتغدى. قال: فدعا بغدائه، فجيء بسفرة فبسطها وجيء بأربعة أرغفة وقصعة فيها مريس، ثم دعا بزيت فصب عليه. فقال: ادنه فقلت: ما ترجو من هذا ؟ قال: اكل ذاك حتى أتى عليه فبقي عنه شيء فرفع القصعة فحساها، فقال: الحمد لله لباب البر وجناء النحل وزيت الشام وماء الفرات. الحمد لله هذا والله من الطيبات. ثم مسح يده، وجاء فدخل المسجد وذاك في الشتاء والناس في الصفاف، فنظر إلى الشمس وسط المسجد فجلس، فوالله ما زالوا يقومون إليه حتى اجتمعوا عليه فما زالوا يتهاترون حتى كان قريبًا من الظهر وهو ساكت فقال رجل: يا أبا القعقاع ألا ترى إلى قومك. قال: وقد احتجتم إلي في ذلك ؟ قالوا: نعم. قال: أما أنتم أيها المطلوبون فقد برئتم، وأما أنتم أيها الطالبون فحقكم علي. فحدر أبلًا له فأداها ما سأل فيها أحدًا.
حدثني أبو سعيد قال: حدثنا الوليد حدثنا سعيد - يعني ابن عبد العزيز - قال: كان للزبير ألف غلام يؤدون إليه الخراج، وكان لا يدخل بيته منه شيئًا يتصدق به كله.
حدثني سعيد بن أسد قال: حدثنا ضمرة عن ابن شوذب عن الحسن قال: باع طلحة بن عبيد الله أرضًا له بمائة ألف فتصدق بها.