حدثنا إبراهيم حدثنا مطرف قال كان ابن أبي حازم من جلساء ابن أبي سلمة وكان منقطعًا إليه. قال: فلما أرسل إلى ابن أبي سلمة فرفع إلى العراق. قال عبد العزيز بن أبي حازم قلت لعبد العزيز بن أبي سلمة: قد علمت ودي لك وانقطاعي إلى ناحيتك، وأنا أحب أن تأمرني برجل أتعلم منه وألزمه وأنت شاخص خارج من المدينة. قال لي: ما أعلم أحدًا أمرك به تعلم منه إلا هذا الأصبحي مالك ابن أنس. قلت: كيف تأمرني به وبيننا وبينه ما قد علمت من التباعد وإنما ذلك قبل ؟ قال ابن أبي سلمة: إن كنت إنما تلزمه لنفسه فلا ولا كرامة، وإن كنت إنما تلزمه لنفسك لتنتفع به في دينك وتعلم منه فألزمه. قال ابن أبي حازم: فلما خرج ابن أبي سلمة ودعته وشهدت الصبح وصليت إلى جنب مالك، فلما أن اسفر - وأنا عن يمينه - نظر في وجهي فرآني فقال: خرج صاحبك ؟ فقلت: نعم يا أبا عبد الله. قال: فسكت ما زادني.
حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثني معن عن مالك قال: لما لقيت أبا جعفر قال لي: يا مالك من بقي بالمدينة من المشيخة ؟ قلت: يا أمير المؤمنين ابن أبي ذئب وابن أبي سلمة وابن أبي سبرة.
حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثني مطرف عن مالك قال: كنا نأتي عبد الله بن يزيد بن هرمز فيلقي بعضنا على بعض ونتكلم، ومعنا ربيعة وابن أبي سلمة، فجئنا يومًا فكثر كلامنا - وداود بن قيس الفراء صامت لا يتكلم - فقلت لابن هرمز: يا أبا بكر ما تقول ؟ قال: ما أدري ما يقولون أما أنا فأحب أن أكون مثل هذا - وأشار إلى داؤد بن قيس كأنه أعجبه صمته.
قال: قال ابن المديني: سمعت يحيى بن سعيد يقول: مرسل مالك أحب إلي من مرسل سفيان.
وسمعت جعفر بن عبد الواحد الهاشمي يقول لأحمد بن صالح: قال يحيى بن سعيد: مرسل الزهري يشبه لا شيء. فغضب أحمد وقال ماليحي ومعرفة علم الزهري، ليس كما قال يحيى.
حدثني الفضل بن زياد عن أحمد بن حنبل قال: بلغ ابن أبي ذئب أن مالكًا لم يأخذ بحديث البيعين بالخيار فقال: يستتاب وإلا ضربت عنقه - ومالك لم يرد الحديث ولكن تأوله على غير ذلك - فقال له من أعلم مالك أو ابن أبي ذئب ؟ قال: ابن أبي ذئب في هذا أكثر من مالك، وابن أبي ذئب أصلح في بدنه وأورع ورعًا وأقوم بالحق من مالك عند السلاطين. وقد دخل ابن أبي ذئب على أبي جعفر فلم يهوله أن قال له الحق. قال: الظلم فاش ببابك وأبو جعفر أبو جعفر !!.
وقال حماد بن خالد: كان يشبه ابن أبي ذئب سعيد بن المسيب في زمانه، وما كان ابن أبي ذئب ومالك في موضع عند سلطان ألا تكلم ابن أبي ذئب بالحق والأمر والنهي ومالك ساكت، وإنما كان يقال ابن أبي ذئب وسعد بن إبراهيم أصحاب أمر ونهي فقيل له: ما تقول في حديثه ؟ قال: كان ثقة في حديثه صدوقًا رجلًا صالحًا ورعًا.
قال أبو يوسف: ابن أبي ذئب قرشي، ومالك عماني.
حدثنا أبو يوسف حدثني يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي قال: هذه رسالة الليث بن سعد إلى مالك بن أنس.