فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 436

حدثنا سفيان قال: كان ابن شبرمة أرسل مع إنسان إلى اليمن عاملًا يكون معه مثل الوزير، فدعوا إنسانًا للقضاء قد كان يستعمل. قال: وكان ابن شبرمة يعظم أمر القضاء جدًا فقال للرجل: إنا دعوناك لأمر عظيم. فقال: وما هو ؟ فقال: القضاء. فقال: ما منه شيء إلا أنا أحسنه. فقال له ابن شبرمة: لو سئلت عن ثمن درهم ما أحسنه، ما تقول في رجل ضرب بطن شاة فألقت ما في بطنها ؟ فلم يدر.

وبه قال ابن شبرمة:

اقض بما في كتاب اللّه مفترضًا ... وبالنظائر فاقض والمقاييس.

حدثنا ابن شبرمة بحديث صاحب أيلة فلم يعجبه وقال: لو كنت أنا لقلت للأبن: أنت كما قال أبوك. فإن قال نعم حددت الابن وإن قال لا حددت الأب.

قال: سمعت ابن شبرمة يقول: وأي شيء أحسن من راية تخفق فوق رأسك.

وبه قال: لحقنا ابن شبرمة بسرف وهو على ظهر فرس فذكر إنه يريد الخروج إلى مكة فقال له أبي: إن معنا اثني عشر بعيرًا. فقال: إني لم أحج قط ومعي فضل وسعة وأنا أكره أن آخذ وأحب إلي أن أنفق من عندي. فتكارينا له من أعرابي.

حدثنا سلمة عن أحمد قال: حدثنا عبد الرزاق عن معمر قال: لما عزلوه شيعته - يعني ابن شبرمة - وكان ولي القضاء. قال: فلما انصرف الناس وأفردني وإياه المسير ولم يكن معنا أحد نظر إلي فقال: يا أبا عروة أحمد الله أما أني لم أستبدل بقميصي هذا قميصًا منذ دخلتها. قال: ثم سكت ساعة فقال لي: يا أبا عروة إنما أقول لك الحلال فأما الحرام فلا سبيل إليه.

حدثنا أبو بكر الحميدي قال: حدثنا سفيان عن ابن شبرمة قال: سئل الشعبي عن رجل نذر أن يطلق امرأته ؟ فقال: ليس بشيء. قال: قال ابن شبرمة: فأنا نهيت الشعبي، فقال الشعبي: ردوا علي الرجل فقال له نذرك في عنقك إلى يوم القيامة.

حدثنا سفيان قال: ثنا ابن شبرمة قال: رأيت الشعبي وهو داخل المسجد يريد إلى جرير فأعطيته يدي قلت له: والله لولا أني أصيب منك أفضل مما تصيب مني ما أعطيتك يدي، ما تقول في قوم محرمين أشار بعضهم إلى صيد وصاد بعضهم ؟ فقال: على كل واحد منهم عدلة. قال ابن شبرمة: فقلت له: فأن حمادًا يقول عليهم جزاء واحد. فقام الشعبي وكنا نمشي فقال: بالله يقوله !؟ قلت: نعم. قال: إن كان يقوله فقد جن. قال: ابن شبرمة: ثم أتيت مجلسًا كنا نجلسه فيه هبيرة وشباك والحارث العكلي ولم يكن أحد من أصحابي أشد علي خلافًا منه، وأخبرته بما قال الشعبي وبما قال حماد. فقال: القول ما قال حماد عليهم جزاء واحد، ألا ترى أن قومًا لو قتلوا رجلًا خطأ لم يكن عليهم إلا دية واحدة. فقلت أنا: بل القول ما قال الشعبي على كل واحد منهم جزاء، ألا ترى أن قومًا لو قتلوا رجلًا خطأ كان على كل واحد منهم كفارة عتق رقبة. قال ابن شبرمة: فقاس الشعبي على الكفارة وقاس حماد والحارث على الدية.

حدثنا أبو العباس الفضل بن زياد قال نا أحمد بن حنبل حدثنا محمد بن فضيل عن أبيه قال: كان ابن شبرمة والمغيرة والحارث العكلي والقعقاع بن يزيد وغيرهم يسمرون بالفقه، فربما لم يقوموا إلى النداء بالفجر.

حدثنا الفضل قال: ثنا أحمد قال: ثنا محمد بن فضيل قال: سمعت ابن شبرمة يقول: كنت إذا اجتمعنا أنا والحارث على مسألة لم نبال من خالفنا فيها.

حدثنا ابن نمير قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن عمار الدهني قال: مررت على ماهان حين صلب والناس ينظرون إليه، قال: فقال لي: يا عمار وأنت أيضًا ممن ينظر ولا تغير !.

حدثنا أبو علي مجاهد بن موسى قال: ثنا قراد أبو نوح قال: حدثنا شعبة قال: ما رأيت بالكوفة شيخًا أفضل من زبيد.

حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار قال: حدثنا عبد الرحمن عن شعبة عن الهيثم قال: كان مرة يصلي في اليوم مائتي ركعة.

حدثني أبو بكر بن أبي النضر قال: حدثنا عبد الرحمن بن غزوان أبو نوح عن شعبة قال: ما أدركنا بالكوفة شيخًا خيرًا من زبيد اليامي، وما رأيت عمرو بن مرة في صلاة إلا ظننت إنه لا ينفتل حتى يستجاب له.

حدثنا أبو علي مجاهد قال: حدثنا قراد أبو نوح قال: ثنا شعبة قال: ما رأيت عمرو بن مرة في صلاة قط إلا خلت لا ينصرف حتى يستجاب له.

حدثنا أبو بكر بن أبي النضر قال: ثنا أبو النضر قال: ثنا عبد الله الأشجعي عن مسعر بن كدام عن عون قال: كان عمرو بن مرة إذا رفع اصبعه للدعاء رجونا الاستجابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت