فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 436

وسمعت ابن أبي مريم يقول: كانت كتب حيوة بن شريح عند وصي له قد كان أوصى إليه وكانت كتبه عنده، فكان قوم يذهبون فينسخون تلك الكتب فيأتون به ابن لهيعة فيقرأ عليهم.

قال: وحضرت ابن لهيعة وقد جاءه قوم من أصحابنا كانوا حجوا وقدموا، فأتوا ابن لهيعة مسلمين عليه، فقال: هل كتبتم حديثًا طريفًا ؟ قال: فجعلوا يذاكرونه ما كتبوا حتى قال بعضهم حدثنا القاسم العمري عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا رأيتم الحريق فكبروا. قال ابن لهيعة: هذا حديث طريف كيف حدثكم ؟ قال: فحدثه. قال: فوضعوا في حديث عمرو بن شعيب فكان كلما مروا به قالوا حدثنا به صاحبنا فلان. قال: فلما طال ذلك نسي الشيخ فكان يقرأ عليه فيجيزه ويحدث به في جملة حديثه عن عمرو بن شعيب.

حدثني الفضل قال: سمعت أبا عبد الله وسئل عن ابن لهيعة فقال: من كتب عنه قديمًا فسماعه صحيح.

قال: وبلغني عن ابن المبارك إنه قال ها هنا ببغداد في سنة تسع وسبعين: من كتب عن ابن لهيعة منذ عشرين سنة ليس بشيء.

قال: وسمعت مشايخ مصر يقولون: كان رشدين بن سعد المهري عندنا من الأبدال.

قال: وسمعت سعيد بن منصور قال: كنت أخذت منه بعض كتبه لأكتبه وأسمع منه ثم كسلت عن ذلك. قال: فكان يجيء إلى القيسارية فقول لأصحابنا: انسان منكم أخذ لنا كتابًا وليس يرده علينا وذكر عنه سلامة وعقل.

وذاكرت سعيد بن أبي مريم فقال: كان عند رشدين بن سعد فضل واجتهاد - فأحسن عليه الثناء - إلا أنه كان يتساهل في المشايخ فقلت له - أو قال له غيري -: أنتم تفعلون ذلك. فقال: ولا كل ما يأتي فأني رأيته وقد جاء إلى إبراهيم بن أبي يحيى وقد حمل في ردائه فناديق - ذكر من كثرته - فقال: يا هذا أجز لي هذا فأن هذا من حديثك. قال ابن أبي مريم: فقال له: يا شيخ وما يدريني ما في هذه الفناديق. قال سعيد: فتعجبت - يريد من ابن أبي يحيى ورداءته وخبثه واستخفافه حين امتنع على رشدين - فقلت: وما ظهر لك من رداءة إبراهيم واستخفافه؟ قال: أخبرني أبو العباس الهاشمي - وكان لنا صاحبًا وكان من العلم بمكان - قال: كلمت ابن أبي يحيى في تفضيل أبي بكر وعمر. فقال: دعني من هذا فأنت والله يا غلام أفضل من أبي بكر وعمر.

وروى ابن أبي ذئب عن عتبة بن عمرو وهو ابن عياش بن أبي لهب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: الميت يعذب ببكاء الحي.

حدثنا ابن قعنب وابن بكير عن مالك بن أنس.

حدثنا أبو صالح عن الليث قال.

وحدثنا الحميدي عن الدراوردي عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد وهو مدني ثقة حسن الحديث يروي عن الصغار والكبار، يروي عن جعفر بن محمد وعن ابن المنكدر وعن إبراهيم بن سعد تسعة أحاديث، ولسعد بن إبراهيم ثمانية عشر مثله.

حدثنا ابن نمير ثنا إسماعيل عن النعمان قال: كان علي إذا دعي إلى جنازة فقال: إنا لقائمون وما يصلي على المرء إلا عمله.

وقال: حدثنا أبو خالد عن إسماعيل عن أشعث عن أبي عبيدة قال عبد الله: من استطاع منكم أن يجعل كنزه في السماء حيث لا يناله اللصوص ولا يأكله السوس وإن قلب كل أمره.

حدثني ابن نمير وقال: حدثنا معاوية بن عمرو عن زائدة ثنا إسماعيل حدثنا أخي نعمان قال: كان يمر بنا حمزة بن المغيرة ونحن في الصفوف فيقول ليكن شعاركم لا ينصرون دعوى نبيكم صلى الله عليه وسلم.

حدثنا قبيصة ثنا سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبيه قال: رأيت الحسن أو الحسين خرج من الحمام ودخل يأخذ من أظفاره أثر الحناء.

حدثنا ابن نمير ثنا محمد بن بشر حدثنا إسماعيل حدثني أخي نعمان عن مصعب بن سعد عن حفصة بنت عمر إنها قالت لأبيها: يا أمير المؤمنين ما عليك لو لبست ألين من ثوبك هذا، أو أكلت أطيب من طعامك هذا، لقد فتح الله عليك الأرض وأوسع الرزق ؟ قال: سأخاصمك إلى نفسك، أما تعلمين ما كان يلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم من شدة العيش، وجعل يذكرها ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يلقى حتى أبكاها. قال: إني قد قلت لك كان لي صاحبان سلكًا طريقًا، وإني إن سلكت غير طريقهما سلك بي عن طريقهما، وإني والله لأُشاركنهما في مثل عيشهما الشديد لعلي أدرك معهما عيشهما الرخي.

قال إسماعيل: يعني بصاحبيه النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت