حدثنا عبيد الله ثنا عمي حدثنا أبي عن ابن إسحق قال: ولد هرمي ابن عبد الله الواقفي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأدرك الصحابة متوافرين.
حدثنا محمد بن عبد الله المخرمي حدثنا أبو داود شعبة عن سعد ابن إبراهيم قال: سمعت أعرابيًا بدويًا ما رأيت أعرابيًا له شبيه يقال له ريحان عن عبد الله بن عمرو.
حدثنا محمد بن أبي عمر حدثني سفيان قال: سمعت أيوب يقول: قال الوليد بن عبد الملك لعروة بن الزبير: كيف عمر بن عبد العزيز فيما بينك وبينه ؟ قال - وكأنه لم يحمده ذلك الحمد - قال: هو رجل صالح وأنا أحب الصالحين.
حدثنا سعيد بن عفير حدثني يعقوب عن أبيه أن عبد العزيز بن مروان بعث ابنه عمر بن عبد العزيز إلى المدينة يتأدب بها فكتب إلى صالح ابن كيسان يتعاهده، فكان عمر يختلف إلى عبيد الله بن عبد الله يسمع منه العلم، فبلغ عبيد الله أن عمر ينتقص علي بن أبي طالب، فأتاه عمر فقام يصلي، فجلس عمر فلم يبرح حتى سلم من ركعتين، ثم أقبل على عمر بن عبد العزيز فقال: متى بلغك أن الله سخط على أهل بدر بعد أن رضي عنهم ؟ قال: فعرف عمر ما أراد، فقال: معذرة إليك والله لا أعود. قال: فما سمع عمر بن عبد العزيز بعد ذلك ذاكرًا عليًا إلا بخير.
حدثني سعيد قال: حدثني يعقوب عن أبيه: أن عبد العزيز بن مروان بعث ابنه عمر إلى المدينة يتأدب بها، وكتب إلى صالح بن كيسان يتعاهده فكان يلزمه الصلوات، فأبطأ يومًا عن الصلاة. فقال: ما حبسك ؟ قال: كانت مرجلتي تسكن شعري. قال: بلغ منك حبك تسكين شعرك أن تؤثره على الصلاة ! فكتب إلى عبد العزيز يذكر ذلك. فبعث إليه عبد العزيز رسولًا فلم يكلمه حتى حلق شعره.
حدثني سعيد قال: حدثني يعقوب عن أبيه قال: لما كان عمر ابن عبد العزيز يذيل ثيابه ويسرف في عطره، فلقد كان يدخل في طيبه حمل القرنفل، ولقد رأيت العنبر على لحيته كالملح، فلما أفضت إليه الخلافة ترك ذلك وتبذل.
قال: فأخبرني رياح بن عبيدة - وكان تاجرًا من أهل البصرة يعامل عمر بن عبد العزيز - فأمره وهو بالمدينة أن يشتري له جبة خز منصوب. قال: فاشتريتها بعشرة دنانير ثم أتيته بها فمسها فقال: إني لأستخشنها، فلما ولي الخلافة، أمرني فاشتريت له جبة صوف بدينار، ففعلت وأتيته بها، فجعل يدخل يده فيها ويقول: ما ألينها ! فقلت: عجبًا تستخشن الخز المنصوب أمس وتستلين الصوفي اليوم ! قال: تلك حال وهذه حال.
حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال: أخبرني أشهب قال: قال مالك: دخل عمر بن عبد العزيز على فاطمة امرأته في كنيسة بالشام، فطرح عليها خلق ساج عليه، ثم ضرب على فخذها فقال: يا فاطم لنحن ليالي دابق أنعم منا اليوم - فذكرها ما قد نسيت من عيشها - فضربت يده ضربة فيها عنف تنحيها عنها وقالت: لعمري لأنك اليوم أقدر منك يومئذ. فاكتنفه ذلك - أي عبس - وتحرى مقام يزيد آخر الكنيسة وهو يقول بصوت حزين: يا فاطم إني أخاف النار يا فاطم إني أخاف النار يا فاطم أني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم بصوت حزين، فبكت فاطمة فقالت: اللهم أعذه من النار.
حدثنا محمد بن أبي زكير قال: أنبأ ابن وهب قال: حدثني مالك قال: بلغني أن عمر بن عبد العزيز قال: لقد أصبحت ومالي في هذه الأمور سوى مواقع قضى الله لي فيها.
وحدثني محمد بن أبي زكير أخبرني ابن وهب حدثني مالك: أن عمر لما ولي جاءه الناس فلما رأوه لا يعطيهم إلا ما يعطي العامة تفرقوا عنه، ثم قرب إليه العلماء الذين ارتضاهم.