حدثنا أبو النعمان ثنا مهدي حدثنا غيلان قال: سمعت مطرفًا يقول: إني إنما وجدت ابن آدم كالشيء الملقى بين الله وبين الشيطان فأن أراد الله أن ينعشه احتزه إليه وأن أراد به غير ذلك خلى بينه وبين عدوه.
وبه عن مطرف قال: لو أتاني آت من ربي فخيرني بين أن يخبرني أفي الجنة أنا أم في النار وبين أن أصير ترابًا لاخترت أن أصير ترابًا.
حدثنا الحجاج ثنا مهدي ثنا غيلان عن مطرف قال: سمعته يقول: لئن أعافى فأكشر أحب إلي من أن ابتلى فأصبر. قال: نظرت في العافية فوجدت فيها خير الدنيا والآخرة.
حدثنا عمرو بن عاصم حدثنا سليمان بن المغيرة حدثنا حميد بن هلال قال: قال مطرف: ما خير لا شر فيه ولا آفة، ولكل شيء آفة، فإذا هو أن يعافى عبد فيشكر.
حدثنا سليمان بن حرب قال: قال مطرف: أتى على الناس زمان وأفضلهم المسارع وإن أفضل أهل زمانكم هذا المتئدين.
وحدثني سليمان وحدثني صاحب لي قال: قال مطرف: الناس كلهم أحمق فيما بينهم وبين الله ولكن بعض الحمق أهون من بعض.
قال: قال سليمان: وحدثنا صاحب لنا قال: قال مطرف: لو أن لي نفسين فأعتبر باحديهما ولكنها نفس واحدة.
حدثنا سعيد بن منصور حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن مطرف بن عبد الله بن الشخير قال: فضل العلم أحب إلي من فضل العبادة، وخير دينكم الورع.
حدثنا سليمان بن حرب حدثنا أبو هلال حدثنا أبو صالح العقيلي قال: كان أبو العلاء يقرأ في المصحف حتى يغشى عليه.
حدثنا سليمان حدثنا حماد عن سعيد الجريري قال: كان أبو العلاء يقرأ في المصحف، قال: فكان مطرف يقول أحيانًا: اغن غناء مصحفك هذا سائر اليوم.
قال: وسمعت أبا النعمان يقول: كان مطرف يقول لئن أعافى فأشكر أحب إلي أن ابتلى فأصبر.
قال: وكان أبو العلاء يقول: اللهم إن كان شيء فعجل.
قال أبو النعمان: وحدثنا حماد بن زيد حدثنا أيوب عن أبي العلاء قال: خرجت معتمرًا حتى إذا كنت بالدثنومة، وقعت عن راحلتي فكسرت فبعثت لي ابن عمر وابن عباس فسئلا فقالا: ليس له وقت كوقت الحج، يكون على احرامه حتى يصل إلى البيت. قال: فبقيت بتلك الهيأة ستة أشهر أو سبعة أشهر حتى وصلت إلى البيت.
حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن سعيد الجريري عن أبي العلاء قال: لما كسرت بعثت مطرفًا إلى ابن عمر فسأله فقال: ما تقول في أخي ؟ قال: ما أقول إنه إن مات من وجهه هذا دخل الجنة.
حدثنا المكي بن إبراهيم حدثنا هشام عن الحسن قال: قال صفوان بن محرز: إذا رجعت إلى أهلي فأتيت برغيف فأكلته فقارب شبعي ثم شربت عليه من الماء حتى أروى فجزى الله الدنيا عن أهلها شرًا.
حدثنا المعلى بن أسد ثنا جعفر ثنا هشام بن حسان عن الحسن عن صفوان قال: إذا أكلت رغيفًا أشد به صلبي وشربت كوز ماء فعلى الدنيا وأهلها العفاء.
حدثنا المعلى ومحمد بن عبد الله الرقاشي قالا: حدثنا جعفر حدثنا المعلى ابن زياد الفردوسي قال: كان لصفوان سرب يبكي فيه، وكان صفوان يقول: قد أرى مكان الشهادة أو تشايعني نفسي.
حدثنا عيسى بن محمد أخبرنا أزهر عن ابن عون قال: كان مسلم ابن يسار لا يفضل عليه أحد في ذلك الزمان حتى فعل تلك الفعلة، فلقيه أبو قلابة فقال: والله لا أعود أبدًا. فقال أبو قلابة: إن شاء الله. قتلا أبو قلابة إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء. فأرسل مسلم عينيه.
حدثنا عيسى بن محمد أخبرنا أزهر عن ابن عون عن عبد الله بن مسلم بن يسار إن أباه كان إذا صلى كأنه ود لا يقول هكذا أو هكذا.
حدثنا سليمان بن حرب حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال: كان مسلم بن يسار إذا قام يصلي كأنه ثوب ملقى.
حدثنا سعيد بن أسد وأبو عمير ومحمد بن عبد العزيز الرملي قالوا: حدثنا ضمرة عن علي بن أبي حملة قال: سمعت مسلم بن يسار وسمع رجلًا يدعو ظلمه، فقال له مسلم: خل الظالم إلى ظلمه فأنه أسرع إليه من دعائك عليه، إلا أن يتداركه بعمل وقمين إلا بفعل.
حدثني أبو بشر حدثنا سعيد بن عامر قال حميد أبو الأسود حدثنا عن ابن عون قال: أدركت هذا المسجد وما فيه حلقة يذكر فيها الفقه إلا حلقة مسلم بن يسار. قال: إن في الحلقة من هو أسن منه غير إنها كانت تنسب إليه.