وخرج إبراهيم بن عبد الله بن حسن بالبصرة ليلة هلال شهر رمضان، وقتل لخمس ليال بقين من ذي القعدة سنة خمس وأربعين ومائة.
وعلى مكة عامئذ السري بن عبد الله بن الحارث بن عباس بن عبد المطلب.
وفيها كانت وقعة بين أهل المدينة وأهل خراسان يوم الجمعة لسبع ليال بقين من ذي الحجة، فانهزم أهل خراسان، وغلب إبراهيم بن عبد الله بن حسن على البصرة، وغلب على بيت مالها وجميع ما فيها، فقسمه بين أصحابه لكل رجل مائتا درهم، ثم فرض للناس. فغلب على واسط وعلى الأهواز وكورها.
وفيها خرج يعقوب بن الفضل الهاشمي فغلب على فارس كلها، ودعا إلى إبراهيم، وتحصن إسماعيل بن علي، وكان واليًا في مدينة دارا بجرد. وخرج بنو لبيد اليشكري، فغلبوا على كسكر، ودعوا لابراهيم.
ثم توجه إبراهيم إلى الكوفة، وأخذ على كسكر واستخلف على البصرة نميلة بن مرة السعدي، وقدم على أبي جعفر جنوده الذين كان وجههم إلى محمد بن عبد الله، فوجههم إلى إبراهيم، فالتقوا بقرية من قرى السواد يقال لها باخمرا، فاقتتلوا قتالًا شديدًا، وانهزم عيسى بن موسى، ثم انهزم بعد ذلك أصحاب إبراهيم، وثبت إبراهيم في نحو من أربع مائة، فقتلوا جميعًا، وقتل مع إبراهيم بشر كثير.
وفيها خرجت الترك بالأبواب، فأصابوا من المسلمين.
وفيها تحول أبو جعفر إلى بغداد، فلما بلغه خروج محمد بن عبد الله رجع إلى الكوفة.
وفيها ولي عبد الله بن الربيع الحارثي بالمدينة.
حج بالناس عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس.
حدثنا سلمة قال أحمد قال: حدثنا: يحيى بن سعيد سنة ثلاث وأربعين ومائة - يعني مات - ، والتيمي في ثلاث وأربعين ومائة.
حدثني أبو جعفر محمد بن منصور قال: حدثنا موسى بن هلال قال: مات كهمس سنة ثلاث وأربعين ومائة.
ووجه أبو جعفر في هذه السنة إلى البصرة فجعل على من كان يملك عشرة آلاف درهم فصاعدًا أن يوجه رجلًا إلى قتال الديلم، وذلك أنهم نالوا من المسلمين.
وعزل الهيثم بن معاوية عن مكة والطائف، وولي مكانه السري بن عبد الله بن الحارث بن العباس بن عبد المطلب.
حج بالناس أبو جعفر المنصور.
قال أبو نعيم: مات عبد الله بن شبرمة وعمرو بن عبيد في سنة أربع وأربعين ومائة.
حدثني أحمد بن الخليل قال حدثنا موسى بن هلال العبدي قال: مات عمرو بن عبيد سنة أربع وأربعين ومائة في طريق مكة.
وفيها عزل محمد بن خالد بن عبد الله القسري عن المدينة، وولي مكانه رياح بن عثمان المري فأمر بأخذ محمد بن خالد وكاتبه وعماله واستخراج ما قبلهم من الأموال.
وحج بالناس أبو جعفر، وأخذ في طريقه عبد الله بن الحسن وأصحابه فيما كان اتهمهم به من أمر إبراهيم ومحمد ابني عبد الله، أخذهم من الربذة.
حج بالناس السري بن عبد الله بن الحارث بن عباس بن عبد المطلب.
قال أبو نعيم: مات هشام بن عروة وعبد الملك بن أبي سليمان في سنة خمس وأربعين ومائة.
حدثنا سلمة وقال أحمد حدثنا يحيى بن سعيد قال: مات هشام بن عروة بعد الهزيمة، هزيمة إبراهيم - كأنه في السنة التي بعدها - وكانت الهزيمة سنة خمس وأربعين ومائة.
ومات إسماعيل سنة خمس وأربعين ومائة، وأرى عبد الملك فيها مات.
وفيها قتل محمد وإبراهيم ابنا عبد الله بن حسن.
وسمعت أبا أيوب سليمان بن سلمة الخبايري الحمصي يقول: قتل أسد بن وداعة سنة خمس وأربعين ومائة، طائي نبهاني.
أبو العلاء قال وسمعت عبد الرحمن بن إبراهيم قال: كان أسد بن وداعة قاضي الجند بحمص.
قال: وقتل يونس - يعني ابن ميسرة - ها هنا، وقتل عبد الأعلى بن مسهر يوم دخل عبد الله بن علي.
وحدثني عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي قال: أخبرني سليمان بن عبد الحميد قال: سمعت بشر بن مسلم قال: سمعت جدي مجاهد بن سليمان: أن أسد بن وداعة قتل سنة ست وثلاثين ومائة.
وسألت عبد الرحمن بن إبراهيم عن عمرو بن مهاجر قال: سويد قد رآه وروى عنه.
حدثني عبد الرحمن بن عمرو قال: وحدثني عمرو بن عبد العظيم بن عمرو بن مهاجر وسألته عن تاريخ موت عمرو بن مهاجر قال: حدثني عمر بن محمد بن مهاجر قال: مات عمرو بن مهاجر سنة تسع وثلاثين ومائة.