فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 436

وقال: سمعت ابن بكير يحدث عن الليث عن عبيد الله بن عمر قال: كان يحيى بن سعيد يحدثنا فيسيح علينا مثل اللؤلؤ - ويشير عبيد الله بيده إحداهما على الأخرى.

قال عبيد الله: فإذا طلع ربيعة قطع يحيى حديثه إجلالًا لربيعة وإعظامًا له.

قال عبد الله: فتلا يحيى بن سعيد هذه الآية يومًا"وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما نُنزِّلُهُ إلا بقدر معلوم"فقال جميل بن نباتة العراقي: يا أبا سعيد أرأيت السحر من خزائن الله التي تنزل ؟ فقال يحيى: مه ما هذا من مسائل المسلمين، وأفحم القوم. فقال عبد الله بن أبي حبيبة: إن أبا سعيد ليس من أصحاب الخصومة إنما هو إمام من أئمة المسلمين، ولكن علي فأقبل، أما أنا فأقول: إن السحر لا يضر إلا بأذن الله، فتقول أنت غير ذلك ؟ قال: فسكت ولم يقل شيئًا. قال عبيد الله: فكأنما كان علينا جبل فوضع عنا. - وزاد ابن بكير فيه كلامًا أكثر من هذا لم أتقن حفظه.

حدثنا أبو صالح وابن بكير قالا: حدثنا الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد قال: أدركت الناس يعيبون الكتب حتى لو كان حديثًا، ولو كنا نكتب يومئذ لكتبنا من علم سعيد بن المسيب ورأيه شيئًا كثيرًا.

قال أبو صالح: حدثني الليث قال: إن أول ما أتي يحيى بن سعيد بكتب علمه يعرض عليه، استكثر كثرته لأنه لم يكن له كتاب، وكان يجحده، حتى قيل له: نعرضه عليك فما عرفت أجزته وما لم تعرف رددته. قال: فعرفه كله.

حدثني زيد بن بشر وعبد العزيز بن عمران حدثنا ابن وهب قال: قال مالك: سمعت يحيى بن سعيد يقول: لئن أكون كتبت ما كنت أسمع أحب إلي من أن يكون لي مثل مالي.

حدثني ابن بكير سمعت الليث يقول: كتب ربيعة، فجاءه رجل فقال: يا أبا عثمان إن رجالًا من أهل أفريقية أمروني أن أسألك وأسأل يحيى بن سعيد وأبا الزناد. قال: إذا يحيى بن سعيد خارج من خوخة عمر. فقال: هذا يحيى بن سعيد فدونك فسله عم شئت، وأما أبو الزناد فهو غير رضي ولا فقيه. قال الليث: فظننت أنه إنما عرض به لكي لا آتيه. قال ابن بكير: فلم يكثر منه.

حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زياد قال: قدم علينا أيوب مرة من المدينة فقلنا: يا أبا بكر من تركت بها أفقه ؟ قال: ما تركت بها أفقه من يحيى بن سعيد.

وسمعت أصحابنا يقولون: إن عبد الوهاب بن عبد المجيد كتب عن يحيى بن سعيد، فذهبت كتبه، فخرج إليه قاصدًا فكتب عنه.

قال علي بن المديني: ليس في الدنيا كتاب عن يحيى أصح من كتاب عبد الوهاب، وكل كتاب عن يحيى هو عليه كل - يعني كتاب عبد الوهاب.

حدثنا أبو النعمان حدثنا حماد بن زيد عن هشام بن عروة حدثني العدل الرضي الأمين على ما نعت عليه يحيى بن سعيد عن أبي - ولم أسمعه من أبي - قال: يقطع الذي يسرق في أمانة.

حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثنا أبو ضمرة قال: أرسل زياد بن عبيد الله - من بني عبد الدار وكان أبو العباس استعمله على المدينة - فأرسل إلى عبيد الله بن عمر بن حفص يستعمله على بعض أعماله فأبى عليه عبيد الله، فلم يزل به حتى أكرهه. فقال: إذ أكرهتني على عملك فخيرني. قال: فأختر. قال: فاختار الراغبة. قال: فقيل: يا أبا عثمان اخترت شر أعماله وأقلها اصابة. قال: هو أمير وأكرهني فاخترت أخفها وأقلها تعبًا.

قال أبو ضمرة: قال عبيد الله: وخرجت حتى نزلت قديدًا، فآمر صائحًا فقال: من كان لله عنده حق فليأتنا به. قال: فقال شيخ كبير من خزاعة: ما يقول هذا ؟ قالوا: هذا رسول العامل يقول: من كان لله عند حق فليأتنا به. قال: فقال الشيخ: ما سمعت هذا الكلام بعد رسول أرسله إلينا عثمان بن عفان إلى اليوم.

حدثني محمد بن أبي زكير أخبرنا ابن وهب قال: سمعت مالكًا يحدث: أن محمد بن عجلان سأل عن شيء فلم يعجبه ذلك، فلم يزل ابن هرمز يخبره حتى فهم. قال: فقام إليه ابن عجلان فقبل رأسه.

قال مالك: وبلغني أن ابن شهاب قال لابن هرمز وهو يكلمه فقال له ابن شهاب: نشدتك بالله ما علمت أن الناس كانوا يصلون فيما مضى ولم يكونوا يستنجون بالماء ؟ قال: فصمت ابن هرمز فلم يجبه بشيء. فقلت لمالك: ولم صمت عنه ؟ قال: لم يحب أن يقول له نعم وهو أمر قد ترك فتركه فلم يجبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت