حدثني سعيد حدثنا ضمرة عن رجاء قال: حدثني المعلى ابن رؤبة التميمي قال: كانت لي حاجة إلى رجاء بن حيوة، وكان عند سليمان، فلقيته في الطريق فقال: ولى أمير المؤمنين اليوم عبد الله ابن موهب القضاء، ولو خيرت بين أن أحمل إلى حفرتي وبين ما ولي ابن موهب لأخترت أن أحمل إلى حفرتي. قال: قلت له: إن الناس يزعمون إنك الذي أشرت به. قال: صدقوا إني إنما نظرت للعامة ولم أنظر له.
حدثني سعيد حدثنا ضمرة عن رجاء عن إبراهيم بن يزيد النصري قال: قدمت على عمر بن عبد العزيز بحلل بعث بها صاحب اليمن عروة ابن محمد، فعزل منها حلة وقال: هذه لخليلي رجاء بن حيوة.
وبه عن رجاء قال: قدم يزيد بن عبد الملك إلى بيت المقدس فأراد رجاء بن حيوة على أن يصحبه فأبى واستعفى. فقال له عقبة بن وساج: ز الله ينفع بمكانك. قال: إن أولئك الذين تريدون قد ذهبوا. فقال له عقبة: إن هؤلاء قومًا قلما باعدهم رجل بعد مقاربة إلا ركبوه. قال: إني لأرجو أن يكفنيهم الذي أدعهم له.
حدثني سعيد بن أسد قال: حدثنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة قال: كان يزيد بن عبد الملك يجري على رجاء بن حيوة ثلاثين دينارًا في كل شهر، فلما ولي هشام قال: ما كان هذا برأي، فقطعها عنه، فرأى هشام أباه في المنام يعاتبه في ذلك فأجرى عليه ما كان قطع.
وبه عن رجاء قال: قال عقبة بن وساج لرجاء بن حيوة: لولا خصال فيك كنت أنت الرجل. قال: وما هي ؟ قال: اخوانك يمشون إليك وأنت لا تمشي إليهم، ووسمت في أفخاذ دوابك لرجاء وكانت سمة القبيل نكفيك. قال: أما قولك أن اخواني يمشون إلي وأنا لا أمشي إليهم فربما عجلوني عن صلاتي، وأما قولك وسمت اسمي في أعجاز دوابي وأن سمة القبيل تكفيني فأني لم أكن أرى بأسًا أن يكتب الرجل اسمه على فخذ دابته.
وبه عن رجاء قال: نظر رجاء بن حيوة إلى رجل ينعس بعد الصبح فقال: انتبه لا يظن ظان أن ذا عن سهر.
حدثني سعيد بن أسد حدثنا ضمرة عن ابن شوذب عن مطر قال: ما لقيت شاميًا أفقه من رجاء بن حيوة إلا أنه إذا حركته وجدته شاميًا، وربما جرى الشيء فيقول: فعل عبد الملك بن مروان.
قال مطر: ما نعلم أحدًا جازت شهادته وحده إلا رجاء بن حيوة - يعني إنه صدق على عهد عمر بن عبد العزيز وحده - .
حدثنا سعيد ثنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة عن نعيم بن سلامة قال: ما من رجل من أهل الشام أحب إلي أن أقتدي به من رجاء بن حيوة.
وبه عن رجاء بن أبي سلمة عن إسماعيل بن عبيد الله المخزومي قال: كلمت رجاء بن حيوة وعدي بن عدي في شيء، فكأنهما وجدا في أنفسهما. فقلت لهما: إنه ليس يحسن من رأيكما أن تنزلا رأيكما بمنزلة من لا ينبغي أن يرد عليه في شيء. فقال رجاء بن حيوة: يا أبا عبد الحميد من عدمنا ذاك منه فلا نعدم منك يا أبا عبد الحميد.
حدثنا أبو عمير قال: سمعت كثير بن الوليد يقول: كنت إذا رأيت ابن شوذب ذكرت الملائكة.
حدثنا زيد بن بشر قال: أخبرت ابن وهب قال: سمعت الليث بن سعد يقول: حدثني يحيى بن سعيد أن سليمان بن يسار قال له: لو انزل اخوان من حصن فسكن أحدهما الشام وسكن الآخر العراق، ثم لقيت الشامي لوجدته يذكر الطاعة وأمر الطاعة والجهاد، ولو لقيت الآخر لوجدته يسأل عن الشبه يقول كيف شيء كذا وكذا، وكيف الأمر في كذا وكذا.
حدثني سعيد بن أسد قال حدثنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة: بلغني أن جزء بن جابر كان قاضيًا على فلسطين لم يترك إلا نصف درهم، وكان من البكائين، وكان ابن محيريز يقول: عليكم بجزء بن جابر. يقول: لصلاحه وفضله.
سمعت إن عبد الله بن رزام كان يسير بالمقابر فيقول: يا أهل القبول ارفعوا رؤوسكم فانظروا من ولي للقضاء بعدكم.
وبه عن رجاء قال: مر بي عبد الله بن عوف القارئ فقلت له: يا أبا القاسم من أين جئت ؟ قال جئت من عند ابن موهب بلغه عني شيء جئت أعتذر إليه وأنا أحب العذر فيما بيني وبين صالح اخواني.
وبه عن جابر عن رشدين بن خباب قال: مرض خارجة بن الوليد ابن بجير الأزدي، فدعوت له طبيبًا، فنظر إليه فلما خرج منه قال: ما بصاحبك هذا إلا الحزن. فلما عدت، أخبرته إن الطبيب قال لي ما بصاحبك إلا الحزن. قال: صدق إني ذكرت مواقف يوم القيامة ففزع لذلك قلبي.