حدثنا الحميدي ثنا سفيان حدثنا عمرو بن دينار قال: قلت لابن شهاب: أخبرني أبو الشعثاء عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم نكح وهو محرم. فقال ابن شهاب: أخبرني يزيد بن الأصم: أن النبي صلى الله عليه وسلم نكح ميمونة وهو حلال وهي خالته، فقلت لابن شهاب: أتجعل أعرابيًا بوالًا على عقبيه إلى ابن عباس وهي خالة ابن عباس أيضًا !.
و:
حدثنا ابن قعنب وابن بكير عن مالك عن ابن شهاب عن عراك بن مالك وسليمان بن يسار: أن رجلًا من بني سعد بن ليث أجرى فرسًا فوطيء على اصبع رجل من جهينة فرق منها فمات. فقال عمر بن الخطاب للذي ادعى الدية عليهم: يحلفون خمسين يمينًا ما مات منها. فأبوا وتحرجوا من الايمان فقال للآخرين: احلفوا أنتم. فأبوا، فقضى عمر بشطر الدية على السعديين.
ومنهم:
من قيس عيلان، غطفاني.
حدثنا أبو صالح حدثني الليث حدثني عبد الرحمن بن خالد عن ابن شهاب أن عمر بن محرز الأشجعي حدثه: أنه بلغه عن بعض من يحدث أن جبريل قال: ما من الأنس أهل عشرة أبيات إلا قد قبلتهم فما وجدت فيهم أحدًا أشد انفاقًا للمال من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومنهم:
من هوازن ثم من قيس عيلان.
حدثنا إسماعيل بن أبي أويس حدثنا أبي أخبرنا ابن شهاب الزهري محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب أن مالك بن أوس بن الحدثان أخبره قال: قال عمر بن الخطاب: قال أبو بكر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا نورث، ما تركنا صدقة.
ومنهم:
أحد بني سعد بن بكر بن هوازن.
حدثنا أبو صالح وابن بكير قالا: ثنا الليث حدثني يونس عن ابن شهاب أنه قال: حدثني مسلم بن يزيد أحد بني سعد بن بكر بن قيس: أنه أخبره أبو شريح بن عمرو الخزاعي - وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم - أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قتلوا رجلًا من هذيل كانوا يطلبونه بذحل الجاهلية في الحرم يؤم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليبايعه على الاسلام، فقتلوه، فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم قتله غضب أشد غضب، فسعت بنو بكر إلى أبي بكر وعمر وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يستشفعون بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما كان العشي قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فأثنى على الله ما هو أهله، ثم قال: أما بعد، فإن الله حرم مكة ولم يحرمها الناس، وإنما أحلها لي ساعة من النهار ثم هي حرام كما حرمها الله أول مرة وإن أعتى الناس على الله ثلاثة؛ رجل قتل فيها، ورجل قتل غير قاتله ورجل طلب بذحل الجاهلية، وإني والله لأدين هذا الرجل الذي أصبتم.
و:
حدثنا أبو صالح حدثني الليث حدثني يونس عن ابن شهاب حدثني عباد بن زياد عن عروق وحمزة ابني المغيرة بن شعبة أنهما سمعا المغيرة بن شعبة يخبر: أنه سار مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، فلما دنا الفجر عدل رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فعدلت معه فأناخ فتبرز ومعي أداوة فيها ماء، فلما جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم أمزني فسكبت على يده من الأداوة ثلاث مرات، ثم غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم وجهه، ثم ذهب يحسر عن ذراعيه فضاق كما جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يده في جيبه فأخرجهما من تحت الجبة. فغسلهما إلى المرفقين، ثم مسح رأسه، وتوضأ على خفيه، ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقبل معه المغيرة، فوجدوا الناس قد أقاموا الصلاة، وقدموا عبد الرحمن بن عوف يصلي لهم، فصلى بهم عبد الرحمن ركعة من صلاة لفجر قبل أن يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم. فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فصف مع الناس وراء عبد الرحمن في الركعة الثانية، فلما سلم عبد الرحمن قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يتم صلاته، ففزع الناس لذلك وأكثروا التسبيح، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته قال للناس: قد أصبتم أو أحسنتم.
و: