وفيها مات مروان بن أبي حفصة الشاعر.
وكان هارون استعمل عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن علي على مكة، وعلى المدينة عبد الله بن مصعب.
حج بالناس العباس بن موسى.
حدثنا يعقوب قال: سمعت حسن يقول: مات هشيم بن بشير أبو معاوية السلمي سنة ثلاث وثمانين ومائة، وولد سنة أربع ومائة.
قال يعقوب: وسمعت هشام بن عمار وعبد الرحمن بن إبراهيم قالا: مات يحيى بن حمزة سنة ثلاث وثمانين - أي ومائة.
قال عبد الرحمن: سمعت أبا مسهر قال: ولد يحيى بن حمزة سنة ثلاث ومائة، ومات سنة ثلاث وثمانين.
وسمعت محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي قال: مات عفيف سنة ثلاث وثمانين.
وقال علي بن المديني: مات إبراهيم بن سعد سنة ثلاث وثمانين ومائة، مات وهو ابن ثلاث وسبعين.
واستعمل حماد البربري في ذي القعدة، وعزل في المحرم.
وولي بكار بن عبد الله بن مصعب في هذه السنة المدينة. وشخص عبد الله بن مصعب أبوه إلى مدينة السلام فأقام الباب.
حج بالناس إبراهيم بن محمد المهدي.
قال أبو بشر: مات بشر بن المفضل سنة أربع وثمانين ومائة.
وعزل حماد البربري في أول هذه السنة في المحرم عن مكة، واستعمل العثماني عليها في شهر ربيع.
وفيها قدم هارون مدينة السلام، وكان مسيره من الرقة في السفن في الفرات.
وفيها أخرج البقايا على عماله لما مضى من سني خلافته، وألزم بعضهم العشر، وبعضهم الخمس وترك لبعض ما عليه، وكان المتولي لذلك والناظر محمد بن جميل أبو صالح الكاتب.
وعلى مكة العثماني.
وعلى المدينة بكار بن عبد الله بن مصعب.
وفي هذه السنة أو سنة خمس حدث وكيع بن الجراح بمكة عن عن إسماعيل بن أبي خالد البهي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما مات لم يدفن حتى وجأ بطنه وانثنى خصره، وذكر غير هذا. فرفع إلى العثماني فأرسل إليه فحبسه، وعزم على قتله وصلبه، وأمر بخشبة أن تنصب خارجًا من الحرم، وبلغ وكيعًا وهو في الحبس.
قال الحارث بن الصديق: فدخلت على وكيع لما بلغني - وقد سبق إليه الخير - قال: وكان بينه وبين وبين سفيان يومئذ تباعد، فقال: ما أرانا إلا وقد اضطررنا إلى هذا الرجل واحتجنا إليه - يعني سفيان. قال: قلت: يا أبا سفيان دع هذا عنك، فأنه إن لم يدركك فقد قال. فأرسل إليه وفزع إليه، فدخل سفيان على العثماني فكلمه فيه والعثماني يأبى عليه. فقال له سفيان: إني لك ناصح، إن هذا رجل من أهل العلم وله عشيرة، فإن أنت أقدمت عليه أقل ما يكون أن تقوم عليك عشيرته وولده بباب أمير المؤمنين، فيشخصك لمناظرتهم. قال: فعمل فيه كلام سفيان، وأمر بإطلاقه من الحبس.
قال الحارث بن الصديق: فرجعت إليه فأخبرته، ثم جاء الأعوان فأخرجوه من السجن، وركب حمارًا، وحملنا متاعه، وخرج. قال الحارث: فدخلت على العثماني من الغد فقلت: الحمد لله الذي لم تبتل بهذا الرجل سلمك الله عز وجل. فقال: يا حارث ما ندمت على نيتي ندامتي على الذي خطر ببالي هذه الليلة حديث جابر بن عبد الله حولت أبي والشهداء بعد أربعين سنة فوجدناهم رطابًا ينشون لم يتغير منهم شيء.
فسمعت سعيد بن منصور يقول: كنا بالمدينة، فكتب أهل مكة إلى أهل المدينة بالذي كان من وكيع وابن عيينة والعثماني. وقالوا: إذا قدم المدينة فلا تتكلوا على الوالي وارجموه بالحجارة حتى تقتلوه، فعزموا على ذلك، وبلغنا الذي هم عليه، فبعثنا بريدًا إلى وكيع أن لا يأتي إلى المدينة ويمضي من طريق الربذة - وقد كان جاوز مفرق الطريقين إلى المدينة - ، فلما أتاه البريد رجع راجعًا إلى الربذة ومضى إلى الكوفة.
حج بالناس منصور بن محمد.
قال ابن بكير: ولد ضمام بن إسماعيل بن مالك المعافري - ويكنى أبا إسماعيل - سنة سبع وتسعين، وتوفي سنة خمس وثمانين ومائة.
ومات أبو إسحق الفزاري سنة خمس وثمانين ومائة.
قال محمد بن فضيل: مات أبو إسحق الفزاري سنة ثمان وثمانين ومائة.
سمعت زيد بن المبارك قال: رأيت ابن عيينة سنة خمس وثمانين ومائة، جاء إلى أبي الدرداء ورد يسلم عليه.
حدثنا أبو يوسف قال: حدثني عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي قال: حدثني ابن سليمان بن عتبة قال: مات سليمان سنة خمس وثمانين ومائة، وسمعت أبا مسهر يوثقه.