فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 436

قال أبو بكر الحميدي: وأبو يعفور عبد الرحمن بن عبيد بن نسطاس يروي عن مسلم بن صبيح.

حدثنا أبو بكر قال ثنا سفيان قال قال ابن السماك: أردت الحج فقال لي زرارة بن أعين أخو عبد الملك بن أعين: إذا لقيت جعفر بن محمد فأقرئه مني السلام وقل له: أخبرني في الجنة أنا أم في النار ؟ قال: فلقيت جعفر بن محمد فقلت له: يا ابن رسول الله أتعرف زرارة بن أعين ؟ قال: نعم رافضي خبيث. قال: قلت: إنه يقرئك السلام ويقول: أخبرني في الجنة أنا أم في النار؟ قال: فأخبره أنه في النار. ثم قال: وتعلم من أين علمت أنه رافضي إنه يزعم إني أعلم الغيب، ومن زعم أن أحدًا يعلم الغيب إلا الله عز وجل فهو كافر، والكافر في النار.

قال: فلما قدمت الكوفة جاءني مع الناس يسلمون علي، فقال ما فعلت في حاجتي ؟ فأخبرته بما قال. فقال: فإن ابن رسول الله اتقى.

حدثنا أبو بكر قال ثنا سفيان قال حدثنا موسى بن أبي عائشة وكان ثقة.

قال: حدثنا سفيان قال: أتيت موسى بن أبي عائشة، وكنت إذا رأيته قلت كما قال الزهري: ولو رأيت طاووسًا علمت أنه لا يكذب. فذهبت إليه بين الظهر والعصر فلم أزل به حتى خرج إلي أخي. قال سفيان: فقلت له ابن كم أنت ؟ قال: ابن ست عشرة ومائة. قال سفيان: وكنا استودعناه طعامًا لنا ومتاعًا، فلما رجعنا طلبناه منه فقال: إن كان طعام فلعل الحي قد أكلوه. فقلنا: إنا لله ذهب طعامنا. فإذ هو يمزح معي فأخرج إلينا متاعنا وطعامنا.

حدثنا أبو بكر قال حدثنا سفيان قال حدثني لبطة بن الفرزدق عن أبيه قال: خرجنا حجاجًا فلما كنا بالصفاح أذا عم الركب عليهم القلاص ومعهم الدرق، فلما دنوت منهم إذا أنا بالحسين بن علي فقلت: أبو عبد الله ؟ قال: أبو عبد الله. ويحك يا فرزدق ما وراءك ؟ قال فقلت: أنت أحب الناس إلى الناس، والقضاء في السماء، والسيوف مع بني أمية. ثم خرجنا. فلما قضينا حجنا وكنا بمني قلنا: لو أتينا عبد الله بن عمرو فسألناه عن حسين وعن مخرجه. فأتيا منزله فإذا نحن بصبية له سود مولدين، فقلنا: أين أبوكم ؟ فقالوا: في الفسطاط يتوضأ. فلم يلبث أن خرج إلينا فسألناه عن حسين وعن مخرجه ؟ فقال: أما إنه لا يحيك فيه السلاح. فقلت له: تقول هذا فيه وأنت بالأمس تقاتله وأباه. فسبني فسببته، ثم خرجنا من عنده فأتينا ماء لنا يقال له تعشار، فجعلنا لا يمر بنا أحد إلا سألناه عن حسين حتى مر بنا ركبه، فسألناهم ما فعل حسين ؟ قالوا: قتل. فقلت: فعل الله بعبد الله بن عمرو وفعل الله.

قال سفيان: أخطأ الفرزدق التأويل، إنما أراد عبد الله بن عمرو لا يحيك فيه السلاح أي لا يضره السلاح مع ما قد سبق له أنه لا يقتل. كقولك: حاك في فلان ما قيل عنه.

قال سفيان: وحدثنا العلاء بن أبي العباس عن أبي جعفر محمد بن علي قال قال عبد الله بن عمرو في حسين: لا يحيك فيه السلاح.

حدثنا أبو بكر قال ثنا سفيان قال: رأيت حماد بن أبي سليمان جاء إلى أبي طلحة الكحال يستعينه في شيء يعينه - وهو على فرس له - فرأيته أشهب اللحية.

قال أبو بكر حدثنا سفيان قال: رأيت محارب بن دثار في زاوية لمسجد يقضي بين الناس.

حدثني العباس بن محمد ثنا عبد الرحمن بن مصعب أبو يزيد المعني قال ثنا سفيان عن محارب بن دثار قال: استعملت على القضاء فبكيت وبكى أهلي، ونزعت عن القضاء فبكيت وبكى أهلي.

حدثنا أحمد بن الخليل قال حدثنا أحمد بن عمران الأخنسي ثنا الحسين بن عمر الضبي عن أبي الصهباء التيمي قال: جئت فإذا محارب بن دثار قائم يصلي، فلما رآني أخف الصلاة، ثم جلس في مجلس القضاء، ثم بعث إلي أمخاصم أو مسلم أو حاجة ؟ قلت: لا بل مسلم. فذهب الرسول فأخبره ثم أتاني فقال لي قم. قال: فسلمت عليه، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: اللهم أنك تعلم أني لم أجلس هذا المجلس الذي ابتليتني به وقدرته علي إلا وأنا أكرهه وأبغضه فاكفني شر عواقبه. قال: ثم أخرج خرقة نظيفة فوضعها على وجهه فلم يزل يبكي حتى قمت. قال: فبكيت ما شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت