حدثني سعيد حدثني ضمرة عن رجاء عن الوليد بن هشام قال: ولاني الوليد بن عبد الملك الصائفة. فقلت لابن محيريز: قد ترى الذي ابتليت به ولا غنىً بي عن رأيك، فأن كان لا بد قليلًا.
حدثني سعيد ثنا ضمرة عن رجاء والسيباني قالا: لبس ابن محيريز ثوبين من نسج أهله. قال: فلقيه خالد بن دريك عند الميضأة، فقال له خالد: إني أكره أن يزهدك الناس أو يبخلوك. قال: أعوذ بالله أن أزكي نفسي أو أزكي أحدًا أخرج إلى السوق فاشتر لي ثوبين أبيضين. قال: فخرجت فاشتريت له ثوبين أبيضين مصريين. قال: فاتخذ أحدهما قميصًا والآخر رداءً.
حدثني سعيد حدثنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة عن رجاء ابن حيوة: أتانا نعي ابن عمر ونحن في مجلس ابن محيريز فقال ابن محيريز: والله إن كنت لأعد بقاء ابن عمر أمانًا لأهل الأرض فقال رجاء بن حيوة بعد نعت ابن محيريز: وأنا والله لقد كنت أعد بقاء ابن محيريز أمانًا لأهل الأرض.
حدثنا سعيد حدثنا ضمرة عن رجاء قال: كان ابن محيريز يجيء بالكتاب إلى عبد الملك فيه النصيحة، فيقربه إياه ثم لا يقره في يده.
حدثني سعيد قال: حدثنا ضمرة عن رجاء قال: قال عبد الملك بن مروان لابن محيريز: ما بال الحجاج كتب يشكوك ؟ قال: لقد ذكرت فيه قولًا ما أحب أني لم أقله.
قال رجاء: وقال عبد الملك يومًا وابن محيريز جالس يسأله أهل العراق عزل الحجاج. فقال ابن محيريز: ما سألوه إلا يسيرًا.
حدثني سعيد قال: ثنا ضمرة عن رجاء عن عبد الله بن عوف القارئ قال: لقد رأيتنا برودس ما في الجيش أحد أكثر صلاة من ابن محيريز - يعني في العلانية - ورجل مقطوع من أهل مكة.
قال: ثم رأيت ابن محيريز قد قصر عن ذلك حين شهر وعرف.
حدثنا سعيد قال: حدثنا ضمرة عن رجاء قال: كانت لابن محيريز حاجة إلى يزيد بن أبي يزيد الأنصاري، فقيل له: تلقاه بعد العشاء في المسجد. قال: إني أكره أن يرى أني ممن أشهد العشاء في المسجد.
حدثني سعيد قال: حدثنا ضمرة عن علي بن أبي حملة قال: لم يكن أحد بالشام يستطيع أن يعيب الحجاج بملامة إلا ابن محيريز وأبو الأبيض العنسي. فقال الوليد بن عبد الملك لأبي الأبيض: ما للحجاج كتب يشكوك لتنتهين أو لأبعثنك إليه.
حدثني سعيد عن ضمرة عن السيباني قال: كان ابن الديلمي أنصر الناس لاخوانه. قال: فذكر ابن محيريز في مجلسه، فقال رجل: كان بخيلًا. قال: فغضب ابن الديلمي. قال: كان جوادًا حيث يحب الله بخيلًا حيث تحبون.
حدثنا محمد بن يزيد الكوفي قال: حدثنا ضمرة حدثنا عباد بن عباد عن يحيى بن أبي عمرو السيباني قال: قال ابن محيريز: إني أحدثكم فلا تقولوا حدثنا ابن محيريز فأني أخشى أن يصرعني ذلك يوم القيامة مصرعًا يسوءني.
حدثني سعدي بن أسد حدثنا ضمرة عن رجاء عن ابن عون قال: ما لقيت أكف من ثلاثة؛ رجاء بن حيوة بالشام، والقاسم بن محمد بالحجاز وابن سيرين بالعراق. يقول: لم يجاوزا ما علموا أو لم يتكلفوا أن يقولوا برأيهم.
حدثنا أبو سعيد الأصمعي قال: سمعت ابن عون يقول: أدركت ستة، منهم ثلاثة يشددون في الحروف، وثلاثة يرخصون في المعاني، وكان من أصحاب الحروف القاسم بن محمد ورجاء بن حيوة ومحمد بن سيرين، وكان من أصحاب المعاني الحسن والشعبي والنخعي.
حدثنا سعيد بن أسد حدثنا ضمرة عن رجاء قال: قال مكحول: ما زلت مشتغلًا عن معاني حتى أعانهم علي رجاء بن حيوة، وذلك إنه دخل الشام في أنفسهم، وكان رجاء قدم الكوفة مع بشر بن مروان فسمع منه أبو إسحق الهمداني وقتادة في هذه القدمة.
حدثني سعيد ثنا ضمرة عن رجاء، وحدثني عاصم بن رجاء بن حيوة قال: جاء مكحول إلى أبي يشتكي فقال: يا أبا المقدام أنهم يريدون دمي. قال: وقد حذرتك القرشيين ومجالستهم ولكنهم آذوك وخونوك وحدثتهم بأحاديث، فلما أفشوها عليك كرهتها، قال: زاد علي إذ راح فجاءه أولئك الذين كانوا يعيبون مكحولًا فذكروه فقال أبي: دعوا عليكم مكحولًا فقد كنتم حديثًا وأنتم تحسنون ذكره. قال: فكفوا.