فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 436

حدثنا هشام بن خالد السلامي قال: حدثنا أبو مسهر قال: حدثنا مالك بن أنس قال: حدثني ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال: قال لي ابن خلدة - وكان نعم القاضي -: يا ربيعة أراك تفتي الناس فإذا جاءك الرجل يسألك فلا تكن همتك أن تخرجه مما وقع فيه ولتكن همتك أن تتخلص مما سألك عنه.

قرأت على محمد بن حميد قال: حدثني سلمة وعلي بن إسحق قالا: عن عمران بن أبي كثير قال: قدمت الشام فإذا قبيصة بن ذؤيب قد جاء برجل من أهل العراق فأدخل على عبد الملك بن مروان فحدثه عن أبيه عن المغيرة بن شعبة أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إن الخليفة لا يناشد. قال: فكسي وأعطي وحبي. قال فحك في نفسي شيء، فقدمت المدينة، فلقيت سعيد بن المسيب، فحدثته فضرب يده بيدي ثم قال: قاتل الله قبيصة كيف باع دينه بدنيا فانية ! والله ما من امرأة من خزاعة قعيدة في بيتها إلا قد حفظت قول عمرو بن سالم الخزاعي لرسول الله صلى الله عليه وسلم:

اللهم إني ناشد محمدًا ... حلفَ أبينا وأبيه الأتلدا

أفيناشد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يناشد الخليفة ! قاتل الله قبيصة كيف باع دينه بدنيا فانية !.

حدثنا عبد الرحمن عن سعيد بن أبي أيوب قال: حدثني جعفر ابن ربيع عن ربيعة بن زيد عن إسماعيل بن عبد الله قال: دخلت على أم الدرداء وعندها قبيصة بن ذؤيب فقلت له: يا أبا سعيد.

حدثني حرملة بن يحيى قال: حدثنا ابن وهب عن ابن لهيعة قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب: أن قبيصة بن ذؤيب ولد عام الفيل. قال ابن لهيعة: وإن ابن شهاب كان إذا ذكر قبيصة بن ذؤيب قال: كان من علماء هذه الأمة.

حدثنا أبو صالح قال: حدثني الليث بن سعد قال: حدثني ابن الهاد عن المنذر بن علي بن أبي الحكم: أن ابن أخيه خطب ابنة عم له، فتشاجروا في بعض الأمر، فقال الفتى: هي طالق إن نكحتها حتى آكل الغضيض - والغضيض طلع النخل الذكر - ثم ندموا على ما كان من الأمر فقال المنذر أنا آتيكم من ذلك بالبيان. قال: فانطلقت إلى سعيد بن المسيب فقلت له: إن رجلًا خطب ابنة عم له فشجر بينهم بعض الأمر فقال: هي طالق إن نكحتها حتى آكل الغضيض ؟ قال ابن المسيب: ليس عليه شيء طلق ما لا يملك. ثم إني سألت عروة بن الزبير فقال: ليس عليه شيء طلق ما لا يملك. ثم سألت أبا سلمة بن عبد الرحمن عن ذلك فقال: ليس عليه شيء طلق ما لا يملك. ثم سألت أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام فقال: ليس عليه شيء طلق ما لا يملك. ثم سألت عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ذلك فقال: ليس عليه شيء طلق طلق ما لا يملك. ثم رجعت إلى القوم فأخبرتهم بما سألت عنه.

حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد المصري قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد قال: قال أبو الزناد: أدركت من فقهاء أهل المدينة وعلمائهم ممن نرضى وينتهون إلى قولهم منهم: سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير والقاسم بن محمد وأبو بكر بن عبد الرحمن وخارجة بن زيد وعبيد الله ابن عبد الله بن عتبة وسليمان بن يسار في مشيخة سواهم من نظرائهم أهل فقه وفضل.

حدثني حرملة قال: أخبرنا ابن وهب قال: حدثني ابن لهيعة أن عمارة بن غزية حدثه أن ابن شهاب حدثه قال: قال القاسم بن محمد: إن كنت تريد حديث عائشة فعليم بعمرة بنت عبد الرحمن فإنها من أعلم الناس بحديث عائشة كانت في حجرها.

حدثنا أبو بكر الحميدي قال: حدثنا سفيان قال: سمعت الزهري يحدث عن أبي سلمة قال: لو وقفت بابن عباس لاستخرجت منه علمًا كثيرًا. وقال سفيان، مرة: علمًا جمًا.

حدثني أبو سعيد يحيى بن سليمان قال: حدثني أحمد بن بشير قال: ثنا إسماعيل بن أبي خالد قال: مشى أبو سلمة بن عبد الرحمن يومًا بيني وبين الشعبي فقال له الشعبي: من أعلم أهل المدينة ؟ قال: رجل يمشي بينكما.

حدثنا أبو بكر قال ثنا سفيان قال حدثنا عمرو قال قال أبو سلمة بن عبد الرحمن: أنا أفقه من بال. فقال ابن عباس: في المباول.

حدثنا عمرو بن خالد عن ابن لهيعة عن ابن الأسود قال: كان أبو سلمة مع قوم فرأوا قطيعًا من غنم، فقال: اللهم إن كان في سابق علمك أن أكون خليفة فاسقنا من لبنها، فانتهى إليها فإذا هي تيوس كلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت