فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 436

حدثنا أبو سعيد أحمد بن داؤد الحداد قال: حدثنا ابن فضيل عن ابن شبرمة قال: ولى ابن هبيرة الشعبي القضاء وكلفه أن يسمر معه بالليل، فقال له الشعبي: لا أستطيع القضاء وسمر الليل.

وقال: حدثنا سفيان قال: سمعت ابن شبرمة قال: كان الشعبي إذا سئل عن مسألة فيها ذم قال: إنما نحن في العبور ولسنا في النوق.

وقال: حدثنا سفيان قال: حدثنا ابن شبرمة قال: سمعت الشعبي إذا سئل عن مسألة شديدة قال: زيادات وبر لا تنقاد ولا تنساق لو سئل عنها أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لعضلت بهم.

وقال: حدثنا سفيان قال: حدثنا ابن شبرمة قال: سمعت الشعبي يقول: اسقني أهون موجود وأعظم مفقود - يعني الماء - .

وقال: حدثنا سفيان قال: ثنا ابن شبرمة قال: سمعت الشعبي يقول: إذا عظمت الحلقة فأنما هو نجاء أو نداء.

وقال: حدثنا سفيان قال: سمعت ابن شبرمة قال: سئل الشعبي عن شيء فلم يجب عنه. فقال رجل عنده: أبو عمرو يقول عنه كذا وكذا. فقال الشعبي: هذا في المحيا فأنت علي في الممات أكذب.

وقال: حدثنا سفيان قال: ثنا ابن شبرمة قال: سمعت الشعبي يقول لأبي الزناد. يا ابن ذكوان إن جئت بها والله زيوفًا وتذهب بها جيادًا. وربما قال سفيان: وترجع بها طيابًا - يعني فتيًا أهل المدينة - .

وقال: حدثنا سفيان قال: سمعت ابن شبرمة يقول: مر الشعبي في طريق وأنا معه بإنسان وهو يقول: فتى الشعبي لما، فلما رأى الشعبي كأنه. فقال الشعبي: رفع الطرف إليها.

ثم قال سفيان: فقضى جورًا على الخصم ولم يقض عليها.

حدثنا أبو بكر قال: حدثنا سفيان قال: سمعت سالمًا يقول: كان الشعبي إذا رآني قال:

يا شرطة الله قفي وطيري ... كما تطير حبة الشعير

قال سالم: يسخر مني.

وقال: حدثنا سفيان قال: ثنا مالك قال: كان رجل بالكوفة له بقرة، - قال أبو يوسف: ذكر شيئًا سقط علي، ثم رجع إلى الحديث - وكان يقول: ما رأيت في أهل زمان أغلظ رقابًا ولا أرق ثيابًا منهم وكان يجالس الشعبي، وكان الرجل يخرج إلى السوق في الحاجة، فيمر بالمسجد فيقول الرجل أدخل فأصلي فيه ركعتين ثم أخرج فأقضي حاجتي، فيرى الشعبي يحدث فيجلس إليه حتى تفوته حاجته ويفرق السوق، وكان هذا الرجل يقول للشعبي: أي مبطل الحاجات !. وكان هذا الرجل يقول: نصف عقلك مع أخيك.

حدثني يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب الفلسطيني قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة قال: أخبرنا مجالد عن الشعبي قال: كتب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج: أبعث إلي برجل من قبلك علامة. قال: فدعاني الحجاج فبعثني إليه، فقدمت الشام زمن حج عبد الملك واستخلف أخاه عبد العزيز. قال: فدخلت على عبد العزيز. قال: أنت الشعبي ؟ قلت نعم. قال: قد سمعت بك وأنا من الغلمان وأنا أحب أن ألقاك. قال: فكنت أدخل عليه أنا ومحرر بن أبي هريرة، فكان يقول: حدثنا يا شعبي فوالله ما من الدنيا شيء إلا قد أخذناه إلا حديث حسن. قال: فدخل عليه الأخطل ذات يوم فأقبل ينشده ما قال فيهم من الشعر. قال: فالتفت إلى محرر بن أبي هريرة فقلت: قاتل الله النابغة حين يقول:

هذا غلام حسن وجهه ... مستقبل الخير سريع التمام

فالحارث الأكبر والحارث الأصغر والحارث خير الأنام

ثم لهند ولهند وقد ... أسرع في الخيرات منهم امام

ستة آباء لهم ما هم ... هم خير من يشرب سرب الغمام

فألتفت إلي عبد العزيز فقال: كيف ؟ فأنشدته، فقال: يا أخطل لم لا تقول مثل هذا. فقال الأخطل: أعوذ بالله من شرك يا شعبي، والله ما تعوذت من شرك حتى أتيت البيعة أتقرب.

قال يحيى: فحدثني أما مجالد وأما غيره قال: فلما قام عبد الملك كنت أجالسه وأحدثه، فربما حدثته بالحديث وقد رفع اللقمة إلى فيه فمسكه بيده ويقبل علي فيسمع فأقول: أجزها أصلحك الله فإن الحديث من ورائك. فيقول والله لحديثك أحب إلي منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت