فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 436

حدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح حدثني الليث ابن الهاد عن المنذر ابن علي بن أبي الحكم: أن ابن أخيه خطب ابنة عم له فتشاجوا في بعض الأمر فقال الفتى: هي طالق إن نكحتها حتى آكل الغضيض - والغضيض طلع النخل الذكر - ثم ندموا على ما كان من الأمر. فقال المنذر: أنا آتيكم من ذلك بالبيان. قال: فانطلقت إلى سعيد بن المسيب فقلت له: إن رجلًا من أهلي خطب ابنة عم له، فشجر بينهم بعض الأمر فقال هي طالق إن نكحتها حتى آكل الغضيض. قال ابن المسيب: ليس عليه شيء، طلق ما لا يملك. ثم إني سألت عروة بن الزبير عن ذلك فقال: ليس عليه شيء طلق ما لا يملك. ثم سألت أبا سلمة بن عبد الرحمن فقال: ليس عليه شيء بما لا يملك ثم سألت أبا عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن ذلك فقال: ليس عليه شيء طلق ما لا يملك. ثم سألت عبيد الله بن عتبة ابن مسعود عن ذلك: فقال: ليس عليه شيء طلق ما لا يملك. ثم سألت عمر بن عبد العزيز فقال: هل سألت أحدًا ؟ قال قلت: نعم، فسماهم. قال: ثم رجعت إلى القوم فأخبرتهم بما سألت عنه.

حدثني أبو محمد عبد الله بن محمد المصري أخبرنا عبد الرحمن ابن أبي الزناد قال: قال أبو الزناد: أدركت من فقهاء أهل المدينة وعلمائهم ممن يرضى وينتهي إلى قولهم: سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، والقاسم بن محمد وأبا بكر بن عبد الرحمن وخارجة بن زيد وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وسليمان بن يسار في مشيخة سواهم من نظرائهم أهل فقه وفضل.

حدثنا علي بن الحسن العسقلاني حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك قال: كان فقهاء أهل المدينة الذين يصدرون عن رأيهم سبعة، فذكر هؤلاء الذين سماهم أبو الزناد إلا أنه لم يذكر أبا بكر بن عبد الرحمن، وذكر فيهم سالم بن عبد الله بن عمر.

حدثني حرملة بن يحيى بن عبد الله بن حرملة التجيبي أخبرنا ابن وهب عن ابن لهيعة أخبرني يزيد بن أبي حبيب: أن قبيصة بن ذؤيب ولد عام الفيل. قال ابن لهيعة: وإن ابن شهاب كان إذا ذكر قبيصة بن ذؤيب قال: كان من علماء هذه الأمة.

حدثني أبو عبد الرحمن عن سعيد بن أبي أيوب حدثني جعفر ابن ربيعة عن ربيعة بن يزيد عن إسماعيل بن عبيد الله قال: دخلت على أم الدرداء وعندهم قبيصة بن ذؤيب فقلت له: يا أبا سعيد.

حدثني محمد بن عبد الرحيم قال: سمعت علي بن عبد الله يقول: لم يكن من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحد له أصحاب حفظوا عنه وقاموا بقوله في الفقه إلا ثلاثة: زيد وعبد الله وابن عباس فأعلم الناس بزيد بن ثابت وقوله العشرة: سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود وعروة بن الزبير وأبو بكر بن عبد الرحمن وخارج بن زيد وسليمان بن يسار وأبان بن عثمان وقبيصة بن ذؤيب وذكر آخر، وكان أعلم الناس بقولهم وحديثهم ابن شهاب ثم بعده مالك بن أنس ثم بعد مالك عبد الرحمن بن مهدي.

حدثني ابن نمير وأبو سعيد الأشج قالا: حدثنا حفص بن غياث حدثنا الأعمش حدثنا أبو الزناد قال: كان يعد فقهاء أهل المدينة أربعة: سعيد بن المسيب وعبد الملك بن مروان وعروة بن الزبير وقبيصة بن ذؤيب.

حدثني سعيد بن أسد حدثنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة عن عبادة بن نسي قال: قيل لأبن عمر: إنكم معشر أشياخ قريش توشكوا أن تنقرضوا فمن نسأل بعدكم ؟ فقال: إن لمروان ابنًا فقيهًا فسلوه.

وقال جرير عن مغيرة عن الشعبي قال: كان قبيصة بن ذؤيب من أعلم الناس بقضاء زيد بن ثابت.

حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثنا عبد العزيز بن عامر - شيخ من عاملة من أهل تيماء - حدثني شيخ كان يجالس سعيد بن المسيب قال: مر به يومًا ابن زمل العذري - ونحن معه - فحصبه سعيد فجاءه فقال له سعيد: بلغني أنك مدحت هذا - وأشار نحو الشام يعني عبد الملك بن مروان - قال: نعم يا أبا محمد قد مدحته أفتحب أن تسمع القصيدة ؟ قال: نعم، اجلس. قال: فأنشده حتى بلغ:

فما عاتبك في خلق قريش ... بيثرب حين أنت بها غلام

فقال له سعيد: صدقت ولكنه لما صار إلى الشام بدل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت