فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 436

حدثنا محمد بن أبي عمر قال: قال سفيان: قال أبو حازم: إني لأعظ وما أرى موضعًا وما أريد إلا نفسي. وقال: اكتم حسناتك أفد مما تكتم سيئاتك. وقال سفيان: قيل لأبي حازم: ما مالك ؟ قال: خير مالي ثقتي بالله، واياسي مما في أيدي الناس. قال سفيان: قال أبو حازم: يكون لي عدو صالح أحب إلي من أن يكون لي صديق فاسد. قال سفيان: قال أبو حازم لأناس: أن أمنع الدعاء أخوف إلي من أن أمنع الاجابة. قال سفيان: قال هشام بن عبد الملك لأبي حازم: يا أبا حازم ما النجاة من هذا الأمر ؟ قال: يسير. قال: وما ذاك ؟ قال: لا تأخذن شيئًا إلا من حله، ولا تضعن شيئًا إلا في حقه. قال: ومن يطيق ذلك يا أبا حازم ؟ قال: من طلب الجنة وهرب من النار.

حدثنا ابن أبي عمر قال: قال سفيان: قال بعض الأمراء لابي حازم: ارفع إلي حاجتك. قال: هيهات هيهات رفعتها رفعتها إلى من لا تختزل الحوائج دونه. فما أعطاني منها قنعت، وما زوى عني منها رضيت. قال: فقال ابن شهاب: إنه لجاري وما علمت أن هذا عنده. قال أبو حازم: فقلت لو كنت غنيًا لعرفتني ثم قلت في نفسي لا ينجو مني. فقلت: كان العلماء فيما مضى يطلبهم السلطان وهم يفرون منهم، وإن العلماء اليوم طلبوا العلم حتى إذا جمعوه بحذافيره أتوا به أبواب السلاطين والسلاطين يفرون منهم وهم يطلبونهم. قال سفيان: قال أبو حازم: وجدت الدنيا شيئين شيء هو لي وشيء هو لغيري، فأما الذي هو لي فلو طلبته قبل حله بحيلة السموات والأرض لم أقدر عليه، وأما الذي هو لغيري فلم أصبه فيما مضى ولا أرجوه فيما بقي، ويمنع رزقي من غيري كما يمنع رزق غيري مني، ففي أي هذين أفني عمري !!.

حدثنا أبو بكر الحميدي عن سفيان عن الزهري عن ابن أكيمة.

قال: وسمعت الحميدي أو أخبرت عنه قال: لما قدم عبد الرزاق علينا حدثنا عن معمر عن الزهري عن ابن أكيمة فقال عن ابن أكيمة.

وحدثنا عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي ثنا محمد بن عمر حدثنا عمر ابن مسلم بن عمارة بن أكيمة الليثي قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: سمعت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان ذبح يذبحه فإذا أهل هلال ذي الحجة فلا يأخذن من شعره ولا من أظفاره شيئًا حتى يضحي.

حدثني أبو صالح حدثني الليث حدثني خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن عمر بن مسلم الجندعي أخبرني ابن المسيب: أن أم سلمة أخبرته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أراد أن يضحي فلا يقلم أظفاره ولا يحلق شيئًا من شعره في العشر الأول من ذي الحجة.

حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير وأحمد بن أشكاب قالا: حدثنا يحيى بن اليمان حدثنا الأعمش عن أبي صالح قال: ما كنت أتمنى من الدنيا إلا ثوبين أبيضين أجالس فيهما أبا هريرة.

حدثنا أبو بكر الحميدي حدثنا سفيان حدثنا الزهري قال: سمعت أبا الأحوص قال سفيان: فقال سعد بن إبراهيم: من أبو الأحوص ؟ فقال الزهري: أما رأيت الشيخ الذي، فجعل الزهري ينعته وسعد لا يعرفه. وقال سفيان مرة أخرى: فقال سعد: من أبو الأحوص ؟ - كالمغضب حين حدث الزهري عن رجل مجهول لا نعرفه - فقال الزهري: أما رأيت الشيخ الذي كان يصلي في الروضة مولى بني غفار، فجعل الزهري ينعته له. قال: فما رأيت سعدًا أثبته.

حدثنا أبو بكر حدثنا سفيان حدثنا مسعر قال: قال سعد بن إبراهيم: لا يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا الثقات. ثم قال سفيان: كان سعد شديد الأخذ ومن يأخذ عنه، وكنت عند الزهري يومًا وأتاه ابن جريج فقال له: يا أبا بكر إني أريد أن أعرض عليك كتابًا. فقال الزهري: إن سعدًا قد كلمني في ابنيه وهو سعد - وربما قال سفيان: وسعد بن سعد - ، فلما خرجت من عند الزهري، قال ابن جريج: أما رأيته يفرق من سعد.

قال سفيان: وكان مع سعد يومئذ ابناه. قال سفيان: فلما لقيت إبراهيم بن سعد قلت له: رأيتك وأخًا لك عند الزهري وأخبرته بكلام الزهري لابن جريج. فقال: مات أخي ذاك الذي كان معي.

قال سفيان: وأتيت الزهري يومًا وعنده سعد، فسألته فكانه. فقال له سعد: اجب الغلام وفرق سعد أن يكون الزهري حقرني حين لم يجبني. فقال الزهري إني لأعطيه حقه. فقال: أجل. فاشتهى ذلك الزهري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت