حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا أبو عاصم محمد بن أبي أيوب الثقفي قال: حدثني عامر وسألته عن الولاء قلت: يا أبا عمرو كيف يرث في الولاء ؟ قال: كان شريح ينزله بمنزلة المال. قلت: فإن أهل المدينة لا يقولون ذلك. قال: أجل إن أهل المدينة ينزلونه بمنزلة النسب. قلت: فعمن كان يروي شريح ؟ قال: كان هو أعظم في أنفسنا من أن نسأله عمن يروي.
حدثنا قبيصة قال: ثنا سفيان عن عبد الله بن أعين عن الشعبي قال: كان مسروق أعلم بالفتوى من شريح، وكان شريح أعلم بالقضاء من مسروق، وكان شريح يستشير مسروقًا، وكان مسروق لا يستشير شريحًا.
حدثنا أبو نعيم وقبيصة قالا: ثنا سفيان عن أبي حيان عن أبيه قال: كان شريح لا يتخذ مثعبًا إلا في داره، ولا يدفن سنورًا إلا في داره - إذا ماتت - .
حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: ثنا أبو حيان التيمي عن أبيه قال: كان شريح ليس له مثعب إلا شارع في داره، وكان يموت السنور لأهله فيأمر به فيدفن في داره اتقاء أذى المسلم.
حدثنا أبو بكر الحميدي قال: حدثنا سفيان قال: ثنا عطاء بن السائب قال: أتيت شريح في زمن عبد الملك بن مروان - وهو يومئذ قاض - فقلت: يا أبتي أفتني ؟ فقال: يا ابن أخي إنما أنا قاضي ولست بمفت. فقلت: إني والله ما جئت أريد خصومة أن رجلًا من الحي جعل داره حبسًا. قال عطاء: فدخل من الباب الذي في المسجد في المقصورة سمعته حين دخل. وتبعته وهو يقول لحبيب - الذي يقدم الخصوم إليه - أحسن الرجل، أمنزلًا يتخذ حبس عن من أرض الله.
حدثنا سفيان قال: سمعت عطاء يقول: قلت لأبي عبد الرحمن - وكان عثمانيًا -: كأنك أزهد فيما سمعت من علي بن أبي طالب. فقال أبو عبد الرحمن: لما سمعت من علي أحب إلي من حمر النعم.
حدثنا سفيان قال: سمعت عطاء بن السائب يقول: رأيت أبا عبد الرحمن وكان يقريء الناس إذا أقرأهم يبدأ بأهل السوق.
وقال: حدثنا سفيان عن عطاء عن أبي عبد الرحمن قال: كنا إذا تعلمنا عشر آيات نجزها إلى غيرها حتى نعلم ما أمرنا به.
حدثنا أبو النعمان قال: ثنا حماد عن عطاء بن السائب قال: ذهبنا نرجي أبا عبد الرحمن السلمي عند موته فقال: أنا لأرجو وقد صمت له ثمانين رمضانًا.
حدثنا الحجاج ومسلم بن إبراهيم وأبو الوليد الطيالسي وأبو عمر وآدم قالوا: حدثنا شعبة قال: أخبرني علقمة بن مرثد قال: سمعت سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن خيركم من علم القرآن أو تعلمه.
قال: وأقرأ أبو عبد الرحمن السلمي في امرة عثمان حتى كان الحجاج. قال: ذاك أقعدني مقعدي هذا.
حدثنا الحميدي قال: ثنا سفيان قال: حدثنا ابن شبرمة وغيره قال: قرأ تميم بن حذلم على عبد الله فلم يأخذ عليه من القرآن إلا حرفين قرأ حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا، قال له عبد الله: كذبوا. وقرأ عليه"وكل أتوه داخرين"، قال عبد الله:"كل آتوه داخرين".
حدثنا قبيصة قال: حدثنا سفيان عن جحش بن زياد عن تميم بن حذلم قال: أخذ علي عبد الله حرفين:"حتى استيأس الرسل وظنوا إنهم قد كذبوا"وأخذ علي"وكل أتوه داخرين".
حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا سفيان عن صالح قال: سمعت الشعبي يقولك لوددت أني أنجو منه كفافًا.
حدثنا قبيصة ثنا سفيان عن عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي قال: لقد أتى علي زمان وما من مجلس أحب إلي من أن أجلس فيه من هذا المسجد، ولكناسة اليوم أجلس عليها أحب إلي من أن أجلس في هذا المسجد. قال: وكان يقول إذا مر عليهم: ما يقول هؤلاء المعانقة أو قال بنوا أستها - شك قبيصة - ؟ ما قالوا لك برأيهم فبل عليه، وما حدثوك عن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فخذ به.
حدثنا قبيصة قال: حدثنا سفيان عن عبد الله بن أبي السفر قال: قال الشعبي: ما أنا بعالم وما أترك عالمًا وإن أبا حصين رجل صالح.
حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا عيسى ابن عبد الرحمن قال: رأيت الشعبي ينشد الشعر في مسجد الكوفة، ورأيت عليه ملحفة حمراء وأزارًا أصفر.
حدثنا أبو بكر الحميدي قال: حدثنا سفيان قال: أنبأ ابن شبرمة قال: سمعت الشعبي يقول لشباك: أرد عليك. ما قلت لأحد قط رد علي.