فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 436

قال: وقال علي بن المديني: كان أصحاب ابن عباس ستة: عطاء وطاوس ومجاهد وسعيد بن جبير وجابر بن زيد وعكرمة، فكان أعلم الناس بهؤلاء عمرو بن دينار ولقيهم كلهم، وأعلم الناس بعمرو وهؤلاء سفيان بن عيينة وابن جريج. ولم يكن من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحد له أصحاب حفظوا منه وقاموا بقوله في الفقه إلا ثلاثة زيد بن ثابت وعبد الله بن مسعود وابن عباس، وأعلم الناس بزيد بن ثابت وقوله العشرة سعيد بن المسيب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وعروة بن الزبير، وأبو بكر بن عبد الرحمن. وقال علي: قال معن بن عيسى عن عبد الملك بن سمي قال: اسم أبي بكر ابن عبد الرحمن أبو بكر وكنيته أبو عبد الرحمن. قال علي: وخارجة ابن زيد، وسليمان بن يسار وأبان بن عثمان، وقبيصة بن ذؤيب - وذكر مروان آخر - ، فكان أعلم الناس بقولهم وحديثهم ابن شهاب ثم بعده مالك، ثم بعد مالك عبد الرحمن بن مهدي. قال: وأعلم الناس بعبد الله علقمة والأسود وعبيدة والحارث بن قيس وعمرو بن شرحبيل وآخر ذكره، فكان علم هؤلاء وحديثهم انتهى إلى سفيان بن سعيد، وكان يحيى بن سعيد بعد سفيان يعجبه هذا الطريق ويسلكه.

قال علي: قال عبد الرحمن: أي شيء تحفظ في الشرب في الطواف ؟ فقلت له: عبد المؤمن عن سعيد بن جبير. قال: ليس من ذا شيء. فقلت له: بل حدثني به ثقة. قال: من هو ؟ فكرهت أن أخبره، فلما رجعت إلى البيت نظرت فإذا قبله حديث في هذه المسألة وبعده عبد المؤمن رأيت سعيدًا يتكلم في الطواف.

قال علي: وحدثنا روح بن عبادة يومًا عن هشام بن حسان حديثين عن محمد عن شريح في الموضحة وشيء آخر، فانكرناهما على روح وقلت فيها، فانصرفت إلى عبد الرحمن، فذكرتها له فقال لأنسان: مسه أمحموم هو ؟ فقال: ليس من ذا شيء. قال: فلما رجعت إلى روح قال: اضرب على الحديثين اللذين حدثتك فإنهما خطأ، إنهما هما عن الحسن ومحمد. وقلت له حين رجعنا من عند جرير: ليس أحد يفيدنا عن الأعمش ؟ فقال: لا تقل ذا. قال: فاتكأ فحدثني بثلاثين حديثًا ما عرفت منها شيئًا على الناس تتبعها.

قال علي: وحدث عبد الرحمن يومًا وأنا عنده عن سفيان عن منصور عن أبي الضحى إنما أنت منذر ولكل قوم هاد فقلت للذي حدثه: إنما هو عن أمية: فسمع عبد الرحمن فقال: أي شيء يقوله ؟ فأخبرته. فقال: من حدثك ؟ فقلت يحيى حدثنا به عن سفيان عن أمية عن أبي الضحى. فقال: الله المستعان. فقلت: ووكيع. فقال: ليس من هذا شيء. قال علي: فرجعت إلى البيت فأخرجت حديث يحيى فكان عن أبيه عن أبي الضحى، وأخرجت حديث وكيع فكان عن منصور عن أبي الضحى، وكأنه بأسفل منه عن سفيان عن أبيه عن أبي الضحى. مهطعني إلى الداع فذهب وهمي إليه، فأتيت يحيى فذكرت ذلك له فقال: لولا أنه مساء أخرجت الكتاب ولكن غدوة، فغدوت عليه فأخرج الأصل. فقال: ظفر بنا الرجل. وهو عن منصور عن أبي الضحى.

وسمعت حسين بن حسن المروزي قال: قال عبد الرحمن: خرجت في جنازة وفيها عبيد الله بن الحسن فجلست إليه - وهو قاض يومئذ - فسألته عن مسألة فأخطأ فيها، فقلت: هذا خطأ ولم أرد لهذا إنما أردت أرفعك إلى ما بعد. قال: فأطرق ساعة فقال: كيف هو ؟ فقلت: كذا وكذا. فأطرق ثم رفع رأسه فقال: صدقت أخطأت والصواب ما قلت.

قال: قال عبد الرحمن: لو أراد أن يتمادى في الخطأ ويخطئني لأمكنه وأعانه من حوله فصوبوه وخطؤوني.

قال علي: أصحاب سفيان الثوري يحيى وعبد الرحمن ووكيع وأبو نعيم والأشجعي وعبد الله بن المبارك.

قال: بلغني عن ابن معين قال: سمعت وكيعًا يقول: ما كتبت عن الثوري حديثًا قط. كنت أحفظه فإذا رجعت إلى المنزل كتبته.

قال: وبلغني عن ابن معين قال: ليس أحد في حديث سفيان الثوري يشبه هو إلا ابن المبارك ويحيى بن سعيد القطان ووكيع وعبد الرحمن بن مهدي وأبو نعيم. فقيل له: الأشجعي ؟ قال: الأشجعي ثقة مأمون ولكن هاتوا من يروي عنه.

قال يحيى وبعد هؤلاء في سفيان يحيى بن آدم وعبيد الله بن موسى وأبو أحمد الزبيري وأبو حذيفة وقبيصة ومعاوية القصار والفريابي. قيل ليحيى: فأبو داود الحفري ؟ قال: أبو داؤد الحفري رجل صالح. وقال يحيى: قبيصة أكبر من يحيى بن آدم بشهرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت