فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 436

حدثنا عبد الله بن عثمان أخبرنا عبد الله ثنا جرير بن حازم ثنا حميد بن هلال عن صلة بن أشيم العدوي قال: خرجت في بعض قرى نهر تيري أسير على دابتي في زمان فيوض الماء؛ فأنا أسير على مسناة الماء على حى، فسرت يومًا لا أجد شيئًا آكله فاشتد جوعي. قال: فلقيني علج يحمل على عنقه شيئًا. فقلت: ضعه. فوضعه فإذا خبز، فقلت: أطعمني منه. قال: نعم إن شئت ولكنه شحم خنزير. قال: فلما قال ذلك تركته ومضيت، ثم لقيت آخر يحمل على عنقه طعامًا فقلت: أطعمني ؟ قال: تزودت هذا لكذا وكذا من يوم فأن أخذت منه شيئًا أضررت بي وأجعتني. فتركته، ثم مضيت فوالله إني لأسير إذ سمعت خلفي وجبة كخواته الطير - يعني صوت طيرانه - فالتفت فأذا شيء ملفوف في سب أبيض - أي خمار - فنزلت إليه فإذا دوخلة من رطب في زمان ليس في الأرض رطبة. فأكلت منه فلم آكل رطبًا أطيب منه، وشربت من الماء ثم لففت ما بقي منه وركبت الفرس وحملت نواهن معي.

قال: حدثني أوفى بن دلهم قال: رأيت ذلك السب مع امرأته ملفوفًا فيه مصحفها. ثم فقد بعد ذلك فلا يدرى أسرق أو ذهب أو ما صنع به.

فحدثني سعيد بن أسد حدثنا ضمرة عن ابن شوذب قال: كان صلة ابن أشيم يخرج بالنهار إلى الجبانة يصلي فيها، وكان يمر بأهل مجلس ينتقلون من فيء إلى ف - ء، فلما طال ذلك به وبهم وقف عليهم، فسلم عليهم، ثم قال: ما تقولون رحمكم الله في قوم سفر جازوا بالنهار وناموا بالليل متى يبلغ هؤلاء ؟ قالوا: لا، متى ! ثم مضى، فقال رجل منهم: ويحكم ما عنى بهذا أحدًا غيرنا لا يرانا الله في هذا المجلس أبدًا.

حدثني سعيد بن أسد حدثنا ضمرة عن ابن شوذب قال: قالت معاذة العدوية: ما كان صلة يجيء من مسجد بيته إلى فراشه إلا حبوًا يقوم حتى ما يقر في الصلاة.

حدثنا عبد الله بن عثمان أخبرنا عبد الله أنبأ المستلم بن سعيد الواسطي أخبرنا حماد بن جعفر بن زيد العبدي: أن أباه أخبره قال: خرجنا في غزوة إلى كابل وفي الجيش صلة بن أشيم، قال: فترك الناس عند العتمة، فقلت: لأرمقن عمله فانظر ما يذكر الناس من عبادته، فصلى العثمة ثم اضطجع فالتمس غفلة الناس حتى إذا قلت - هدأت - العيون وثب فدخل غيضة قريبًا منه، ودخلت في أثره، فتوضأ، ثم قام يصلي فافتتح الصلاة. قال: وجاء أسد حتى دنا منه فصعدت إلى شجرة قال: فتراه التفت إليه أو عدل به جرذًا حتى سجد، فقلت: الآن يفترسه. فلا شيء. فجلس، ثم سلم، فقال: أيها السبع اطلب الرزق من مكان آخر. فولي وإن له زئيرًا أقول تصدع الجبال منه. فما زال كذلك يصلي حتى إذا كان الصبح جلس فحمد الله بمحامد لم أسمع مثلها إلا ما شاء الله. قال: ثم قال: اللهم إني أسألك أن تجيرني من النار أو مثلي يجترئ أن يسألك الجنة. ثم رجع، فأصبح كأنه بات على الحشايا، وأصبحت في من الفترة شيء الله به عليم. قال: فلما دنونا من أرض العدو قال الأمير: لا يشذن أحد من العسكر. قال: فذهبت بغلته بثقلها، فأخذ يصلي، فقالوا له: إن الناس قد ذهبوا، فمضى ثم قال: دعوني أصلي ركعتين. قالوا: إن الناس قد ذهبوا، فمضى ثم قال: دعوني أصلي ركعتين. قالوا: إن الناس قد ذهبوا. قال: إنما هي خفيفتان. قال: فدعا ثم قال: اللهم إني أقسم عليك أن ترد علي بغلتي وثقلها. قال: فجاءت حتى قامت بين يديه. قال: فلما لقينا العدو حمل هو وهشام ابن عامر فشقا بهم طعنًا وضربًا وقتلًا. قال: فكسر ذلك العدو وقالوا: إن رجلين من العرب صنعا بنا هذا فكيف لو قاتلونا ! فأعطوا المسلمين حاجتهم. فقيل لأبي هريرة: إن هشام.

حدثنا أبو النعمان محمد بن الفضل قال: ثنا مهدي بن ميمون حدثنا غيلان قال: سمعت مطرفًا يقول: كأن القلوب ليست معنا وكأن الحديث يعني به غيرنا.

حدثنا أبو النعمان ثنا مهدي بن ميمون حدثنا غيلان قال: كان مطرف يلبس البرانس ويلبس المطارف ويركب الخيل ويغشى السلطان، غير إنك كنت إذا أفضيت إليه أفضيت إلى قرة العين.

حدثنا الحجاج بن المنهال حدثنا مهدي حدثنا غيلان قال مطرف: لقد كاد خوف النار يحول بيني وبين أن أسأل الله الجنة.

حدثنا أبو النعمان وسعيد قالا: حدثنا مهدي حدثنا غيلان قال: كان مطرف يقول: صلاح قلب وصلاح عمل وصلاح نية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت