حدثنا عمرو بن مرزوق أخبرنا شعبة عن قتادة قال: كان حميد بن عبد الرحمن عند الحسن، فسئل الحسن عن قوله قد جعل ربك تحتك سريًا قال: فقال الحسن: سريًا نبيًا. فقال حميد: يا أبا سعيد إنما هو الجدول. فقال الحسن: تغلبنا عليك الأمراء.
حدثنا سعيد حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن الحسن أنه قرأ قد جعل ربك تحتك سريًا قال قد كان سريًا وكان وكان. فقال له حميد بن عبد الرحمن الحميري: يا أبا سعيد إنما هو جدول. قال غلبنا عليك الأمراء.
حدثنا عيسى بن محمد أخبرنا أزهر عن ابن عون عن محمد قال: قال حميد بن عبد الرحمن: اردده بعيه أحب إلي من أن أتكلف له ما لا أعلم.
حدثنا سلمة عن أحمد حدثنا حجاج حدثنا شعبة عن منصور بن زاذان عن ابن سيرين قال: كان حميد بن عبد الرحمن الحميري أفقه أهل البصرة قبل أن يموت بعشر سنين.
حدثني سعيد بن أسد حدثنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة قال: قلت لحسان بن أبي سنان: أما تحدث نفسك بالفاقة ؟ قال: بلى. قال: فأقول لها يا نفس إذا كان ذلك أخذت المسحاة فجلست مع الفعلة فأصبت دانقًا أو دانقين فتعيشين به فتسكن.
قال ابن شوذب: كان حسان بن أبي سنان رجلًا من تجار أهل البصرة له شريك بالبصرة وهو مقيم بالأهواز يجهز على شريكه بالبصرة، ثم يجتمعان على رأس كل سنة يتحاسبان، ثم يقتسمان الربح فكان يأخذ قوته من ربحه ويتصدق بما بقي، وكان صاحبه يبني الدار ويتخذ الأرضين. قال: فقدم حسان قدمة البصرة ففرق ما أراد أن يفرق، فذكر له أهل بيت لم تكن حاجتهم ظهرت. فقال: أما كنتم تخبرونا. قال: فاستقرض لهم ثلثمائة درهم فبعث بها إليهم.
حدثنا سعيد ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة عن ابن عون وابن سيرين قال: حمل حمران مولى عثمان بن عفان بعامر بن عبد الله الذي يقال له ابن عبد قيس إلى زياد فقال: إنه لا يأكل اللحم ولا ينكح النساء، وقيل له يا شبيه إبراهيم فسكت، فنازعه حمران بين يدي زياد، فقال له حمران: لا أكثر الله فينا ضربك. فقال له عامر: بل أكثر الله فينا ضربك حتى تكونوا خياطين ودباغين واساكفين. قال ابن سيرين: وذاك ضرب إذا تكلموا جاء منهم هذا - يعني إذا غضبوا.
حدثنا عمرو بن عاصم حدثنا همام عن قتادة قال: سأل عامر ابن عبد الله ربه أن يهون عليه الطهور في الشتاء، فكان يؤتى بالماء له بخار، وسأل ربه أن ينزع شهوة النساء من قبله، فكان لا يبالي رجلًا لقي أم انثى، وسأل ربه أن يحول بين الشيطان وبين قلبه في الصلاة فلم يقدر على ذلك، وكان إذا غزا فيقال له: إن هذه الأجمة يخاف عليك فيها الأسد. قال: إني لأستحي من ربي أن أخشى غيره.
حدثنا عبد الله بن عثمان أنبأ عبد الله أخبرنا جعفر بن حيان عن طريف ابن شهاب قال: ذكرت للحسن قول عامر: لئن تختلف في الأسنة أحب إلي من أن أجد ما تذكرون - أي في الصلاة - . فقال الحسن: ما اصطنع الله ذلك عندنا.
حدثنا عبد الله بن عثمان أخبرنا عبد الله أخبرنا ابن عون عن محمد عن معقل بن يسار قال: كان أول ما عرفت به عامر بن عبد الله العنبري أني رأيته - فوصف قريبًا من رحبة سليم - وهو على دابة ورجل من أهل الدمة يظلم، فنهى عنه فلما أبوا قال: كذبتم والله لا تكلم ذمة الله اليوم وأنا شاهد فنزل فخلصه. قال: فلما كان بعد ذلك أتيته في منزله وكان الناس يقولون إن عامرًا لا يأكل اللحم ولا يتزوج النساء ولا يمس بشرة أحد ويقول إني مثل إبراهيم، فلما دخلت عليه أخرج يده من تحت البرنس حتى أخذ بيدي، فقلت: هذه واحدة. فلما تحدثنا قلت: إن الناس يقولون إنك لا تأكل اللحم ولا تأكل السمن، ولا تتزوج النساء، وتقول إني مثل إبراهيم ؟ قال: أما قولهم إني لا آكل اللحم فأن هؤلاء قد صنعوا في الذبائح شيئًا لا أدري ما هو، فإذا اشتهيت اللحم أخذنا شاه فاشتريت لنا فذبحناها فأكلنا من لحمها. وأما قولهم إني لا آكل السمن فأني لا آكل ما يجيء من ها هنا وآكل ما يجيء من ها هنا. وأما قولهم أني لا أتزوج النساء فأنما هي نفس واحدة فقد كادت تغلبني. وأما قولهم أني قلت إني مثل إبراهيم، فإني قد قلت: إني لأرجو أن يجعلني الله مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.