حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن أبي المعلى العطار عن إبراهيم قال: كنت عند عبيدة فسئل عن قول عبد الله في الجد، فقال: كان عبد الله يورثه إلى السدس لا ينقصه شيئًا فاخرني ما قدم وما حدث. فقلت: والله إن كان حديث علقمة كله هذا ما أدري ما أحسب حديث علقمة، وما عبدية عندي بمتهم، فمررت بعبيد بن نضلة وهو على بابه فقال: يا أعور مالي أراك مكتئبًا ؟ قال: قلت لا والله ألا أني كنت عند عبيدة فسئل عن قول عبد الله في الجد فقال كان عبد الله يورثه إلى السدس لا ينقصه شيئًا فاخرني ما قدم وما حدث، فقلت والله إن كان حديث علقمة هكذا كله ما أدري ما أحسب حديث علقمة وما عبيدة عندي بمتهم، وكان قال علقمة عن عبد الله إنه كان يورثه إلى الثلث. قال: فقال لي: قد صدقا جميعًا. قلت: وكيف ذاك؟ قال: إن عبيدة كان نائي الدار عن عبد الله، وكان عبد الله يقول إلى السدس، وكان علقمة ألزمهما إليه، فقال عبد الله بعد إلى الثلث، فأخبر علقمة بقوله الآخر وعبيدة بقوله الأول.
حدثنا أبو بكر الحميدي حدثنا سفيان عن أبي إسحق قال: كان علقمة من الربانيين.
حدثنا ابن نمير حدثنا ابن ادريس عن عمه عن الشعبي قال: كان شريح أعلمهم بالقضاء، وكان عبيدة يوازي شريحًا في القضاء، وكان علقمة انتهى إلى قول عبد الله، وكان ربيع بن خثيم أشد القوم ورعًا وأقلهم علمًا.
حدثنا ابن نمير حدثنا حفص عن أشعث عن محمد بن سيرين قال: أدركت الكوفة وبها أربعة ممن يعد بالفقه فمن بدأ بالحارث ثنى بعبيدة، ومن بدأ بعبيدة ثنى بالحارث وعلقمة الثالث وشريح الرابع. ثم يقول ابن سيرين: وإن أربعة أخسهم شريحًا لخيار.
حدثنا ابن نمير حدثنا حفص عن أشعث عن محمد بن سيرين قال: أدركت الكوفة وبها أربع مائة ممن يطلب العلم.
حدثني أبو سعيد عبد الله بن سعيد الأشج حدثنا حفص بن غياث عن الأعمش قال: ذهبت أنا وفطر إلى عبد الله بن أبي الهذيل نسأله عن حديث، فقال: يقتل عثمان وتسألون عن الأحاديث!.
حدثنا أبو سعيد أخبرني أبو معاوية عن الأعمش قال: كان أبو صالح إذا ذكر عثمان يبكي حتى يقول هاه هاه.
حدثني أبو سعيد أخبرني ابن ادريس عن الأعمش عن طلحة بن مصرف قال: أبى قلبي إلا حب عثمان.
حدثنا آدم ثنا شعبة عن المغيرة عن إبراهيم قال: كنى عبد الله بن مسعود علقمة بن قيس أبا شبل، وكان علقمة عقيمًا لا يولد له.
حدثني محمد بن عبد الرحيم حدثنا علي قال: أعلم الناس بعبد الله علقمة والأسود، وعبيدة والحارث بن قيس وعمرو بن شرحبيل وآخر ذكره، فكان علم هؤلاء وحديثهم انتهى إلى سفيان بن سعيد، وكان يحيى بن سعيد بعد سفيان يعجبه هذا الطريق ويسلكه.
حدثنا أحمد بن الخليل حدثنا أبو أحمد الزبيري قال: ثنا سفيان قال: سمعت زبيرًا يقول: سمعت سعيد بن جبير يقول: كان أصحاب عبد الله شيوخ هذه الأمة.
حدثنا أبو نعيم حدثنا حنش بن الحارث قال: رأيت الأسود بن يزيد وقد ذهبت إحدى عينيه من الصوم.
وقال: حدثنا حنش عن زياد النخعي قال: كان الأسود يصوم في السفر حتى يتغير لونه من العطش في اليوم الحار، ونحن يشرب أحدنا مرارًا قبل أن يفرغ من راحلته في غير رمضان.
حدثنا أبو نعيم حدثنا حنش حدثنا علي بن مدرك أن علقمة كان يقول للأسود: ما تعذب هذا. فيقول: إنما أريد به الراحة.
حدثنا أبو نعيم حدثنا حنش عن زياد النخعي قال: سافرت مع الأسود إلى مكة، فكان إذا حضر وقت الصلاة نزل على أي حال كان عليه، وإن كان على حزونة نزل فصلى، وإن كان يد ناقته في صعود أو هبوط أناخ ولم ينتظر.
حدثنا أبو بكر الحميدي حدثنا سفيان عن مسعر قال: كان أبو وائل يأتي الأسود بن يزيد فيقول: ما جئتك من مرة إلا تمنيت أن الناس ينعوك إلي. قال: فقال الأسود: آسى على شهر أعيشه فيكتب الله لي فيه خمسين صلاة. قال مسعر: فكان قول الأسود أعجب إليهم.
حدثني إسماعيل بن الخليل حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم بن كليب عن أبيه قال: لقيت عبد الرحمن بن الأسود وهو يمشي بجنب الحائط، قال: فقلت له: مالك ؟ قال: أكره أن يستقبلني إنسان فيسألني عن شيء. قال: قلت له: لكن عمر كان شديد الوطئ على الأرض له صوت جهوري.