واستمر عمل يزيد بن محمد على مكة حتى كان جمادي، وجاء إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد الطالبي مقبلًا من صنعاء إلى مكة، فجمعوا له وفرقوا الناس لمحاربة إبراهيم، فلما بلغهم قدومه أدام يزيد أخذ مكة وخندقوا مكة من أعلاها وأسفلها ونواحيها، واستخفى القاضي محمد بن عبد الرحمن وسهيل مولى للعباس وكثير ممن كان معهم، وخرجوا من مكة، فلم يزل يزيد بن محمد بن حنظلة في ذلك الجمع مقيمًا بمكة حتى أشرف إبراهيم بن موسى بن جعفر على مكة. فسمعت أبا بشر بكر بن خلف قال: سمعت يزيد بن محمد بن حنظلة على منبر مكة يحث الناس على الاستشهاد والحركة معه، فقال: ألا إن الناس قد أجمعوا على المأمون فبايع له أهل الثغر الأكبر - أهل خراسان - وإن الله تعالى قال في كتابه: انقروا خفاقًا وثقالًا، فقدم إبراهيم بن موسى بن جعفر مكة من أعلاها يوم هلال شعبان ومعه العمري عمر بن إبراهيم وابنه، فتقدم العمري إلى يزيد بن محمد بن حنظلة وكلمهم أن يرجع عنهم، فأبى وأمر من معه بقتالهم، واقتحم القتال، وانهزم أصحاب يزيد عنه، وقتل يزيد، وقطع رأسه زياد مولى إبراهيم بن عبيد الله، فذهب به إلى أهل إبراهيم بن عبيد الله، ودخل إبراهيم بن موسى بن جعفر مكة يومًا مطيرًا وأخذها، وعفا عن كل من خرج عليه من الناس، فلم يزل عاملًا على مكة حتى قدم الجلودي يوم سابع من ذي الحجة عاملًا على مكة، وجاء بعمل إبراهيم من موسى بن جعفر على الحج.
حج بالناس إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد الطالبي، وفي سنة اثنتين ومائتين جاء بعمله الجلودي.
وولي عبيد الله بن الحسن الطالبي المدينة ومكة في شهر ربيع الأول سنة أربع ومائتين.
حج بالناس عبد الله بن سليمان بن علي بن عبد الله بن جعفر.
سمعت موسى بن عبد الرحمن بن مسروق قال: مات حسين الجعفي في سنة اثنتين أو أول سنة ثلاث ومائتين وزيد بن حباب العكلي ومحمد بن بشر وأبو داؤد الحفري وأبو أحمد الزبيري ويحيى بن آدم سنة ثلاث ومائتين.
وسمعت موسى بن عبد الرحمن قال: مات أبو داؤد الحفري ومحمد بن بشر والأحدب ويحيى سنة ثلاث ومائتين.
حج بالناس عبيد الله بن الحسن الطالبي.
مات أبو داود الطيالسي سنة أربع ومائتين، وهو ابن ثنتين وسبعين.
ومات أشهب بن عبد العزيز القيسي المصري في سنة أربع ومائتين، وولد سنة أربعين ومائة.
حج بالناس عبيد الله بن الحسن أيضًا.
حج بالناس عبيد الله بن الحسن أيضًا.
مات يزيد بن هارون، وحجاج بن محمد سنة ست ومائتين، وولد يزيد بن هارون سنة ثمان عشرة ومائة.
قال محمد: مات يزيد أول سنة ست ومائتين، وولد سنة سبع عشرة ومائة.
قال محمد بن فضيل: ومؤمل بن إسماعيل ومات المؤمل سنة ست ومائتين.
قال أبو الحسن: مات في شهر رمضان سنة ست ومائتين.
حج بالناس أبو عيسى بن هارون.
سمعت عبد الرحمن بن إبراهيم قال: الوليد بن يزيد ثقة مات سنة سبع ومائتين.
حدثنا عبد الرحمن بن عمرو قال: شهدت جنازة زيد بن عبيد بباب الصغير سنة سبع ومائتين.
حج بالناس صالح بن هارون بن أمير المؤمنين.
قال محمد بن فضيل: مات وهب بن جرير سنة ثمان، حج علينا فسمعت منه، ثم صدر ومات في الطريق.
قال: وكان جعفر بن عون قدم في هذه السنة فصدر ومات.
وعبيد الله بن الحسن والي مكة والمدينة، فجاءه العزل في هذه الموسم مع صالح بن هارون، واستعمل صالح العباس بن محمد بن علي بن عبد الله على مكة في ذي القعدة سنة ثمان ومائتين، وقدم عبد الله بن الهجهاج بكتاب إلى عمرو بن عمر بن سعد السهمي بولاية مكة، فوليها عمرو بن عمر صفر وشهر ربيع الأول وشهر ربيع الآخر، ودخل صالح بن العباس مكة آخر يوم من شهر ربيع الآخر واستعمل عمرو بن عمر على قضاء مكة.
حج بالناس صالح بن العباس بن محمد.
قال محمد بن فضيل: مات يعلى بن عبيد سنة تسع ومائتين، وولي قثم بن جعفر بن سليمان على المدينة، ثم عزل وولى بعده جعفر بن القاسم ابن جعفر بن سليمان العباسي.
حج بالناس صالح بن العباس.