فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 436

حدثنا محمد بن مسلمة المكي حدثنا عبد العزيز بن محمد عن عبيد الله ابن عمر عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الايمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها. وهذا حديث صحيح جيد الاسناد.

حدثنا عبد الله بن مسلمة وسعيد بن أبي مريم قالا: أخبرنا عبد العزيز ابن محمد عن عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن حبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الايمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى حجرها. وهذا حديث صحيح جيد الاسناد.

حدثنا عبد الله بن مسلمة وسعيد بن أبي مريم قالا: أخبرنا عبد العزيز ابن محمد عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يأتي على الناس زمان يدعو الرجل ابن عمه وقريبه هلم إلى الرخاء، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، والذي نفسي بيده لا يخرج منها أحد رغبة عنها إلا أخلف الله فيها خيرًا منه، ألا إن المدينة كالكير يخرج الخبث، لا تقوم الساعة حتى تنفي المدينة شرارها كما ينفي الكير خبث الحديد. وهذا إسناد جيد؛ عبد العزيز عند أهل المدينة امام ثقة، والعلاء ابن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقيين ثقة هو وأبوه، ومن كان من أهل العلم ونصح نفسه علم أن كل من وضعه مالك في موطأة وأظهر اسمه ثقة، تقوم به الحجة.

حدثنا إسماعيل بن أبي أويس حدثني كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الدين ليأرز إلى الحجاز كما تأرز الحية إلى حجرها وليعقلن الدين من الحجاز معقل الأروية من رأس الجبل، إن الدين بدأ غريبًا ويرجع غريبًا فطوبى للغرباء الذين يصلحون ما أفسد الناس بعدي من سنتي.

وقد تكلم في كثير من لو سكت عنه كان أنفع له، وإنما تكلم فيه الجاهلون به وبأسبابه، وسمعت ابن أويس قال: سألني مالك عن حديثه، وقد روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري، ولا أشك أني سمعت إبراهيم بن المنذر - فإن لم أكن سمعت منه فقد حدثني عنه ثقة - قال: كان كثير يدعي أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع جده فكان ينازع الذين في ذلك الصقع وكان كثير الخصومة فذهب إلى ابن عمران يخاصم فقال له ابن عمران: يا كثير إنك رجل بطال كثير الخصومة فيما لا تعرف وتدعي ما ليس لك، وليس عندك على ما تطلب ثبت فلا تقربني ولا أرينك إلا أن تراني قد فرغت لأهل الباطل، فإذا رأيت ذلك فتعال. فبينا ابن عمران يومًا إذا هو بكثير بن عبد الله قد جاءه، فقال: ألم أقل لك لا تقربني إلا أن تراني قد فرغت لأهل الباطل. فقال كثير: صدقت أصلح الله القاضي، فإنما جئتك حيث جاءك أهل الباطل، قد جاءك فلان وفلان وهما من أهل الباطل فجئتك معهما. فكان من أمر ابن عمران إليه. قال أبو يوسف: أمر أن يشد إلى اسطوانة حتى قام من القضاء. قال أبو يوسف: وهؤلاء كانوا منقطعين إلى ابن عمران.

حدثنا عبد الله بن محمد ابن أخي جويرية حدثنا جويرية عن مالك.

حدثنا أبو بكر ومحمد بن إسماعيل عن ابن وهب عن مالك عن الزهري عن عبيد الله بن عبيد الله بن مسعود أخبره: أن عبد الله بن عباس أخبره عن عبد الرحمن بن عوف: أن رجلًا أتى عمر وهو بمنى فأخبره أن رجلًا قال: والله لو قد مات عمر لقد بايعت فلانًا. فقال عمر - حين بلغه ذلك -: إني لقائم العشية في الناس ومحذرهم من هؤلاء الذين يغصبون الأمة أمرها. قال عبد الرحمن: فقلت يا أمير المؤمنين لا تفعل ذلك يومك فإن الموسم جمع رعاع الناس وغوغاءهم وإنهم هم الذين يغلبون على مجلسك فأخشى إن قلت فيهم اليوم مقالة أن يطيروا بها ولا يعوها ولا يضعوها على مواضعها، فأمهل حتى تقدم المدينة فإنها دار الهجرة والسنة، وتخلص بعلماء الناس وأشرافهم، فتقول ما قلت متمكنًا، فيعوا مقالتك، ويضعوها على مواضعها. قال عمر: والله لئن قدمت المدينة صالحًا لأكملن بها الناس في أول مقام أقومه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت