قال: وقال ابن المديني: ليس في الأبناء مثل ابن طاووس.
قال لنا سفيان: كان ابن جريج يفرقنا يقول: إن قدم عليكم تجدونه شيخًا خشنًا. قال: فقدم علينا فأتيته وهو جالس مع إبراهيم ابن ميسرة، فجعلت أسأله. فقال: ما هذا ؟ فقال له إبراهيم بن ميسرة: هذا أشد عليك من يوسف بن عمران هذا يلزمك. قال: فاتبعته إلى منى فنزل قرن الثعالب، وضرب حباله، فعلمت موضعه بصخرة في الجبل، فغدوت عليه وعنده سفيان بن سعيد وقد سأله عن حديث أبي ذر عثمان قصة طويلة حدثت ردفي فلم يضبطه. فقال سفيان: رده علي، فقال: لا والله لا رددته أبدًا.
حدثنا سلمة حدثنا أحمد حدثنا عبد الرزاق عن أمية بن شبل قال: قدم علينا ابن طاووس فجلس فقال له إنسان: ألا تحدثنا ؟ فقال: إن سألتموني عن شيء ذكرته، وإلا فأهدي عليكم.
حدثنا ابن نمير يونس بن بكير عن الأعمش قال: شهد مجاهد الجماجم فقالوا له في ذلك فقال: من الخير تخلفت عنها.
حدثا ابن نمير حدثنا أبي حدثنا الأعمش قال: كنت إذا رأيت مجاهدًا ظننت أنه خربندج ضل حماره فهو مهتم.
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو أسامة حدثنا الأعمش قال: كنت إذا رأيت مجاهدًا ازدريته متبذل وذكر كأنه خربندج، فإذا تكلم رجل عربي.
حدثني أبو سعيد عبد الله بن سعيد الأشج حدثنا عبد الله بن الأجلح الكندي عن أبيه عن مجاهد قال: طلبنا هذا العلم ومالنا فيه نية، ثم رزق الله بعد النية.
قال: وقال أبو بكر الحميدي: مجاهد بن جبر مولى قيس بن السائب المخزومي.
حدثني سعيد بن أسد حدثنا ضمرة بن ربيعة حدثنا رجاء بن أبي سلمة عن يزيد بن يزيد قال: قلت لمجاهد: يا أبا الحجاج.
حدثنا محمد بن المصفى حدثنا بقية عن حبيب بن صالح قال: سمعت مجاهدًا يقول: استفرغ علمي القرآن.
حدثنا أبو نعيم حدثنا عبد الواحد بن أيمن قال: قلت لسعيد بن جبير: إنك قادم على الحجاج فانظر ما تقول له، لا تقل ما يستحل به دمك. قال: إن سألني أكافر أنا أو مؤمن فوالله ما أشهد على نفسي بالكفر وأنا لا أدري أنجو منه أم لا.
حدثنا قبيصة ثنا سفيان عن عطاء بن السائب قال: قال سعيد بن جبير: ما يأتيني أحد يسألني.
حدثني أبو بشر ثنا عبد الرحمن عن سفيان عن عمرو بن ميمون بن مهران عن أبيه قال: لقد مات سعيد بن جبير وما على الأرض أحد إلا وهو محتاج إلى علمه. قال: أرى في التفسير.
حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد عن عبد الله بن مسلم قال: كان سعيد بن جبير إذا قام في الصلاة كأنه وتد.
حدثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد ثنا الفضل بن سويد الضبي قال: مات أبي فأوصى إلى الحجاج، وكنت في حجره، فإذا قد جيء بسعيد بن جبير - وأنا شاهد - فأقبل الحجاج يعاتبه كما يعاتب الرجل ولده، قال: ألم أشركك في أمانتي ؟ ألم أفعل بك ؟ ألم أفعل بك ؟ قال: فانفلتت من سعيد بن جبير كلمة. فقال: إنه عزم علي فغضب وقال: رأيت بعزمة عدو الله عليك حقًا، ولم تر لأمير المؤمنين ولا لي عليك حقًا، اضربا عنقه.
حدثنا سلمة عن أحمد بن حنبل حدثنا يحيى بن آدم حدثنا مفضل عن مغيرة قال: ما كان مفتي الناس بالكوفة قبل الجماجم إلا سعيد بن جبير كان قبل إبراهيم.
حدثنا زيد وابن حسان قالا: حدثنا ابن ثور عن معمر عن أيوب وكثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة عن سعيد بن جبير قال: سلوني يا معشر الشباب فأني قد أوشكت أن أذهب من بين أظهركم.