حدثنا أبو يوسف حدثني أبو بشر حدثنا معاذ حدثنا ابن عون قال: كان حميد بن هلال وغيلان بن جرير يأتيان أبا بردة، فتوجهت إلى أبي بردة فلقيتهما جائيين من عنده فذكرا أن أبا بردة حدثهما عن ربعي بن حراش.
حدثنا أبو يوسف قال: حدثني أبو بشر قال: قال لي معاذ وحدثني بشر بن المفضل قال: جئت يومًا إلى أهلي فإذا أبي يقول: جاءنا ابن عون يسألني عنك، فأته. قال: فأتيته فقلت: بلغني أنك جئت تسألني. قال: نعم الحديث الذي حدثتك يوم كذا وكذا كيف هو ؟ قلت: كذا وكذا. قال: نعم إني خشيت أن لا أكون حدثتك كما هو عندي.
حدثنا أبو يوسف حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار ثنا يعقوب الحضرمي قال شعبة يقول: سمعته يريد أن يأتي سيدنا علي بن علي.
حدثنا أبو يوسف حدثنا محمد بن عبد الرحيم ثنا علي قال: سمعت عبد الرحمن يقول: لا أعلم أحدًا ترك من التابعين ما ترك ابن عون تركهم للرأي.
قال علي: عطاء وطاوس للصرف، وروى مجاهد إنه كره الصرف وأخذ هذا عن محمد بن سيرين، إن هذا العلم دين. وكان بالمدينة ممن ينظر في هذا مالك وأخذ هذا عن ابن شهاب وأخذه ابن شهاب عن سعيد بن المسيب.
حدثنا أبو يوسف حدثنا سليمان بن حرب قال: قال حماد: ما رأيت أحدًا أفقه فقهًا من داؤد بن أبي هند.
حدثنا أبو يوسف حدثنا عمرو بن عاصم حدثنا سليمان بن المغيرة قال: كنا عند حميد بن هلال وعنده أيوب ويونس بن عبيد، فلما قام حميد متوجهًا إلى أهلها تبعه أيوب ويونس بن عبيد قال: فعرفت المساءة في وجه حميد بن هلال. قال: فأقبل علي فقال: قد كنت أرى أن هذين الشيخين إن حدث منهما حدث أن هذين يستخلفانهما - يعني الحسن وابن سيرين ويعني أيوب ويونس - قال: قلت: أنا لنؤمل ذلك فيهما. قال: فقال: أفما رأيتهما اتبعاني وكره ذلك شديدًا.
حدثنا أبو يوسف حدثني سعيد بن إبراهيم حدثنا ضمرة عن ابن شوذب قال: اجتمع يونس بن عبيد وعبد الله بن عون فتذاكرا الحلال وكلاهما يقول: ما أرى في بيتي درهما حلالًا.
حدثنا أبو يوسف حدثنا ربيع الخزاز قال: جاءت امرأة شوذب بثوب أغر فألقته على يونس فقالت: اشتر هذا يا هذا. قال: بكم: قالت: بمائة. قال: ثوبك خير من ذاك. قالت: بمائتين. قال: ثوبك خير من ذاك قالت: بثلثمائة. قال: ثوبك خير من ذلك. قالت: بأربعمائة. قال أبو بشر: فأنا أسأل حتى بلغ أربع أو خمس مائة. قال: هذا عندنا إن اشتراه رجل فوضعه عنده حتى جاءه طالب يربح فيه مائة فآخذه ؟ قالت: خذه. قال: فلما ذهبت أقبل عليه أصحابه قالوا: يا أبا عبد الله ما كان عليك لو أخذته بمائة. قال: لا شيء إلا أني ظننت أنها امرأة مغروقة فأحببت أن أنصحها.
حدثنا أبو يوسف حدثنا سليمان بن حرب ثنا عمارة الصيدلاني.
قال أبو يوسف: وأخبرني عنه أبو النعمان قال: كنا عند أيوب فجاء يحيى بن عتيق. فلما قام قال أيوب: من سره أن ينظر إلى سيرتي خالص فلينظر إلى يحيى.
حدثنا أبو يوسف حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن يزيد الشني عن مورق العجلي قال: إني لقليل الغضب، وربما لم أغضب في سنة مرة وربما تكلمت بكلمة في غضب أندم عليها إذا رضيت.
حدثنا أبو يوسف حدثنا أبو هاشم زياد بن أيوب حدثنا سعيد بن عامر عن جعفر بن سليمان قال: جاء محمد بن واسع إلى مالك بن دينار فقال: يا أبا يحيى إن كنت من سكان الجنة فطوبى لك. قال: فقال مالك: ينبغي لنا إذا ذكرنا الجنة أن
حدثنا أبو يوسف حدثني سعيد بن أسد حدثنا ضمرة عن ابن شوذب قال: كان إذا قيل بالبصرة: من أفضل أهل البصرة ؟ قالوا: محمد بن واسع، ولم يكن يرى كثير عبادة، وكان يلبس قميصًا بصريًا وساجًا.
وبه عن ابن شوذب قال: حضر محمد بن واسع مجلسًا فيه ذكر، فلما فرغوا أمروا بطعام، فتنحى محمد بن واسع ناحية. فقالوا: يا أبا بكر ألا تدنو إلى هذا الطعام ؟ قال: إنما يأكل من بكى.
وبه قال: اجتمع محمد بن واسع ومالك بن دينار فتذاكروا العيش. فقال مالك: ما من شيء أفضل من أن يكون للرجل غلة يعيش منها. فقال محمد بن واسع: طوبى لمن وجد غداءً ولم يجد عشاءً، ووجد عشاءً ولم يجد غداءً والله عنه راض. وقال محمد بن واسع: يكفي من الدعاء مع الورع اليسير، كما يكفي القدر من الملح. وكان لمحمد بن واسع علية فأذا كان الليل دخل ثم أغلقها عليه.